البث المباشر
محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني

حكومات عنيفة

حكومات عنيفة
الأنباط -

بلال العبويني

ثمة قرارات عنيفة بحق المواطنين اتخذتها وتتخذها حكوماتنا، وتحديدا تلك المتعلقة بما يندرج تحت مفهوم "الجباية" من جيوب الأردنيين كزيادة الأسعار والرسوم والضرائب، والتراجع عن وعود سابقة كما في قصة إيصال الدعم لمستحقيه وما إلى ذلك من قرارات مشابهة.

من المفيد أن نسترجع بعض قرارات الحكومة السابقة عندما أعلن رئيسها أنه يشعر مع المواطن وأن ضريبة المبيعات لن ترتفع على سلع ذكر منها معلبات "البولابيف"، ليتراجع عن ذلك فيما بعد ويرفع ضريبة المبيعات على سلع غذائية من بينها "لحمة البولابيف".

إبان الترويج لقصة هدر الطحين وأن الحكومة تخسر من دعم الخبز الذي يذهب إلى غير المستحقين كالوافدين المتواجدين على أرض المملكة، كان الحديث الحكومي أولا أن الدعم سيكون للأردنيين دون الحديث عن مستحقين أو غير مستحقين ودون الحديث عن معايير لتخفيض عدد المستحقين للدعم أكثر.

في الحكومة السابقة ثمة تصريح كان يتحدث أن من يمتلك سيارتين لا يستحق دعم الخبز، وشكل هذا المعيار جدلا كبيرا لدى المواطنين الذين تساءلوا عن العدل في شخص يمتلك "بكبين" من نوع داتسون موديل السبعينيات لا يتجاوز سعرهما أربعة آلاف دينار ويستخدمهما لكسب الفتات من قوت يومه، مع آخر يمتلك سيارتين سعرهما يتعدى المائة ألف دينار.

هذا المعيار لم ينجح إبان الحكومة الماضية، لكن المستغرب أن الحكومة الحالية تتحدث عن ذات المعيار، وهي في ذلك تحاول إعادة تدوير "الرث" من القرارات، ليعود السؤال مرة أخرى عن العدل فيما تفكر به الحكومة من أجل تقليل عدد المستفيدين من دعم الخبز.

الحكومة السابقة وفي محاولتها طمأنة الناس أن دعم الخبز، أو حزمة الأمان أو التكافل الاجتماعي تم تضمينها في موازنة 2018، في إشارة إلى استمرارها، وحينها قلنا إن الدعم لن يستمر حتى وإن تم تضمينه في الموازنة، وعلى الرغم من أن حزمة الأمان الاجتماعي تم تضمينها في موازنة 2019، فإن الماثل أمامنا من اقتراحات لتقليل الفئة المستحقة للدعم بدأت تظهر للعيان باشتراط استثناء من يمتلك أكثر من سيارة أو عقارا.

بل إن الانقلاب على الاستمرار في تقديم دعم الخبز بدا واضحا من تأخر صرفه حتى اليوم، والحديث أن لا موعد لصرفه حتى الانتهاء من وضع المعايير، ما يعني أننا سنكون أمام عدد محدود ممن سيصلهم دعم الخبز هذا العام وقد يُلغى في العام المقبل أو الذي يليه.

الحكومات، بهذا المعنى تمارس عنفا ضد المواطن بتحميله بطرق مباشرة وغير مباشرة أكثر من طاقته، وفي استمرارها على ذات النهج الجبائي الذي درجت عليه الحكومات السابقة، وفي استخدامها ذات الأساليب التخديرية التي سرعان ما تنقلب عليها هي أو الحكومات التي تليها.

الأصل أن الأردنيين جميعا يستحقون دعم الخبز، وبغض النظر عن مستواهم الاجتماعي والمادي، وأن رفع الدعم عنه يكون على الوافدين أسوة بما هو متبع في بعض الدول، لكن هذا ما لا تريده الحكومات لدينا التي دائما ما تفكر بالطريق الأسهل والأسرع لتوفير الأموال للخزينة عبر جيوب المواطنين سواء أكان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر أو بشكل تدريجي عبر إبر تخديرية مؤقتة.

المشكلة ليست في دعم الخبز فقط، بل بالنهج الجبائي الذي ملته الناس وما عادت تستسيغ حلو الكلام الذي لا يُطعم خبزا.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير