البث المباشر
اكتشاف جديد قد يحمل سرّ علاج الإمساك والإسهال تحوّل في نظام الهوية داخل "واتساب" "تشات جي بي تي" يقتحم مجال الصحة النفسية والبدنية اختطاف مادورو.. هل هو نهاية النظام الدولي وعودة الإمبراطورية من جديد؟ شركات تحمي دول... حين تصبح التكنولوجيا مظلة للسيادة الارصاد الجوية:تعمق المنخفض الجوي على المملكة الثلاثاء وتحذيرات من السيول والرياح الشديدة. بلديات ترفع منسوب جاهزيتها لاستقبال المنخفض الجوي تعليق الدوام في جامعة عمان الأهلية بلديات ترفع منسوب جاهزيتها للمنخفض الحكومة تعلن عن تفاصيل برنامجها التنفيذي للأعوام 2026 - 2029 التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعليم الإلكتروني قرار تقديري لرؤساء الجامعات مطار فرانكفورت يلغي رحلات جوية بسبب الثلوج نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمم المتحدة لعمليات السلام الملكة رانيا العبدالله تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) دوجانة أبو حيانة تحصل على الماجستير بتقدير امتياز في النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد للجراحات التجميلية المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية السفير السوداني يلتقي سماوي ويكرّمه بدرع نظير جهوده في دعمه الدائم للثقافة والمثقفين "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي

دبلوماسية اللقاء والعبور: قراءة في حركة السفير الأمريكي ودورها في النسيج الأردني

دبلوماسية اللقاء والعبور قراءة في حركة السفير الأمريكي ودورها في النسيج الأردني
الأنباط -
دبلوماسية اللقاء والعبور: قراءة في حركة السفير الأمريكي ودورها في النسيج الأردني

تستمر زيارات السفير الأمريكي المتكررة والمكوكية بين دهاليز الوزارات الرسمية ومجالس العزاء واللقاءات الشبابية في إثارة جدل واسع في الأردن، مُقسمة الرأي العام بين مُشكك يرى فيها تجاوزاً للأعراف، ومُبرر يعتبرها جزءاً طبيعياً من العمل الدبلوماسي الحديث. إنَّ جوهر هذا الحراك يكمن في فهم تحولات الدبلوماسية؛ فبينما يركز البعض على الأعراف التقليدية، يغفلون أن الدبلوماسية العامة، التي تستهدف التأثير على الرأي العام مباشرة، تندرج تحت الغطاء القانوني لـ"اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية" نفسها، التي نصت صراحة على أن وظائف البعثة تشمل "تعزيز العلاقات الودية" و"الاستعلام بكل الوسائل المشروعة"هذه الزيارات تكتسب أهمية مضاعفة في ضوء الشراكة الاستراتيجية الضرورية التي تربط الأردن والولايات المتحدة؛ وهي علاقة اعتمد عليها الأردن في تجاوز فترات تاريخية صعبة، كان فيها الدعم الأمريكي بكافة اشكاله عاملاً حاسماً للحفاظ على استقرار المملكة ودورها المحوري.
إنَّ حراك السفير ليس مجرد فضول ثقافي، بل هو خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء نفوذ ناعم ورصد للنبض الشعبي. لكن الحقيقة الأكثر عمقاً تكمن في أن السفير هو في المقام الأول واجهة تنفيذية لإمبراطورية معلوماتية وعملياتية ضخمة داخل السفارة؛ حيث أن الأقسام المتخصصة (السياسية والاقتصادية وغيرها) هي التي تقوم بالاتصالات الجوهرية وتصوغ التوصيات التي تُبنى عليها معظم السياسات الأمريكية تجاه الأردن. الزيارات المكوكية للسفير تأتي كـقيادة عليا لتأكيد هذه السياسات وتثبيت الشراكة.
وبدلاً من التركيز على منع هذه الزيارات، يكمن التحدي الأردني في إدارة هذا التفاعل واستثماره. فقبول هذا الحراك هو قرار استراتيجي لخدمة المصلحة الوطنية العليا، ويتطلب من الجهات الرسمية أن تكون هي الطرف المُبادر في استخدام هذه اللقاءات لإيصال الرسائل الوطنية الحازمة. 
الدبلوماسية الحديثة لم تعد حِكراً على البروتوكولات الجامدة، بل باتت جسراً مفتوحاً، والأهم هو أن يمتلك الطرف الأردني الوعي الكافي لاستخدام هذا الجسر بذكاء لخدمة مصالحه الوطنية العليا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير