اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر

التطبيع في وارسو

التطبيع في وارسو
الأنباط -

بلال العبويني

على الرغم من القول أن مؤتمر وارسو فشل في تحقيق مراميه فيما تعلق بإعلان صفقة القرن أو ما تعلق بإيران ، إلا أنه نجح كثيراً فيما تعلق بالصورة البصرية التي خلقها بجلوس بنيامين نتنياهو على طاولة واحدة مع مسؤولين عرب من الدول غير الموقعة على اتفاق سلام.

تاريخياً، استغل الإسرائيلي كل محفل دولي ممكن أن يلتقط فيه صورة مع مسؤول عربي أو إلى جواره، ليخلق منها ذاكرة بصرية يستغلها في المقبل من الأيام، وهي الذاكرة أو الصورة البصرية التي لم يعِ العرب أهميتها أو يتقصدون في عدم فهم مراميها، ليكون التبرير أنه خطأ بروتوكولي كما حدث مؤخراً في مؤتمر وارسو حين جلس ممثل اليمن إلى جوار نتنياهو.

إن واحدة من أبرز ما ترمي إليه صفقة القرن هو تطبيع علاقات دولة الاحتلال مع الدول العربية غير الموقعة على اتفاق سلام، وفي الواقع بعض العرب باتوا جاهزين اليوم للانتقال من المرحلة السرية في تطبيع العلاقات إلى المرحلة العلنية، والتي تمثلت سابقاً بزيارات مسؤولين ووزراء إسرائيليين إلى دول خليجية وما حدث مؤخراً في وارسو.

بعض المسؤولين العرب قالوا صراحة أن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بالنسبة إليهم ، في مقابل أن قضيتهم اليوم تكمن في التصدي إلى ما يعزمونه أنه خطر إيراني ، وبالتالي فإنهم قد يكونون في لحظة تاريخية ما ولعلها ليست بالبعيدة شركاء مع دولة الاحتلال في التصدي للعدوان الإيراني المشترك ، وهو ما قد يتجسد في التحالف الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في المنطقة للتصدي للخطر الإيراني.

القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف تاريخي وخطير غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، بما نشهده من هرولة عربية لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي وما نستمع إليه من تخلي بعض العرب عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية غير مركزية بالنسبة إليهم.

ولعل أخطر ما نمر به اليوم هو ما نقرؤه من مواقف لبعض النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان أن "إسرائيل" لم تتعرض إليهم يوماً ولم تسئ لهم وأنه ليس هناك داع لاستمرار العداء معها، فهذا يشكل مؤشراً خطيراً عندما يصل هذا المستوى لتقبل العلاقة مع الإسرائيلي من مستوى الحكومات إلى مستوى الشعوب.

في الواقع، القيادات والفصائل الفلسطينية ساهمت في وصول الحال إلى ما هو عليه اليوم بما اقترفته من جريمة الانقسام وعدم الرغبة في التقدم خطوة نحو المصالحة إلى الدرجةالتي يشعر المراقب فيها أن طرفي الصراع الفلسطيني في غزة والضفة جاهزان أيضاً لتوقيع اتفاق أو هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي في وقت يتعنتا فيه على الاتفاق على أرضية مشتركة للتعاطي مع بعضهما البعض أو في وصل من انفصل من فلسطين في غزة والضفة الغربية.

بالتالي، لا معنى لما صدر عن الفلسطينيين من اتفاق على رفض صفقة القرن في موسكو، ذلك أن التصدي لصفقة القرن لا يكون بالبيانات بل بالعمل المشترك ، هذا من جانب ومن آخر صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تعلن عن صفقة القرن في وارسو إلا أن ذلك ليس فشلاً بل انتصاراً بالنظر إلى ما تمخض عنه من صورة بصرية لا يمكن أن تفهم إلا في سياق التحضير العملي لعلاقات تطبيعية مع دول عربية غير موقعة على اتفاق سلام مع دولة الاحتلال.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير