البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

الأردنيون.. عبدة أصنام ؟!

الأردنيون عبدة أصنام
الأنباط -


وليد حسني
كتب الرجل من منخريه عما أسماهم"عبدة الأصنام في عمان"، تخيلته يضحك بملء شدقيه وهو يضع النقطة الأخيرة في مقاله الذي اتقن فيه النهش تماما وهو "يعض" كل أردني يحترم زعامات سياسية لها ما لها وعليها ما عليها على نحو الرئيس صدام حسين، والرئيس جمال عبد الناصر رحمهما الله، وكثرة كاثرة وقفت الى جانب سوريا في مواجهة التحشيد الأممي والعربي على قتل دمشق واغتيالها.
الكاتب من منخريه اعتبر كل من احترم صدام وعبد الناصر عبدة اصنام، لكنه لم يقل لنا ذاك الكاتب المتأدب ــ رعاه الله ــ ما إن كان هؤلاء الزعماء اصنام من تمر أم عجين ، أم من لفائف دولارية، ام حتى من قطعة كيك لذيذه يمكن تناولها على استحياء في غرفة مغلقة.
ولست أدري وقد قرأت ما خطه منخرا الرجل عن الصنمية والأصنام ما الذي يريد قوله غير انه يفيض مما امتلأ به داخله من تهكم على الأردنيين الذين لم يرى فيهم غير وثنية تتعبد للأشخاص، فيما هو يبدو الأكثر ايمانا ويقينا من كل الأردنيين.
والكاتب "من منخريه" بدا ملتاعا الى حد الفجيعة لأن من يحترمون الراحلين كصدام وعبد الناصر، او حتى المؤمنين بسوريا الموحدة لم يقولوا لأحبابهم في بغداد والقاهرة ودمشق ما يقولونه في عمان عن رغبتهم بحرية أوسع، وبديمقراطية أشمل، فهو ــ أبقاه الله ــ يأخذ على الأردنيين انهم يقولون في عمان ما لا يجرؤوا على قوله في تلك العواصم.
ويرى ــ ابقاه الله ــ ان السبب في ذلك ان الأردنيين هؤلاء يعبدون اصناما لا يملكون معها خطابا، ويعانون من الجبن امام "آلهتهم " الصدامية والناصرية والأسدية، إلا أنهم في عمان أكثر جرأة في مطالبهم.
خطاب الرجل بدا وكأنه خطاب القادم من ازمات الخمسينيات والستينيات والتسعينيات، خطابا ضحلا وموجها ومكشوفا وعاريا تماما، يتمثل حالة الاستقطابات والذرائع السياسية غير البريئة، إلا أنه وقع في المحظور، فألحق الأول بالتالي ، ولم يترك لأحد الإختيار بين ان يكون سياسيا حرا بفكره وبين ان يكون عابد صنم وفقا لنظرته ومسطرته.
الاردنيون الذين لا يزالون يحترمون حتى اليوم صدام حسين وجمال عبد الناصر ليسوا عبدة اصنام، ولا اظنهم يرتضون لهم مثل هذا التوصيف، والأردنيون هؤلاء حين يلجون في مطالبهم بتحسين معطيات ديمقراطيتهم إنما يؤمنون تماما بان حقهم في هذه المطالب حقا محمودا لا مساومة عليه أبدا، كما ان بلدهم يسمح لهم بهذه اللجاجة، إلا أن الرجل الذي كتب بمنخريه يعارض ذلك ويرفضه.
الرجل الذي اخرج اصابع يديه من منخريه ليحرض على طبقة عريضة من السياسيين الأردنيين ويعتبرهم مجرد"عبدة أصنام " لم يتمتع بتلك الجرأة ليقول لنا
ان الصنمية التي تحدث عنها الرجل لا تتجزأ وعليه هو أيضا أن يقول لنا كيف يأكل تمثال تمره آخر الليل حتى تستوي المقاييس، وتتوازى الأمثال والرؤى، إلا إذا كانت أصنامه متعددة لا يستطيع لها حصرا أو عدا...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير