البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

حكومات لا تشجع على الاستثمار

حكومات لا تشجع على الاستثمار
الأنباط -

 بلال العبويني

يُلقي البعض باللائمة لضعف الإقبال على الاستثمار في المملكة على جملة من الأسباب منها ارتفاع كلفة العمالة المحلية بالمقارنة مع كلفتها لدى بعض الدول المحيطة.

وذلك صحيح، بالنسبة للمستثمر الذي يدرس الجدوى الاقتصادية لاستثماره من جميع النواحي ومن ثم يقيس أثرها على الربح الصافي الذي سيجنيه من مشروعه في نهاية كل عام.

غير أنها ليست مرتفعة بالنسبة للموظف والعامل الذي تآكل دخله نتيجة ارتفاع الرسوم والأسعار والضرائب حتى بات الغالبية يعجزون أو يكادون عن توفير مستلزمات العيش الأساسية.

العمل على جذب الاستثمار يحتاج إلى نظرة شمولية، ولا يكفي القول إن البيئات الآمنة هي بيئات جاذبة للاستثمار، والدليل أن المملكة واحدة من أكثر بيئات المنطقة أمانا واستقرارا غير أن الاستثمار ما زال محدودا وليس هناك ثمة إقبال كبير على استثمارات أجنبية خاصة جديدة، رغم الحوافز الشكلية التي تم إقرارها مؤخرا، مثل تلك المتعلقة بالجنسية والإقامة وغيرهما.

سعر الطاقة لدينا مرتفع جدا، والبيئة التشريعية ليست مستقرة فقوانين مثل الضريبة والاستثمار وغيرهما لا تكاد تُقر حتى يتم فتحها من جديد لإجراء بعض التعديلات، ما يجعل المستثمر غير قادر على وضع الخطط طويلة الأمد لتطوير مشاريعه أو لحساب عوائده ونسب التنمية المتوقعة مستقبلا.

هذا جانب، وثمة جوانب أخرى أكثر أهمية ومنها ما تعلق بالقدرة الشرائية للمواطن الأردني التي تراجعت كثيرا، وبالنظر إلى الاستثمارات الخاصة، على وجه التحديد، هي استهلاكية وتستهدف المستهلك المحلي.

وبما أن المستهلك المحلي عاجز عن تأمين حاجياته الأساسية ودفع الرسوم والضرائب، فمن المؤكد أنه سيكون عاجزا عن شراء السلع التي تنتجها تلك الاستثمارات، ولنا أن نذكر أمثلة على ذلك في قطاع الألبسة "الماركات" التي هاجر بعضها نتيجة ارتفاع الضرائب ورسوم الجمارك وأسعار الطاقة وضعف إقبال المستهلكين.

تشجيع الاستثمار، يجب أن يبدأ في تحسين الظروف المعيشية لدى المواطنين أولا، وذلك بتخفيض الرسوم والضرائب المباشرة عليهم حتى يتحرروا من الضائقة التي يعيشونها وحتى يصبحوا قادرين على تحريك الأسواق عندما ترتفع قدراتهم الشرائية.

إن إجراء من هذا النوع له أن ينعكس أيضا على استقرار أجور العمالة المحلية، وهو وما سينعكس قطعا على المستثمر الذي سيشعر بذلك على عوائده نهاية كل عام، وإلا فإن ضغط العمالة وشكواها واعتراضها على ضعف الراتب سيظل قائما ويشكل ضغطا على المستثمرين الذين سيكونون أمام خيارين، إما أن يتخذوا قرارا بزيادة أجور العمالة والموظفين، وهو ما سينعكس بالنهاية على نسبة الأرباح، وإما أن يبحثوا عن بيئات استثمارية جديدة تكون أكثر جدوى وربحية بالنسبة إليهم.

اليوم، ثمة مؤشرات متعلقة بالطاقة يجب أن تنعكس على المواطن والمستثمر، بعد الاتفاق مع العراق على أسعار تفضيلية للنفط وكذلك بالنسبة لمصر فيما يتعلق بالغاز، فضلا عما لدينا من مشاريع طاقة متجددة وطاقة كهرباء من الطاقة النووية التي لا بد أن ترى النور لتُساهم في خفض فاتورة الطاقة.

ارتفاع أجور العمالة المحلية، والشكوى أنها من عوائق جذب الاستثمار، لا شأن للمواطن بها، بل كل اللوم يجب أن يُلقى على الحكومات التي اتبعت نهج الجباية من أجل عوائد آنية وسريعة دون التخطيط الاستراتيجي البعيد، ما أثر على الاقتصاد الوطني الذي يئن اليوم، فيما نشهده من كساد الأسواق وتراجع السيولة والقدرة الشرائية لدى الغالبية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير