اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ

اعتزل ما يؤذيك

اعتزل ما يؤذيك
الأنباط -

 

اعتزل ما يؤذيك

ايناس ابو شهاب

 

ويحدث أن تجرفنا سيول أفكارنا وترسو بنا في بحرٍ عميق، يملؤه الغموض، و يسكنه السكون. يُحتّم علينا أن نعوم، ونحن نحاول أن نلتقط أنفاسنا الأخيرة، ونضع حداً لما نعانيه من حيرة. و يُجبرنا على أن نتجرد من لباس الماضي، و نقف عُراة التفكير أمام الآتي، لنحسم أفكارنا ونختار، قبل أن نصل إلى مرحلة الإنهيار.

 

ربما اعتدنا إدعاء القوة وإخفاء ضعفنا أمام الناس، لنحافظ على ما تبقى في داخلنا من احساس. أو ربما اعتدنا المبالغة في مجاملة من أمامنا، أو إعطاء الأولوية لأشخاص اقتحموا حياتنا. لكن تفكيرنا الدائم بغيرنا، و ايثارنا للآخرين على حساب أنفسنا، سيُفقدنا كياننا، ويجعلنا نتألم، لكننا حتماً سنتعلم.

 

سنتعلم أن نمنح أنفسنا الوقت الأكبر، وأن نحترم خصوصيتنا أكثر وأكثر، وأن نعتزل ما يؤذينا مهما كانت الظروف. وإن اتُهمنا بالغرور؛ فليكُن، فهي تُهمة لا عار فيها. ذلك أن القليل من الغرور مع جرعةٍ من الأنانية  سيجعلاننا نعيش حياتنا بحُريّة.

 

فربما نحن بحاجة إلى دروس مُكثفة في كيفية احتراف التجاهل، لنحظى بعُزلة مؤقتة، لنستمع من خلالها إلى أصوات أرواحنا، ونستمتع بالإصغاء إلى همسات أنفاسنا، و نتمكن من مراجعة حساباتنا، أو إن صح التعبير لنجلد ذاتنا على ما أضعنا من حياتنا.

 

وسنُدرك مع الوقت أن القوة ليست مُكتسبة من شخص قريبٍ أو بعيد؛ فالقوة الحقيقيّة تُعانق أرواحنا، وتتربع في أعماق قلوبنا. و لن نلتفت بعد ذلك إلى صدى أصوات غيرنا التي لوّثت مسامعنا، وحجبت عنا تفكيرنا، بل وأتت على ثقتنا بأنفسنا.

 

قد يملك بعضنا حق الإختيار، وربما لا يملك البعض سوى خيَار، فمها كانت معطيات حياتنا كفانا استهتارا، فلابد أن نرتقي باختياراتنا لنكمل بذكاءٍ المشوار.//



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير