البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

التطبيع في وارسو

التطبيع في وارسو
الأنباط -

بلال العبويني

على الرغم من القول أن مؤتمر وارسو فشل في تحقيق مراميه فيما تعلق بإعلان صفقة القرن أو ما تعلق بإيران ، إلا أنه نجح كثيراً فيما تعلق بالصورة البصرية التي خلقها بجلوس بنيامين نتنياهو على طاولة واحدة مع مسؤولين عرب من الدول غير الموقعة على اتفاق سلام.

تاريخياً، استغل الإسرائيلي كل محفل دولي ممكن أن يلتقط فيه صورة مع مسؤول عربي أو إلى جواره، ليخلق منها ذاكرة بصرية يستغلها في المقبل من الأيام، وهي الذاكرة أو الصورة البصرية التي لم يعِ العرب أهميتها أو يتقصدون في عدم فهم مراميها، ليكون التبرير أنه خطأ بروتوكولي كما حدث مؤخراً في مؤتمر وارسو حين جلس ممثل اليمن إلى جوار نتنياهو.

إن واحدة من أبرز ما ترمي إليه صفقة القرن هو تطبيع علاقات دولة الاحتلال مع الدول العربية غير الموقعة على اتفاق سلام، وفي الواقع بعض العرب باتوا جاهزين اليوم للانتقال من المرحلة السرية في تطبيع العلاقات إلى المرحلة العلنية، والتي تمثلت سابقاً بزيارات مسؤولين ووزراء إسرائيليين إلى دول خليجية وما حدث مؤخراً في وارسو.

بعض المسؤولين العرب قالوا صراحة أن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بالنسبة إليهم ، في مقابل أن قضيتهم اليوم تكمن في التصدي إلى ما يعزمونه أنه خطر إيراني ، وبالتالي فإنهم قد يكونون في لحظة تاريخية ما ولعلها ليست بالبعيدة شركاء مع دولة الاحتلال في التصدي للعدوان الإيراني المشترك ، وهو ما قد يتجسد في التحالف الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في المنطقة للتصدي للخطر الإيراني.

القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف تاريخي وخطير غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، بما نشهده من هرولة عربية لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي وما نستمع إليه من تخلي بعض العرب عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية غير مركزية بالنسبة إليهم.

ولعل أخطر ما نمر به اليوم هو ما نقرؤه من مواقف لبعض النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان أن "إسرائيل" لم تتعرض إليهم يوماً ولم تسئ لهم وأنه ليس هناك داع لاستمرار العداء معها، فهذا يشكل مؤشراً خطيراً عندما يصل هذا المستوى لتقبل العلاقة مع الإسرائيلي من مستوى الحكومات إلى مستوى الشعوب.

في الواقع، القيادات والفصائل الفلسطينية ساهمت في وصول الحال إلى ما هو عليه اليوم بما اقترفته من جريمة الانقسام وعدم الرغبة في التقدم خطوة نحو المصالحة إلى الدرجةالتي يشعر المراقب فيها أن طرفي الصراع الفلسطيني في غزة والضفة جاهزان أيضاً لتوقيع اتفاق أو هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي في وقت يتعنتا فيه على الاتفاق على أرضية مشتركة للتعاطي مع بعضهما البعض أو في وصل من انفصل من فلسطين في غزة والضفة الغربية.

بالتالي، لا معنى لما صدر عن الفلسطينيين من اتفاق على رفض صفقة القرن في موسكو، ذلك أن التصدي لصفقة القرن لا يكون بالبيانات بل بالعمل المشترك ، هذا من جانب ومن آخر صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تعلن عن صفقة القرن في وارسو إلا أن ذلك ليس فشلاً بل انتصاراً بالنظر إلى ما تمخض عنه من صورة بصرية لا يمكن أن تفهم إلا في سياق التحضير العملي لعلاقات تطبيعية مع دول عربية غير موقعة على اتفاق سلام مع دولة الاحتلال.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير