البث المباشر
‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

حكايات شخصية عن درج البرلمان

حكايات شخصية عن درج البرلمان
الأنباط -


 

وليد حسني

 

قبل اسابيع مضت كنت احدث زملاء واصدقاء ونوابا عن درج البرلمان المفضي الى حرم القبة او ذاك الدرج الذي ينقلك الى مكاتب النواب، كيف كنت أصعده ثلاث درجات دفعة واحدة، ثم كيف تنازلت قليلا وصعدته درجتين درجتين، ثم تنازلت مرة ثالثة وصرت أصعده درجة درجة، وها اني الان أصعد درجاته زحفا كتكاسل السلحفاة مع أنَّات لا أرغب أن يسمعها احد مني.

 

والفارق هنا ليس كبيرا بين صعود الدرج ثلاثا ثلاثا وبين صعوده زحفا، فلم تمض غير 22 سنة عرفت فيها تماما كيف يكون الدرج البرلماني عنوانا في كل ما يمكن للصحفي ان يحزره، أو يفكر فيه، وقلما كنا ننجو من اجتماع عاجل وطارىء على درجاته، نعرف في تلك الوقفة ما يمكن طبخه في الداخل او ما تم إنضاجه في الخارج.

 

بعد ان تناوبني التآكل في مفصلي الركبتين والقطع في الغضروف الهلالي اصبحت لا اقوى كثيرا على صعود ذاك الدرج الذي لا يمكنني تحت اي ظرف تعداد مئات الاف المرات التي لامسته فيها صاعدا وهابطا، قافزا لا أسأل "عن السواد المقبل" ــ على حد زعم حسان بن ثابت ــ، ونازلا زحفا كأنني أموء في سطل ماء.

 

قبل سنوات طويلة مضت استهوانا تماما ذاك الدرج فكتبت عنه ما يتوجب التنبه اليه والعودة لاستذكاره، فحين كان البرلمان يعج بالاحداث والتفاعلات والانفعالات كان الدرج يؤدي دور الخلوة الضاغطة، وكم شهد ذاك الدرج الاف الاجتماعات الثنائية السريعة للتوافق على توجه ما أو قرار أو حل خلاف.

 

لكن الذي لفت انتباهي اكثر في تاريخ ذاك الدرج هم المواطنون الذين تعودوا صعوده يحكمهم الأمل وهو يتوجهون الى نوابهم يسألونهم خدمة ما، فتراهم يصعدون الدرج بخفة الطائر السعيد إلا انهم يهبطونه بتكاسل دب" الباندا"، تعلو وجوههم مسحة حزن لا يعرف حجمها وألمها غير الله تعالى.

 

كان درج البرلمان بالنسبة لي ولم يزل عنوانا عريضا في حكايات العمل البرلماني، وكان ولم يزل شاهدا على احداث وقضايا ومواقف لا يمكن حصرها او عدها، وقد ظل هذا الدرج حتى الساعة منتصبا مكانه لم يتغير عليه شيء، إلا أنه أصبح خارج حسابات العمل البرلماني باعتباره خلوة ضاغطة، ولا يمكنني تعداد المرات التي كنا فيها كصحفيين نقدم استشاراتنا للنواب على ذاك الدرج، او نتدخل في حوار جانبي بين نائبين، او نجري خلوة سريعة مع نائب نسأل فيها ما لا يمكننا سؤاله ظاهرا.

 

في تلك السنوات التي مضت لم تكن مجالس النواب سيئة كما يعتقد البعض، ولا اظن ان هذا المجلس الحالي سيئ، إلا أن الظروف تغيرت، والاولويات اختلفت، وللحقيقة فان اهتمام الصحافة بالبرلمان الحالي أقل كثيرا من اهتمامها به في السنوات الفائتة، وأحيلكم الى حجم المساحة التي تعطى هذا الاوان للبرلمان مقارنة مع المساحات التي كانت تعطى له في زمان مضى.

 

حتى اليوم سيبقى درج مجلس النواب عنوانا في الحكايات البرلمانية، ولازمة من لوازم العمل البرلماني، ومن يرغب بالحكم على مجلس النواب فليذهب هناك ويحدق مليا فيما آل اليه هذا الدرج، وما ارتسم على حافتيه من أقاصيص وحكايات ظلت تفاصيلها عالقة على اهدابه ولا أظنها ستُمحى...//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير