البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

منديات فكرية وسياسية واجتماعية !!!

منديات فكرية وسياسية واجتماعية
الأنباط -

منديات فكرية وسياسية واجتماعية !!!

 

تعتبر المقاهي اماكن لاجتماع الاصدقاء والصحفيين وغيرهم حيث تعطي مساحة واسعة لإمكانية حرية التعبير وتبادل الاراء والحوارات ، بالاضافة لبناء العلاقات الاجتماعية على المستوى الانساني ، حيث يتم تبادل الافكار وتلاحقها وتبادل المعلومات وتراسلها وبناء العلاقات على شبكات التواصل الاجتماعي لما تم تبادله من معلومات ، حيث ان المقاهي اصبحت مسرحاً للحوار في السياسة والازمات ومختلف انواع المشكلات المعيشية والحياتية ، حتى اصبحت ملتقى للناشطين السياسيين والمعارضين لسياسات الحكومة والصحفيين والاعلاميين .

فهناك علاقة وطيدة بين المقاهي والطبقة المتوسطة واصبحت المقاهي مراكز دراسات وابحاث لدراسة مختلف انواع التغيرات والمستجدات على الساحة الداخلية ، وتنمي سلوكيات جديدة في الحياة العامة ، ولقد اصبح لها خصوصية تماثل وتضاهي المقاهي الاوروبية كذلك المقاهي العربية مثل مصر وسوريا والعراق وغيرها .

واخذت تعطي مفهوماً جديداً لتحقيق اللقاءات وبناء العلاقات الاجتماعية بكل تواضع بين كافة الاطراف التي تجمعهم طاولة واحدة ، وبعض المشروبات كالقهوة واليانسون والشاي والأرجيلة ولعب الشدة او طاولة الزهر وغيرها ، فهي البساطة في حد ذاتها والفكر في اعلى مستوياتها وتناول الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي من اوسع ابوابه ، حيث كان لنجاحها ان انتشرت في كافة مناطق العاصمة واصبحت تعج بروادها الدائمين عليها فهو الملتقى المتواضع والتكلفة المناسبة خاصة اذا كانت الطاولة حلبية ( المشاركة الجماعية بدفع قيمة الفاتورة ) .

فلقد اصبحت في كثير من الاحيان للتمرد الفكري كمركز ومنتدى للحركات الثقافية والاعلامية ، وفيها ايضاً التراث الشعبي للمشروبات والمأكولات وباب للفنانين حيث العزف على العود والاغاني العربية التقليدية حتى اصبح هناك مقاهي حديثة في مناطق راقية من عمان الغربية يرتادها مستويات من الطبقة السياسية والاجتماعية العليا ، وحتى اصبحت المقاهي في وسط البلد والعديد من الاماكن ملتقى للطلبة ، اي ان المقاهي بدأت تأخذ مكانتها في المجتمع السياسي والاجتماعي والثقافي ، وهي بديل للصالونات السياسية التي تقلصت كثيراً في الآونة الاخيرة .

والمقاهي اصبحت منتديات فكرية للحركة الاجتماعية والسياسية ، وتكشف عن كثير من القدرات الابداعية الجديدة فهي بديل عن الادمان على شبكات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها ، وهي كذلك منتديات لبناء الوعي الاجتماعي والسياسي والثقافي .

فاذا كانت بعض الجهات الحكومية لم تنجح في استقطاب الشباب في الاندية والمراكز والملتقيات الثقافية والشبابية فلقد نجحت المقاهي في استقطابهم بموافقة الاسرة ، واصبحت المقاهي صناعة للسلوك السياسي للفرد واصبحت المقاهي هي محور التفكير والتنظير السياسي وبناء الثقافة وفقاً للمستجدات والمتغيرات ومتابعة التطورات وزيادة بالمعرفة .

واخذت المقاهي دور الاحزاب في التوعية السياسية والثقافية ودور النقابات في اللقاءات الجماعية لمختلف الفئات والمستويات الاجتماعية ، فكل طاولة من الطاولات تمثل منتدى لوحده يتناول شأناً معيناً فهو تحول كبير لدى الكثيرين حتى للذين كانوا يعزفون عن الانخراط في الاحزاب ، وملتقى للمهمشين لاثبات فكرهم ومكانتهم في المجتمع حتى هناك من يحجز طاولته مسبقاً ويحدد مكانها .

ولا تستطيع اي جهة ان تعزل النشاط الاجتماعي عن النشاط الفكري او السياسي فهي ظواهر متلازمة مع بعضها البعض ، وكل طاولة تمثل ظاهرة في حد ذاتها وهي عامل تأثير بالانشطة الانسانية والظواهر الاجتماعية ، فكل طاولة تمثل ميداناً لحركة احداث الواقع السياسي والاجتماعي تحكمها المشاعر التلقائية استعصى على الفساد او الانحراف ان يخرقها ، فبقيت محافظة على تقاليدها وقيمها ومكانتها الاجتماعية فلديها قواعد اساسية للمارسات الداخلية الملتزمة دون اي انتهاك لتتساوى المقاهي في رسالتها الاجتماعية .

    المهندس هاشم نايل المجالي

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير