اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة

اقتصاد الليرة صباحا...

اقتصاد الليرة صباحا
الأنباط -

اقتصاد الليرة صباحا...

 

وليد حسني

 

في جيبك دينار واحد لا اخ له، فجيبك تكره الثنائية الدينارية، ولا تحبذ البذخ في تعداد اوراق النقد، وانت كما انت في هذا الصباح تقف حائرا أمام الإختبارات اليومية الصعبة لا تملك إزاءها ترف الإختيار.

 

صباحك مضيء كالعادة، ثمة استحقاقات ضاغطة عليك الوفاء بها هذا الصباح، تعيد تحسس ملمس الدينار اليتيم في جيبك، وقبل أن تهم بوضع اولوياتك هذا الصباح تتذكر تماما أنك محاصر بسلم من الأولويات لا تملك لها دفعا، ولا تملك هي لك نفعا، ويدهمك رغيف الخبز وتشكلاته الغذائية والمطلبية، فهو عماد البيت، وأساس مجابهة يومك بكل عناده وتفاصيله النزقة، وقبل ان تسحب يدك من جيبك تقسم الدينار اليتيم نصفين، الاول للخبز لتأمين احتياجات الطاقة البديلة لعائلتك التي أصبحت تحسن التصرف مع رغيف الخبز حتى وإن خلا البيت تماما، من الإدام، وتتذكر حديث النبي"نعم الإدام الزيت والخل.."، وتسأل في نفسك أي غذاء هذا؟، وهل لديك زيت وخل؟؟.

 

والنصف الثاني تحتار في كيفية توظيفه، فهذا النصف البغيض لن يسمح لك بالذهاب الى العمل تحت أي ظرف كان، ولن يسمح لك بالتفكير فيما يمكن لك عمله في هذا النصف المتبقي من الدينار.

 

تضرب صفحا عن الذهاب للعمل، وتجلس تفكر في فلسفة النصف المتبقي في جيبك، من هذه القطعة المعدنية سباعية الشكل والحدود، تتحسسها كأنما تتحسس قطعة اثارية قادمة من تاريخ سحيق لها قيمتها التاريخية التي لا ثمن لها لكنها في الحقيقة لن تسعفك بوضع خطط بسيطة لإدارة اقتصادك اليومي وفقا لكمية النقد المتوفرة معك"يا الهي نصف دينار في هذا الصباح ما الذي ستمنحه لي من خيارات؟؟" تسأله في نفسك وانت لا تزال تقتعد بيتك، لأن لخروجك من بيتك كلفة مالية أيضا لا يمكن للنصف المتبقي الوفاء بها او حتى تغطيتها.

 

تفرغ كل ما في جوفك من افكار وخطط في كيفية اقتصاد الليرة هذا الصباح، تديرها شمالا ويمينا، تحاول التجرد من عقلية المستثمر الخاسر، تفقد قوتك وهيبتك مرة، وتتخلى عن كل مزاجك الهادىء مرات، هنا تصبح إدارة النقود علما لا طاقة لك به، وهنا فقط يصبح المتبقي من الليرة هذا الصباح عنوانا للشك، والفراغ، وفقدان اليقين، والتردد البغيض بين نقيضين أن تصرفها من أجل اي شيء او تضع خططك لاستثمارها في اي شيء..

 

ثمة اقتصاد لليرة في كل صباح عند الالاف من الاردنيين لا يستطيعون معها إدارة افكارهم الاستثمارية وفقا للأولويات القصوى، وثمة قسوة لا يمكن لأحد حصرها إزاء الليرة اليتيمة التي يتوجب على رب العائلة التفكير في كيفية استثمارها..

 

من هذه المأساة الشرسة يمكن للحكومة أعزها الله أن تدخل طبقة "الليرة هذا الصباح" في ورشات عمل تدريبية في كيفية توظيف الليرة في اقتصاد السوق واقتصاد البيت تلافيا للحرج الذكوري لرب البيت ، ولتذليل عقبة استعصاء الليرة عن المساعدة في تغطية نفقات أسرة في كل صباح كئيب..

 

فاقتصاد الليرة بحاجة لإدارة تماما كما تحتاج أسواق المال والنقد لإدارة وإرادة..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير