البث المباشر
إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب

قيم الدولة وعقل السلطة

قيم الدولة وعقل السلطة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

قيم الدولة وعقل السلطة

لا يوجد انكار لدى كل التكوينات السياسية والاجتماعية الاردنية لعقل الدولة وقيمها , وحتى في الخارج ثمة يقين عند كثير من المراقبين بأن عقل الدولة الاردنية ناضج بما يفيض عن حاجة دولة بحجم الاردن الجغرافي وتعدادها السكاني , بل ان هناك مستقرا لدى كثيرين في الاردن وخارجه بأننا دولة رسالة واننا مؤهلون بحكم القيادة وإرثها لنكون دولة جامعة او مركزا اشعاعيا لوحدة قادمة , بوصفنا حملة رسالة الثورة العربية بقيادة هاشمية , نجحت في توحيد الشعار العربي من خلال رصاصة اولى من قلعة اجياد .

هذا المستقر عن الدولة الاردنية وقِيمَها , لا يجد سبيله في وعي السلطة ولا يجد طريقه في سلوكها , بعد ان تراجعت السلطة الى مراتب مقلقلة , من حيث فهمها لرسالة الدولة وحفاظها على قيمها الثابتة , سواء بحجم رجال السلطة الاجتماعي او بوعيهم السياسي , فثمة رخاوة في طبقة الحكم وثمة تنافر افضى الى بداية ملمح تجنّح داخل اروقة السلطة , قلل من وزن السلطة وأثرها وتأثيرها مما انعكس على الدولة وهيبتها في الوعي الجمعي الاردني .

فالمعارضة الاردنية تأخذ على السلطة تراخيها في الحفاظ على قيم الدولة وهيبتها , وبأن طبقة الحكم ذات الطبيعة التكنوقراطية والمصالح الذاتية قد عكست خفتّها السياسية على الدولة الثقيلة والعميقة , فالمعارضة لا تختلف على هيبة الدولة وعمقها , بل تخالف طبيعة السلطة وتركيبتها التي تراجعت بأقل من حجم الدولة ووزنها وهيبتها , فالصدام اليوم ليس بين الدولة كمفهوم عميق ومستقر في الوعي الاردني بقدر ما هو اختلاف مع طبيعة السلطة وتخليها عن تطبيق النظام العام حد التردي والتراجع على كل المستويات .

ما يجري اليوم من مظاهر انفلات وترد وتنازع وتنابز داخل المجتمع الاردني , يشي بطبيعة هذا الصراع المحتدم , بين قيم الدولة والسلطة داخل فضاء النظام العام , فالمواطن الاردني المنتمي الى المعارضة او الى كتلة التأييد , مصدوم من حجم التراجع والاستقواء على النظام العام , ومدى بروز ظاهرة التجنح والانقسام داخل اروقة السلطة , ولعل الجراءة التي يتحدث بها المسؤول حال حيازته على لقب السابق , تكشف مدى هذا التجريف في الوعي والتصحر في الثقافة الوطنية .

بل ان ظاهرة الحنين الى الماضي " النستولوجيا " تكشف اكثر واكثر , مدى التراجع في قيم الدولة ومنظومتها العميقة ومدى احساس المواطن بتراجع الوزن النوعي لرجال الدولة ومدى انعكاسها على وزن الدولة , حيث ما زالت صورة رجالات الدولة السابقين , اكثر حضورا من اركان السلطة القائمين على مراكزهم , وكل ذلك يتم دون قراءة من عقل الدولة المركزي او مطبخها الاستراتيجي , بل وتحارب السلطة كل من يحاول لفت النظر الى هذا الاختلال او يحاول مراجعة التجربة الوطنية لانتاج حالة اشتباك ايجابي مجتمعي , فقصة اطفاء الضوء عن اهم وثيقة صدرت عن مؤسسة وطنية رسمية – تقرير حالة البلاد – الصادر عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي , تؤكد ذلك .

حالة البلاد تقول , ان قيم الدولة ما زالت حاضرة ويمكن بث الحياة في اوصالها , شريطة ان تُعيد المهابة الى السلطة وان تحترم السلطة قبل اي طرف آخر النظام العام وتمارسه سلوكا وتنفيذا , اما ان تبقى السلطة , حالة تعبير عن مصالح افراد او طبقة بعينها , فهذا يعني زيادة الشرخ بين الدولة والسلطة وزيادة الشرخ بين المواطن وتكويناته السياسية , فالرجال جزء من هبة الدولة وطبقة السلطة الحالية لا تمنح المواطن ثقة بالمستقبل والحاضر .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير