البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

صدام حسين.. لماذا لا يغيب

صدام حسين لماذا لا يغيب
الأنباط -

صدام حسين.. لماذا لا يغيب

 

وليد حسني

 

تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لإعدام الشهيد صدام حسين، ثمة جريمة ثأر طائفية بامتياز نفذت هناك بحق الرئيس العراقي اشرف عليها بالكامل أعداء صدام حسين فجر عيد الأضحى سنة 2006 وبرعاية امريكية كللت انحياز الادارة الأمريكية حينه للطائفية في العراق وتحالفها المصلحي مع واشنطن واتفقتا على الانقضاض على العراق وإعادة تفصيله على مقاسات الحلفاء الطارئين.

بالأمس بدأت منصات التواصل الاجتماعي تستحضر الرئيس صدام حسين وكأنه قتل للتو، وتكيل لروحه المدائح، فيما بدا الرئيس وكأنه لا يزال يضحك من قاتليه في بغداد، ويحضر في أفراح العراقيين وأتراحهم، ولا ادل على ذلك من رفع طلبة جامعيين في الجنوب العراقي صوره فما كان من رئاسة الجامعة ومرجعياتها إلا أن قررت فصل الطلبة وايقاع عقوبات بحقهم.

وخلال السنوات الماضية  بكامل عذاباتها البغيضة والقاسية التي عاناها العراقيون منفردين  تبدت سنوات صدام في الحكم وكأنها اقرب الى التاريخ الجميل للعراقيين مقابل واقعهم الأليم شديد المرارة، وهذا ما دفع بمن كان يناوىء صدام حسين وهو في الحكم إلا ان يرعوي قليلا ويترحم على ايامه بالرغم مما فيها من قسوة وجبروت  إلا أنها أرحم بالتأكيد من واقع العراق الجديد الذي تتقاسمه الطائفية وتنخره تحالفات الفساد والموالي.

قبيل ايام كان العراق مستباحا تماما من الرئيس الأمريكي ترامب الذي تسلل للعراق واحتفل مع جنوده، وغادره دون ان يلتزم ولو بادنى القليل من الدبلوماسية ، وكأنه يزور قرية في الجنوب الأمريكي ولم يلتفت بادنى ذرة احترام لمن يحكمون العراق اليوم.

تلك الحادثة دفعت بالالاف على منصات التواصل الاجتماعي لاستحضار روح صدام حسين متسائلين هل كان ترامب سيجرؤ على هذا العمل لو كان صدام حيا؟

كان السؤال بحجم الفجيعة العراقية التي يعيشها شعب لاقى الويلات عبر عقوده الماضية، إلا أن اعتزازه بكبريائه وكرامته الوطنية التاريخية ظلت هي النخلة السامقة الوحيدة التي ترشد العراقيين وتقودهم إلى حيث يجدون أنفسهم وفي المكانة التي يستحقونها بحكم التاريخ، والحضارة، والقسوة والفرح والقوة والجبروت التي صاغت على مدى الاف السنين شخصية العراقي النبيل الذي لا يزال سادرا في الحزن المقيم.

اليوم يظهر الرئيس صدام حسين في منصات التواصل الاجتماعي وكأنه البديل الطبيعي للواقع العراقي المتردي ما بعد الإحتلال وتقاسم العراق، وانتفاء السيادة الوطنية المستقلة، والارتهان الى طهران التي تتدخل بالعراق عبر وكلائها ومواليها.

هنا يستحضر العراقيون والعرب صورة صدام حسين باعتباره البطل المتوج الذي لم يجعل من العراق حديقة خلفية لإيران او لأية دولة اخرى، وبالرغم من انه لم يكن ديمقراطيا، ولم يكن حاكما عادلا، إلا أنه لم يكن طائفيا أبدا، ولم يكن مولى او مواليا لقوة عظمى، فقد كان يرى في العراق وشعبه دولة عظمى تناطح المعسكرين الشرقي والغربي على حد سواء.

الطائفية التي احتفلت على جثة صدام بعد ان قتلته باحتفال طائفي وبتحالف طائفي انتجت ما انتجته اليوم من عراق ينوء تحت أثقاله، ويرزح تحت احتلالين مزدوجين "أمريكي ايراني" في ظل استقلال عدمي، وسيادة هلامية، وسلطة لا تستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

في هذه الأجواء والمعطيات سيبقى صدام حسين حاضرا في الشوارع وفي أذهان الناس، وفي الطرقات، وفي تفاصيل كل عاصفة تجتاح العراق وتجتاح عالمنا العربي، فقد أصبح صدام ايقونة عربية بامتياز، ومن الصعب نسيانه او هجر اسمه، او حتى تناسيه.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير