البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

الثورة السودانية … نحو العسكر … !!!

الثورة السودانية … نحو العسكر …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

راهن السودانيون على الاحداث التي تشهدها بلادهم هل هي مجرد احتجاجات على الغلاء وتردي الاوضاع المعيشية ام انها ثورة شعبية تستهدف اسقاط النظام كغيرها من ثورات الربيع العربي التي لم تعلن اهدافها والتي قضت عليها الانظمة من خلال الجيوش وقوات الأمن…

ثورات الربيع العربي خضعت في نتائجها لمواقف الجيوش العربي التي انحاز بعضها انحيارا اعمى للرؤساء ما ادى الى فشلها وخسارة شعوبها خسارة فادحة في الارواح والممتلكات … فبادستثناء ثورة الياسمين التي شهدتها تونس والتي كانت اولى الثورات العربية التي وقف فيها الجيش على الحياد ما ادى الى نجاحها رغم العراقيل التي اعترضتها وانتشار عبقها في كافة الارجاء فان الثورات الاخرى فشلت في تحقيق اهدافها بسبب وقوف الجيوش مع الرؤساء والاستعانة بقوات خارجية لقمع الشعب والقضاء على الثورات.

هذا كان موقف الجيش في ليبيا بحيث وقفت مع القذافي وقمع الثورة بالحديد والنار ما وضعه وجها لوجه امام حلف النيتو الذبي ضربه بلا هواده حتى اسقط النظام رغم ان الاوضاع لم تستقر فيما بعد ولا زالت الدماء تسيل في ليبيا … في مصر الجيش وقف في البداية على الحياد ما انجح الثورة الاولى ٫وابى الجيش ان يدخل ان يدخل بقوة واسقط الثورة والنظام الذي اقامته.

وهكذا وقف الجيش السوري مع الرئيس واستعان بالاجانب ضد شعبه بغية استمرار الحكم الفردي وفي اليمن انقسم الجيش بين مؤيد للشعب ومؤيد للرئيس … اما الجيش السوداني فقد اختار الانحياز الكامل للرئيس وتبعه جهاز الأمن فيما استشاط الرئيس غضبا واتهم الحراك الشعبي بالخيانة والقائمين عليه بالعملاء ما احدث انقساما حادا بين الشعب والجيش بحيث لا يعلم احد مصير.

ما يميز الحراك الشعبي في السودان اتساع انتشاره على رقعة السودان وها هو اليوم ينتشر في ٦ ولايات وعدد كبير من المدن وتمضي الاحداث لأن يشمل الجيش وجميع التراب السوداني خاصة في ضوء ارتفاع الاسعار وتفاقم الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في ظل زيادة الغلاء والفقر والبطاقة رغم الموارد الطبيعية في البلاد كالبترول والذهب والمياه والاراضي الزراعية ما يجعل من السودان «سلة الغذاء» في الوطن العربي.

الحراك الشعبي والاحتجاجات على تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في السودان، في كل بلاد العالم بما فيها الدول الديمقراطية ولعل احداث فرنسا وقربه من الدول العربية خير دليل على ذلك ولم تلجأ الشرطة الفلسطينية الى استخدام القوة لقمع الاحتجاجات في فرنسا فقد اتخذ ايمانويل ماكرون وحكومته اجراءات فاعلة لالغاء نظام الضرائب عن الموظفين وكذلك الرواتب التقاعدية ما حد من الحراك الشعبي لذوي السترات الصفراء التي عمت الدول المجاورة لفرنسا مثل بلجيكا وهولندا …

ولمواجهة احداث السودان التي تزداد انتشارا يوما بعد يوم تزداد حتى رغم التغطية الاعلامية وعدم مصداقية البيانات الحكومية التي تصدر بين حين وآخر اعلن الرئيس السوداني اتخاذ اجراءات لتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والاستمرار في تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتنموية واصلاح الخراب والدمار الذي لحق بالبلاد جراء الحرب بين شمال وجنوب لبنان ما ادى الى حدوث خسائر فادحة في الارواح والممتلكات.

نرجو ان تتمكن الحكومة السودانية من انهاء الاحتجاجات بتنفيذ المشاريع التنموية والاقتصادية وليس من خلال تدخل الجيش وقوات الأمن لقمع الاحتجاجات في الحراك الشعبي والمحافظة على الارواح والممتلكات… !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير