اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

كوشنير ومؤتمر لندن.. ومغامرتنا الجديدة

كوشنير ومؤتمر لندن ومغامرتنا الجديدة
الأنباط -

 وليد حسني

كانت لندن ولم تزل وربما ستبقى لعقود مقبلة مربط خيلنا..

ذلك وصف التصق تماما بالعلاقة التي تربط العرب ببريطانيا الصديق اللدود، والعدو الحقود، ولا أظن أن أحدا يمكنه الركون ولو قليلا لكل سياسات بريطانيا تجاه العرب وقضايانا المصيرية وفي مقدمتها بالطبع القضية الفلسطينية.

وبالرغم من أن بريطانيا ستبقى"مربط خيلنا" ووجهة مسؤولينا، فإن لندن بكل ثقلها السياسي والاقتصادي لن تخرج بالمطلق عن طوع البنان الأمريكي، وقد ثبت لكل ذي بصيرة كيف ان بريطانيا ومنذ أفلت شمس امبراطوريتها العظمى ارتهنت للسياسي الأمريكي الذي حل محلها في إدارة الصراع العربي الفلسطيني، قبل ان تنسحب من خليجنا العربي مطالع سبعينيات القرن المنصرم، وتحولت للقيام بوظيفة الوكيل الجيد للسيد الأمريكي.

اقول هذا ونحن على مشارف مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في الأردن الذي تطبل حكومتنا له وتزمر، وتعوَّل عليه كثيرا في إعادة ولو جزء ضئيل من بناء اقتصادنا، بل وانخرطت حكومتنا في حملة علاقات واسعة لتسويقه باعتباره الحدث الأبرز الذي سيخرجنا من عنق الزجاجة التي تأبى الكسر، ولا تلين لدعوات الرئيس الرزاز وسلفه الصالح من الرؤساء المؤمنين حد التقوى.

سينعقد مؤتمر لندن في الثامن والعشرين من شهر اذار المقبل، وبحسب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي د. ميري قعوار فان الأردن يحمل لهذا المؤتمر ثلاث رسائل سياسية اولاها ان الاقتصاد الاردني يسير نحو الاصلاح، والثانية ان الأردن لا يزال بحاجة للدعم الدولي لتدعيم اصلاحاته الاقتصادية التي بداها سنة 2018 ، والثالثة ان الأردن يتجه للشراكة مع القطاع الخاص خلال السنوات الخمس المقبلات.

وكان رئيس الوزراء د. عمر الرزاز قد سبق وزيرته د. قعوار حين اعلن عن اماله الكبار بان مؤتمر لندن مختلف هذه المرة وسيركز على المستقبل الاقتصادي الاردني الذي ينبني على الاستثمار والمشاريع المجدية.

هذه إذن طموحاتنا العتيدة من المؤتمر الذي دعي لحضوره في لندن اكثر من 400 مشارك من بينها بالطبع الدول السبع الكبرى والدول الاخرى المانحة والشركات والمؤسسات العالمية الكبرى، ولهذا اعدت حكومتنا كشفا بنحو 128 مشروعا اقتصاديا تأمل بالحصول على تمويلات لها بعد ان اختبرنا في مؤتمر لندن الاول مدى كذب تلك الوعود وزيفها.

ما يهمني في القصة وبعيدا عن كامل تفاصيلها تلك الصلة التي لا تبدو بريئة تماما بين زيارة كوشنير للمنطقة للترويج لصفقة القرن التي يعتزم كاهن البيت الأبيض ترامب الاعلان عنها الشهر المقبل.

ولست بموقف يسمح لي التعامل ببراءة الأطفال مع تلك الزيارة الترويجية لكوشنير وبين مؤتمر لندن، فهنا في إقليم الشام، وهناك على ضفاف التايمز ثمة عواطف تتلاحق الى الحد الذي لا يسمح لمثلي النظر لتلك العلاقة بكامل البراءة والطيبة التي تحاول الحكومة تكريسها عبر وسائل الاعلام وتعدد المعلقين والمبشرين، بالرغم من ان الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات لا تبدو انها تعول كثيرا على نتائج ذلك المؤتمر العتيد..

أنا كمواطن ادعو مجلس النواب لمناقشة مؤتمر لندن وعلاقته بصفقة القرن، وما هي الطموحات التي تبني الحكومة عليها امالها، وما هي الضمانات التي سنحصل عليها، والى أي حد يمكننا في بلدنا إحتمال مغامرات أخرى قد تكون أكثر من سيئة..//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير