البث المباشر
تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال

تفاؤل مُبالغ به.. "الطيش على شبر ماء"

تفاؤل مُبالغ به الطيش على شبر ماء
الأنباط -

 بلال العبويني

على الرغم من أن التشاؤم، هو السمة العامة للأردنيين، إلا أن الكثير منا "يطيش على شبر ماء"، فيبالغ في تفاؤله وفي أحلامه التي يرسمها في مخيلته دون أن يستند إلى أرضية صلبة تستدعي كل ذلك التفاؤل الذي يُستحضر في يوم وليلة ثم ما يلبث أن يتلاشى.

وهذه الحالة، نمر فيها بين فترة وأخرى ولا تقتصر على الرياضة فحسب كما شاهدنا ذلك خلال الأيام الماضية من عمر بطولة كأس آسيا المنعقدة في دولة الإمارات، بل إنها تنسحب في بعض الأحيان على الحياة السياسية رغم ما تحمله من قتامة ومن مؤشرات لا تبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل مما مررنا به خلال السنوات القليلة الماضية.

مع تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل الحكومة خلفا لحكومة الدكتور هاني الملقي التي استقالت على وقع احتجاجات الدوار الرابع التي فجرها قانون ضريبة الدخل، كان منسوب التفاؤل عاليا جدا بأن يُحدث الرزاز نقلة نوعية في أداء الحكومات وأن يبدأ في إخراج الأردنيين من عنق الزجاجة التي حشرتنا فيها الحكومات المتعاقبة عنوة دون أن تجد طريقة لإخراجنا منها رغم الوعود المتكررة.

بعد أن شكل الرزاز حكومته، سرعان ما أدرك الأردنيون أن مبالغتهم في التعويل على الحكومة الجديدة ليست في محلها، وأن الطاقم الوزاري الجديد لا يمتلك من الأدوات والإمكانات ما يجعله يجترح حلولا جديدة وإبداعية لما نعانيه من إشكاليات وأن ما لديهم لا يبتعد عن ما لدى الحكومات السابقة في اللجوء إلى جيوب الأردنيين.

اليوم، مستوى الثقة بالحكومة في الحضيض، ومستوى التفاؤل في المستقبل يكاد يكون معدوما، وما يفاقم تلك النظرة التشاؤمية القرارات الحكومية المتلاحقة والتي تكون نتيجتها على عكس ما تدعيه الحكومة مثل قرارها بتخفيض ضريبة المبيعات عن سلع ثبت أن الكثير منها ليست أساسية ولا تدخل في طعام الأردنيين، بل العكس من ذلك رفعت الرسوم الجمركية على سلعة يقبل عليها الكثير من العمال والفقراء كـ "التونة".

في الواقع، يبالغ الأردنيون في التفاؤل في بعض المحطات، لأنهم بحاجة ماسة إلى ذلك الأمل والفرح الذي قد يشغلهم لبعض الوقت عن مشاكلهم.

هم يبالغون في التفاؤل، لأنه ليس لديهم وسيلة أخرى لتغيير واقعهم الاقتصادي على وجه التحديد والذي للأسف لا يتحسن مع الأيام بل يتراجع كثيرا كلما أوغلنا في الزمن أكثر.

يهرب الأردنيون من حالة اليأس التي يعيشونها على المستويين السياسي والاقتصادي إلى الرياضة علهم يجدون بعض اللحظات السعيدة، لكنهم في ذلك يبالغون كثيرا أيضا لتكون النتيجة صاعقة ومؤلمة بعد أن يتلاشى الفرح سريعا.

الحاجة إلى الفرح سيقود الأردنيين إلى الاحتفاء بأي بصيص نجاح حتى وإن كان مؤقتا، بل هم يدركون أن بوادر النجاح في بعض القطاعات والمسابقات ليست إلا مؤقتة لأنه ليس هناك أرضية وتخطيط سليم لإستثمار النجاح الآني ليكون دائما أو مكتملا.

لكن، هنا تكمن الخطورة، وأقصد في الفشل الدائم في اكتمال مشهد الفرح وتلاشي حالة التفاؤل، لأن نتيجة ذلك ستكون سوداوية مطلقة ومتأزمة يصعب تبييضها، كما هو الحال اليوم في المشهد السياسي الذي بات الكثيرون غير واثقين بمقدرة أي من الحكومات المستقبلية بإخراجهم من "الدائرة المُفرغة" بعد أن فجعوا بنتيجة الثقة التي منحوها للرزاز والتي كانت على ما يبدو في غير محلها.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير