اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان

التطبيع في وارسو

التطبيع في وارسو
الأنباط -

بلال العبويني

على الرغم من القول أن مؤتمر وارسو فشل في تحقيق مراميه فيما تعلق بإعلان صفقة القرن أو ما تعلق بإيران ، إلا أنه نجح كثيراً فيما تعلق بالصورة البصرية التي خلقها بجلوس بنيامين نتنياهو على طاولة واحدة مع مسؤولين عرب من الدول غير الموقعة على اتفاق سلام.

تاريخياً، استغل الإسرائيلي كل محفل دولي ممكن أن يلتقط فيه صورة مع مسؤول عربي أو إلى جواره، ليخلق منها ذاكرة بصرية يستغلها في المقبل من الأيام، وهي الذاكرة أو الصورة البصرية التي لم يعِ العرب أهميتها أو يتقصدون في عدم فهم مراميها، ليكون التبرير أنه خطأ بروتوكولي كما حدث مؤخراً في مؤتمر وارسو حين جلس ممثل اليمن إلى جوار نتنياهو.

إن واحدة من أبرز ما ترمي إليه صفقة القرن هو تطبيع علاقات دولة الاحتلال مع الدول العربية غير الموقعة على اتفاق سلام، وفي الواقع بعض العرب باتوا جاهزين اليوم للانتقال من المرحلة السرية في تطبيع العلاقات إلى المرحلة العلنية، والتي تمثلت سابقاً بزيارات مسؤولين ووزراء إسرائيليين إلى دول خليجية وما حدث مؤخراً في وارسو.

بعض المسؤولين العرب قالوا صراحة أن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بالنسبة إليهم ، في مقابل أن قضيتهم اليوم تكمن في التصدي إلى ما يعزمونه أنه خطر إيراني ، وبالتالي فإنهم قد يكونون في لحظة تاريخية ما ولعلها ليست بالبعيدة شركاء مع دولة الاحتلال في التصدي للعدوان الإيراني المشترك ، وهو ما قد يتجسد في التحالف الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في المنطقة للتصدي للخطر الإيراني.

القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف تاريخي وخطير غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، بما نشهده من هرولة عربية لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي وما نستمع إليه من تخلي بعض العرب عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية غير مركزية بالنسبة إليهم.

ولعل أخطر ما نمر به اليوم هو ما نقرؤه من مواقف لبعض النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان أن "إسرائيل" لم تتعرض إليهم يوماً ولم تسئ لهم وأنه ليس هناك داع لاستمرار العداء معها، فهذا يشكل مؤشراً خطيراً عندما يصل هذا المستوى لتقبل العلاقة مع الإسرائيلي من مستوى الحكومات إلى مستوى الشعوب.

في الواقع، القيادات والفصائل الفلسطينية ساهمت في وصول الحال إلى ما هو عليه اليوم بما اقترفته من جريمة الانقسام وعدم الرغبة في التقدم خطوة نحو المصالحة إلى الدرجةالتي يشعر المراقب فيها أن طرفي الصراع الفلسطيني في غزة والضفة جاهزان أيضاً لتوقيع اتفاق أو هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي في وقت يتعنتا فيه على الاتفاق على أرضية مشتركة للتعاطي مع بعضهما البعض أو في وصل من انفصل من فلسطين في غزة والضفة الغربية.

بالتالي، لا معنى لما صدر عن الفلسطينيين من اتفاق على رفض صفقة القرن في موسكو، ذلك أن التصدي لصفقة القرن لا يكون بالبيانات بل بالعمل المشترك ، هذا من جانب ومن آخر صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تعلن عن صفقة القرن في وارسو إلا أن ذلك ليس فشلاً بل انتصاراً بالنظر إلى ما تمخض عنه من صورة بصرية لا يمكن أن تفهم إلا في سياق التحضير العملي لعلاقات تطبيعية مع دول عربية غير موقعة على اتفاق سلام مع دولة الاحتلال.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير