البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

" قرون الاستشعار في القرن 21 "

 قرون الاستشعار في القرن 21
الأنباط -

" قرون الاستشعار في القرن 21 "

حنان المصري

دأبت البشرية ومنذ قرون عديدة على تطوير أدواتها البدائية حسب حاجتها ، فأجادت التأقلم مع المستجدات وأصبح التطور التدريجي البطيء سمة لتلك العصور ، فمنذ العصر الحجري والإنسان الأول يبحث عن أفضل السبل لحياة أكثر سهولة،فتحدى الصعوبات، وأصبح قادرا على الإبتكار والإختراع والإبداع بتطويع الموارد الطبيعية لتطوير مقدرته على الإستمرار في أصعب الظروف ، فكان يستشعر مكامن الخطر الذي يهدد وجوده فيتغلب عليه إما بالمواجهة المباشرة أو بالإلتفاف حوله للحفاظ على ذلك التوازن البيئي والإجتماعي .

من المفارقات أن العصر الحديث بكامل تطوراته وإنجازاته واكتشافاته المذهلة ، والتي جعلت العالم بأسره قرية صغيرة ، من خلال وسائل المواصلات والإتصالات والتكنولوجيا الحديثة ، وبعد أن استبدل الحمام الزاجل بصندوق البريد ، والبرقيات ، وجهاز الهاتف الأرضي المتطور الفاكس ، ومن ثم حدثت تلك القفزة الهائلة إلى قمة الحداثة فوصلنا إلى الشبكة الإلكترونية "الإنترنت" والتي تم من خلالها تسخير الهواء والفضاء للتواصل والإتصال ، فأصبح للهواء ثمن وللفضاء ثمن !!

ومع هذا كله لم يستطع الإنسان أن يجعل العالم مكانا أكثر أمنا ولا أكثر دفئا ولا حتى أكثر صدقا ،فذلك التطور الذي جعل حياتنا مقيدة بجهاز محمول صغير ، أصابنا بالشلل الإجتماعي ، وربطنا في أماكننا بشاحن كهربائي لا يمكننا الإستغناء عنه !!

ومن هنا تعددت منابر المعرفة ، وأصبحت الحقيقة تائهة في كل الإتجاهات، فأصبح للشائعات فضاء واسع أوسع مما قد تستوعبه مخيلتنا،فلم نعد نكترث لصحة المعلومة المنتشرة، ولم نعد نحرص على تحري الحقيقة قبل تداولها ، نسينا أهم وصية إلهية عرفتها البشرية وهي " فتبينوا ".

 

إطلاق مبادرة وطنية بحجم مبادرة "فتبينوا" التي أطلقتها مديرية الأمن العام ، جاءت في وقت مناسب لتحفيزنا على تحري الحقيقة وعدم الإنجرار وراء الشائعات المغرضة .

نحن نعرف أن الشائعات أصبحت سلاحا فتاكا يستخدم من قبل أناس امتهنوا تحريف الحقائق وتأويل المشهد العام وافتعال الأحداث وتهويلها

للسيطرة على الوعي الجمعي وخلخلة المفاهيم الثابتة في مجتمعنا .

 

نعتمد على وعينا الفطري في محاربة كل ما من شأنه المساس في ثوابتنا الراسخة بالعقل والمنطق السليم ، فنحن من نختار أن ننحاز للعقل وتحري الدقة والحقيقة أم للشائعة التي تشعرنا بالإثارة اللحظية لنتبين لاحقا كم كنا مخطئين// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير