البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

الأردنيون.. عبدة أصنام ؟!

الأردنيون عبدة أصنام
الأنباط -


وليد حسني
كتب الرجل من منخريه عما أسماهم"عبدة الأصنام في عمان"، تخيلته يضحك بملء شدقيه وهو يضع النقطة الأخيرة في مقاله الذي اتقن فيه النهش تماما وهو "يعض" كل أردني يحترم زعامات سياسية لها ما لها وعليها ما عليها على نحو الرئيس صدام حسين، والرئيس جمال عبد الناصر رحمهما الله، وكثرة كاثرة وقفت الى جانب سوريا في مواجهة التحشيد الأممي والعربي على قتل دمشق واغتيالها.
الكاتب من منخريه اعتبر كل من احترم صدام وعبد الناصر عبدة اصنام، لكنه لم يقل لنا ذاك الكاتب المتأدب ــ رعاه الله ــ ما إن كان هؤلاء الزعماء اصنام من تمر أم عجين ، أم من لفائف دولارية، ام حتى من قطعة كيك لذيذه يمكن تناولها على استحياء في غرفة مغلقة.
ولست أدري وقد قرأت ما خطه منخرا الرجل عن الصنمية والأصنام ما الذي يريد قوله غير انه يفيض مما امتلأ به داخله من تهكم على الأردنيين الذين لم يرى فيهم غير وثنية تتعبد للأشخاص، فيما هو يبدو الأكثر ايمانا ويقينا من كل الأردنيين.
والكاتب "من منخريه" بدا ملتاعا الى حد الفجيعة لأن من يحترمون الراحلين كصدام وعبد الناصر، او حتى المؤمنين بسوريا الموحدة لم يقولوا لأحبابهم في بغداد والقاهرة ودمشق ما يقولونه في عمان عن رغبتهم بحرية أوسع، وبديمقراطية أشمل، فهو ــ أبقاه الله ــ يأخذ على الأردنيين انهم يقولون في عمان ما لا يجرؤوا على قوله في تلك العواصم.
ويرى ــ ابقاه الله ــ ان السبب في ذلك ان الأردنيين هؤلاء يعبدون اصناما لا يملكون معها خطابا، ويعانون من الجبن امام "آلهتهم " الصدامية والناصرية والأسدية، إلا أنهم في عمان أكثر جرأة في مطالبهم.
خطاب الرجل بدا وكأنه خطاب القادم من ازمات الخمسينيات والستينيات والتسعينيات، خطابا ضحلا وموجها ومكشوفا وعاريا تماما، يتمثل حالة الاستقطابات والذرائع السياسية غير البريئة، إلا أنه وقع في المحظور، فألحق الأول بالتالي ، ولم يترك لأحد الإختيار بين ان يكون سياسيا حرا بفكره وبين ان يكون عابد صنم وفقا لنظرته ومسطرته.
الاردنيون الذين لا يزالون يحترمون حتى اليوم صدام حسين وجمال عبد الناصر ليسوا عبدة اصنام، ولا اظنهم يرتضون لهم مثل هذا التوصيف، والأردنيون هؤلاء حين يلجون في مطالبهم بتحسين معطيات ديمقراطيتهم إنما يؤمنون تماما بان حقهم في هذه المطالب حقا محمودا لا مساومة عليه أبدا، كما ان بلدهم يسمح لهم بهذه اللجاجة، إلا أن الرجل الذي كتب بمنخريه يعارض ذلك ويرفضه.
الرجل الذي اخرج اصابع يديه من منخريه ليحرض على طبقة عريضة من السياسيين الأردنيين ويعتبرهم مجرد"عبدة أصنام " لم يتمتع بتلك الجرأة ليقول لنا
ان الصنمية التي تحدث عنها الرجل لا تتجزأ وعليه هو أيضا أن يقول لنا كيف يأكل تمثال تمره آخر الليل حتى تستوي المقاييس، وتتوازى الأمثال والرؤى، إلا إذا كانت أصنامه متعددة لا يستطيع لها حصرا أو عدا...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير