اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

سنة بطعم البطاطا

سنة بطعم البطاطا
الأنباط -

 

وليد حسني

 

في اغنية للمرحومة صباح تقول "ع البساطة البساطة يا عيني ع البساطة.. بتغديني جبنة وزيتون وبتعشيني بطاطا ) أظنها تصلح"عرض حال" لما كنا فيه سنة 2018 وما سنكون عليه سنة 2019 .

 

و"البطاطا" هنا في اغنية صباح دلالة على الفقر المدقع الى جانب توظيفات "الزيت والزيتون" وما تمثلانه من دلالات على هذا الفقر ، ولولا ان الأغنية لا تحتمل حشوها كثيرا بدلالات فقر أخرى لكنا سمعناها تقول لحبيبها انها تكتفي بالملح والبصل كغذاء لها مقابل بقائها سعيدة معه في الكوخ الصغير التي تمنته.

 

في زمان ولى كانت دلالات القناعة والغنى الشعبي تتمثل بالزيت والزيتون والملح والبصل كغذاء مكتمل الأركان لطبقة الفقر المدقع، ولم تكن البطاطا في معجمنا الشعبي باعتبارها غذاء مضافا الى منيو طعام الفقراء الشعبي، إلا ان المرحومة صباح أدخلتها في تلك الأغنية، لكنها لم تنجح في تسويق "البطاطا" باعتبارها احد أطعمة الفقراء  الدلالية.

 

في عام 2018 كانت البطاطا عنوانا في أزمة اقتصادية غذائية، وكما يقول المثل الشعبي، فقد انتقلت البطاطا من غذاء شعبي إلى غذاء فوق طاقتهم واصبحت في "علب العرائس "بمعنى أنها تحولت الى سلعة لا يقوى الفقراء بكامل قناعتهم على شرائها او تناولها قليا او شياً.

 

كانت سنة 2018 تشبه الى حد كبير "حبة البطاطا"، التي افتقدتها غالبية موائد الكادحين من الأردنيين الذين يسكنون طبقة الفقر المدقع، ولم تعد البطاطا صنو الزيت والزيتون والخبز والشاي التي يعتمد الأردنيون عليها في سلة غذائهم البسيط، وانتقلت السيدة"بطاطا" لتصبح إحدى سلع"علب العرائس" في دلالة على اقتصارها على من يملكون ترف تنويع  سلة غذائهم.

 

ولا اظن ان حالنا في سنة 2019 سيكون افضل حالا من السنة المنفلتة، ولن يغني احد مع صباح "عشيني بطاطا"، على تنوع تحضيرها وإنضاجها وطرق تناولها، ولربما تكون سنة 2019 سنة"البطاطا" بامتياز، هرسا، وقليا وشيا.

 

لقد ظلت البطاطا في عوالم الاقتصاد والسياسة طعاما للفقراء ولا أظن ان دولة الرئيس يجهل ما فعلته البطاطا من مآس في اوروبا وتحديدا في ايرلندا منتصف القرن التاسع عشر حين اصيبت حقول البطاطا بافة زراعية اودت بكامل المحصول مما نتج عنه مجاعة أودت بحياة نحو 35% من سكان البلاد في الوقت الذي ظلت فيه الحكومة مستمرة بفرض الضرائب، مستنكفة عن ايجاد البدائل لتنويع مصادر الغذاء..

 

هذه السنة لن نغني ( ع البساطة البساطة يا عيني ع البساطة.. غديني جبنة وزيتون وبتعشيني بطاطا )، فلم تعد "البساطة" تتسع لكل هذا الترف.. سنكتفي بالقليل من الزاد فقط لنقوى على الوقوف بوجه الحكومة وسياساتها التي لا اظنها تختلف عن الحكومة الايرلندية سنة 1851 حين كان الشعب يموت جوعا وهي ممعنة بفرض الضرائب ولا تقدم أية حلول لأزمة قاتلة//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير