البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

الحكومة تُراوغ وتختبئ خلف الضباب

الحكومة تُراوغ وتختبئ خلف الضباب
الأنباط -

 بلال العبويني

تسوّق الحكومة الاتفاق بينها وبين البنك الدولي للحصول على قرض مقداره (1.2 مليار دولار – 840 مليون دينار) على أنه إنجاز كبير، ويشعر المراقب للحظات أن الاتفاق مكّن الحكومة من تسديد المديونية أو جزء كبير منها.

في تعليقات بعض المراقبين والمتخصصين نقرأ الأسئلة الآتية، كيف يمكن أن يكون قرضا من أجل سداد ديون سابقة انجازا، أليس كله دين؟، أليس كل هذه الإجراءات هي بمثابة إعادة تدوير الدين أو ترحيل للأزمات الاقتصادية إلى الأمام؟.

الانطباع العام مما تصوره الحكومة إنجازا ليس كذلك أبدا، وبات الغالبية مقتنعين أن ليس لدى الحكومة مشاريع خلاقة لحل ما نعانيه من أزمات اقتصادية، وما بحوزتها لا ينفصل عن ما كان متبعا من ذي قبل على الرغم ان الكثير من الإجراءات الحكومية السابقة والمتعلقة بمعالجة الأزمة الاقتصادية نالت من نقد الحكومات التي تليها الكثير، وثمة ممارسات وإجراءات استمعنا إلى انتقادات لها من الحكومة الحالية.

الإشكالية الحقيقية تكمن في أن القول إن عمل الحكومات تكاملي، لا ينسجم والواقع والممارسات التي نشاهدها من الحكومات اللاحقة، بل إن الحكومات اللاحقة كثيرا ما تُلقي باللوم على الحكومات السابقة في ما نعانيه على الصعيد الاقتصادي.

في الماضي القريب، صورت لنا حكومات أن ما تقوم به من إجراءات وإصلاحات اقتصادية ستذكره الأجيال اللاحقة وأنه يصب في مصلحة البلد وستظهر قيمته فيما بعد.

غير أن هذا ما لم يحدث عندما كشفت حكومات لاحقة أن هناك أخطاء كبيرة وقعت فيها الحكومة السابقة، وأنه لو لم تقم بهذا الإجراء أو ذاك لما وصل حالنا إلى ما نحن عليه اليوم.

وحتى لا يكون الكلام عاما هنا، بالإمكان الإشارة إلى مثال واحد فقط حصل في الماضي القريب عندما كشفت حكومة الدكتور هاني الملقي الخطأ الذي وقعت فيه حكومة الدكتور عبدالله النسور من صرف أموال خارج الموازنة، وهو ما كان له أثر سلبي كبير فيما بعد.

الإشكالية، أن المراقب يشعر أحيانا أن الحكومات تمارس المراوغة على الناس، بتضخيم بعض المشاريع على أنها إنجاز عظيم كـ"العاصمة الجديدة" مثلا، وأنها تمارس التضليل أحيانا، ربما عن قصد أو غير قصد، في الحديث عن الأرقام كـ "أرقام البطالة ونسب الفقر" وغيرها، غير أن الحقيقة أو هكذا نعتقد سرعان ما تكشفها حكومات لاحقة أو مسؤولون سابقون وبعضهم للأسف ممن كانوا جزءا من الحكومة التي مارست ذلك التضليل.

خلاصة الكلام، أن ما تصوره الحكومة اليوم على أنه انجاز بالحصول على قرض من البنك الدولي، قد نكتشف فيما بعد أنه كان خطأ جسيما كبد الدولة أعواما وأموالا لا طاقة على حملها أو قدرة على سدادها.

نقول ذلك، ونحن نستمع من الحكومة وأذرعها عن انجازها الذي سجلته في واشنطن، دون أن نتمكن من معرفة كافة التفاصيل ونوعية المفاوضات وحجم التسهيلات وطريقة السداد الذي اتفقت عليه مع البنك الدولي فيما تعلق بقرض الـ (1.5) مليار دولار.

نحن في أزمة مكاشفة تُعمّق من أزمة الثقة، وحكومة الدكتور الرزاز للأسف بدأت الغوص بعيدا في منحدر الثقة على عكس ما كان مأمولا منها في تجسير الهوة التي عمقتها الحكومات السابقة في تعاليها وغموضها وتضليلها للرأي العام.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير