البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

سنة بطعم البطاطا

سنة بطعم البطاطا
الأنباط -

 

وليد حسني

 

في اغنية للمرحومة صباح تقول "ع البساطة البساطة يا عيني ع البساطة.. بتغديني جبنة وزيتون وبتعشيني بطاطا ) أظنها تصلح"عرض حال" لما كنا فيه سنة 2018 وما سنكون عليه سنة 2019 .

 

و"البطاطا" هنا في اغنية صباح دلالة على الفقر المدقع الى جانب توظيفات "الزيت والزيتون" وما تمثلانه من دلالات على هذا الفقر ، ولولا ان الأغنية لا تحتمل حشوها كثيرا بدلالات فقر أخرى لكنا سمعناها تقول لحبيبها انها تكتفي بالملح والبصل كغذاء لها مقابل بقائها سعيدة معه في الكوخ الصغير التي تمنته.

 

في زمان ولى كانت دلالات القناعة والغنى الشعبي تتمثل بالزيت والزيتون والملح والبصل كغذاء مكتمل الأركان لطبقة الفقر المدقع، ولم تكن البطاطا في معجمنا الشعبي باعتبارها غذاء مضافا الى منيو طعام الفقراء الشعبي، إلا ان المرحومة صباح أدخلتها في تلك الأغنية، لكنها لم تنجح في تسويق "البطاطا" باعتبارها احد أطعمة الفقراء  الدلالية.

 

في عام 2018 كانت البطاطا عنوانا في أزمة اقتصادية غذائية، وكما يقول المثل الشعبي، فقد انتقلت البطاطا من غذاء شعبي إلى غذاء فوق طاقتهم واصبحت في "علب العرائس "بمعنى أنها تحولت الى سلعة لا يقوى الفقراء بكامل قناعتهم على شرائها او تناولها قليا او شياً.

 

كانت سنة 2018 تشبه الى حد كبير "حبة البطاطا"، التي افتقدتها غالبية موائد الكادحين من الأردنيين الذين يسكنون طبقة الفقر المدقع، ولم تعد البطاطا صنو الزيت والزيتون والخبز والشاي التي يعتمد الأردنيون عليها في سلة غذائهم البسيط، وانتقلت السيدة"بطاطا" لتصبح إحدى سلع"علب العرائس" في دلالة على اقتصارها على من يملكون ترف تنويع  سلة غذائهم.

 

ولا اظن ان حالنا في سنة 2019 سيكون افضل حالا من السنة المنفلتة، ولن يغني احد مع صباح "عشيني بطاطا"، على تنوع تحضيرها وإنضاجها وطرق تناولها، ولربما تكون سنة 2019 سنة"البطاطا" بامتياز، هرسا، وقليا وشيا.

 

لقد ظلت البطاطا في عوالم الاقتصاد والسياسة طعاما للفقراء ولا أظن ان دولة الرئيس يجهل ما فعلته البطاطا من مآس في اوروبا وتحديدا في ايرلندا منتصف القرن التاسع عشر حين اصيبت حقول البطاطا بافة زراعية اودت بكامل المحصول مما نتج عنه مجاعة أودت بحياة نحو 35% من سكان البلاد في الوقت الذي ظلت فيه الحكومة مستمرة بفرض الضرائب، مستنكفة عن ايجاد البدائل لتنويع مصادر الغذاء..

 

هذه السنة لن نغني ( ع البساطة البساطة يا عيني ع البساطة.. غديني جبنة وزيتون وبتعشيني بطاطا )، فلم تعد "البساطة" تتسع لكل هذا الترف.. سنكتفي بالقليل من الزاد فقط لنقوى على الوقوف بوجه الحكومة وسياساتها التي لا اظنها تختلف عن الحكومة الايرلندية سنة 1851 حين كان الشعب يموت جوعا وهي ممعنة بفرض الضرائب ولا تقدم أية حلول لأزمة قاتلة//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير