البث المباشر
السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

صدام حسين.. لماذا لا يغيب

صدام حسين لماذا لا يغيب
الأنباط -

صدام حسين.. لماذا لا يغيب

 

وليد حسني

 

تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لإعدام الشهيد صدام حسين، ثمة جريمة ثأر طائفية بامتياز نفذت هناك بحق الرئيس العراقي اشرف عليها بالكامل أعداء صدام حسين فجر عيد الأضحى سنة 2006 وبرعاية امريكية كللت انحياز الادارة الأمريكية حينه للطائفية في العراق وتحالفها المصلحي مع واشنطن واتفقتا على الانقضاض على العراق وإعادة تفصيله على مقاسات الحلفاء الطارئين.

بالأمس بدأت منصات التواصل الاجتماعي تستحضر الرئيس صدام حسين وكأنه قتل للتو، وتكيل لروحه المدائح، فيما بدا الرئيس وكأنه لا يزال يضحك من قاتليه في بغداد، ويحضر في أفراح العراقيين وأتراحهم، ولا ادل على ذلك من رفع طلبة جامعيين في الجنوب العراقي صوره فما كان من رئاسة الجامعة ومرجعياتها إلا أن قررت فصل الطلبة وايقاع عقوبات بحقهم.

وخلال السنوات الماضية  بكامل عذاباتها البغيضة والقاسية التي عاناها العراقيون منفردين  تبدت سنوات صدام في الحكم وكأنها اقرب الى التاريخ الجميل للعراقيين مقابل واقعهم الأليم شديد المرارة، وهذا ما دفع بمن كان يناوىء صدام حسين وهو في الحكم إلا ان يرعوي قليلا ويترحم على ايامه بالرغم مما فيها من قسوة وجبروت  إلا أنها أرحم بالتأكيد من واقع العراق الجديد الذي تتقاسمه الطائفية وتنخره تحالفات الفساد والموالي.

قبيل ايام كان العراق مستباحا تماما من الرئيس الأمريكي ترامب الذي تسلل للعراق واحتفل مع جنوده، وغادره دون ان يلتزم ولو بادنى القليل من الدبلوماسية ، وكأنه يزور قرية في الجنوب الأمريكي ولم يلتفت بادنى ذرة احترام لمن يحكمون العراق اليوم.

تلك الحادثة دفعت بالالاف على منصات التواصل الاجتماعي لاستحضار روح صدام حسين متسائلين هل كان ترامب سيجرؤ على هذا العمل لو كان صدام حيا؟

كان السؤال بحجم الفجيعة العراقية التي يعيشها شعب لاقى الويلات عبر عقوده الماضية، إلا أن اعتزازه بكبريائه وكرامته الوطنية التاريخية ظلت هي النخلة السامقة الوحيدة التي ترشد العراقيين وتقودهم إلى حيث يجدون أنفسهم وفي المكانة التي يستحقونها بحكم التاريخ، والحضارة، والقسوة والفرح والقوة والجبروت التي صاغت على مدى الاف السنين شخصية العراقي النبيل الذي لا يزال سادرا في الحزن المقيم.

اليوم يظهر الرئيس صدام حسين في منصات التواصل الاجتماعي وكأنه البديل الطبيعي للواقع العراقي المتردي ما بعد الإحتلال وتقاسم العراق، وانتفاء السيادة الوطنية المستقلة، والارتهان الى طهران التي تتدخل بالعراق عبر وكلائها ومواليها.

هنا يستحضر العراقيون والعرب صورة صدام حسين باعتباره البطل المتوج الذي لم يجعل من العراق حديقة خلفية لإيران او لأية دولة اخرى، وبالرغم من انه لم يكن ديمقراطيا، ولم يكن حاكما عادلا، إلا أنه لم يكن طائفيا أبدا، ولم يكن مولى او مواليا لقوة عظمى، فقد كان يرى في العراق وشعبه دولة عظمى تناطح المعسكرين الشرقي والغربي على حد سواء.

الطائفية التي احتفلت على جثة صدام بعد ان قتلته باحتفال طائفي وبتحالف طائفي انتجت ما انتجته اليوم من عراق ينوء تحت أثقاله، ويرزح تحت احتلالين مزدوجين "أمريكي ايراني" في ظل استقلال عدمي، وسيادة هلامية، وسلطة لا تستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

في هذه الأجواء والمعطيات سيبقى صدام حسين حاضرا في الشوارع وفي أذهان الناس، وفي الطرقات، وفي تفاصيل كل عاصفة تجتاح العراق وتجتاح عالمنا العربي، فقد أصبح صدام ايقونة عربية بامتياز، ومن الصعب نسيانه او هجر اسمه، او حتى تناسيه.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير