البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

ليس هناك صواب مطلق  !!!

ليس هناك صواب مطلق  
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

ان تزاوج الادب والاخلاق مع العلم كتزاوج الروح والجسد ، والجسد لا تدب فيه المشاعر ولا يسمو فيه الوجدان الا بعد ان تدب فيه الروح ، وبالتالي تهذب افرازاته الفكرية والقيمية والاخلاقية والسلوكية والابداعية .

وعندما يتزاوج الجسد والروح بتلك البصمات فانه لا ينظر احد للجسد بقدر ما ينظر الى البصمات الاخلاقية بشكل عام ، والعلم والادب كذلك عندما يتزاوجان فانه لا احد ينظر الى المنتج العلمي بقدر ما ينظر الى ادب العالم وحسن اخلاقه .

كذلك الصدق في الرجل السياسي والاجتماعي والثقافي فهما مكملان لشخصيته العملية في صنع القرار الصائب فلن يصل المسؤول الى المجد والرفعة على حساب الطبقات الضعيفة والمستضعفة بل هي امانة في عنقه ليخرجهم من الاوضاع والازمات السيئة التي يعيشونها في ظل عصر المتغيرات والصراعات .

حيث ان الفكر والفهم السياسي موهبة تحتاج باستمرار الى صقل ، والسياسي الناجح هو الذي يستطيع ان يوفق بين الاحتياجات والمتطلبات الانسانية المختلفة وبين التفاعلات الناتجة عن المتغيرات والتفاعلات التي تحدث وتنعكس بشكل ملحوظ على الواقع الاجتماعي المعيشي والعملي .

وحتى لا يدخل المجتمع في متاهات تخلق توترات وتصنع الفتن والاكاذيب والاشاعات وطرق ترويجها ، فعلم السياسة يقوم على دراسة السلطة في المجتمع وممارستها ونتائجها وطرق ممارسة النخب السياسية لتلك السلطة .

فهناك علاقة توافقية يجب ان تربط النخب السياسية بشرائح وفئات المجتمع المختلفة ليس بمزاج هذه النخب السياسية بل وفق اسس وثوابت راسخة المعالم بالتعامل والتعاطي المشترك وطبيعة القرارات إلزامية او ديمقراطية او استبدادية ، وبهذه النعاصر وتداخلاتها وعلاقاتها المتزاوجة تشكل مصدر النشاط السياسي بكل صوره واشكاله وتصبح هذه النخب السياسية مقبولة لدى كافة افراد الشعب بكافة طبقاته وشرائحه .

فان صفاء النفس للانسان العالم والسياسي والاجتماعي واخلاقه الطيبة وصدق البذل والعطاء والتواضع كلها مفردات تضيف الى الوطن نكهة ومذاقاً خاصاً مجبول بالوفاء والانتماء .

فالابداع بالعمل وفق الوفاق والاتفاق الذي لا يلحق الضرر بالمواطن تكون قراراته كوريقات جانبية بين الضلوع تحمي القلب من جفاف الحياة وتعظم انفسنا ولا ضير في تمايزنا في الاداء ، فهو امر نسبي يختلف من شخص لآخر بحكم المسؤولية المهم ان يكون هناك تكامل وتعاون لتجاوز الازمات ومليء الثغرات .

ان كثيراً من القرارات غير المدروسة واقعياً والمتخذة بطريقة فوقية وتمرر بشكل او بآخر يكون لها وقعاً مؤثراً على معيشة كثير من الفئات المجتمعية التي تتضرر جراء ذلك ، وتريد ان تعبر عن حجم هذا الضرر بطرق مختلفة اعلامياً او حراكياً لكن يبقى الوطن للجميع وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع وعلى الجميع حمايته من الدخلاء .

والالتزام بالمعايير الاخلاقية مسؤولية الجميع وحتى لا يصبح وطن بلا جدران ينتشر فيه الفساد والظلم ، وحتى لا تتغير الموازين فتخلق ازمة اخلاق وتخرج فتنة لا تنقضي ، وهل حينها سيظل الصواب صواباً ام تتبدل المعايير فتنتج احتجاجات وخراب .

وكلنا يستشعر بالخطر ونحاول ان نتفهم ابعاده وتأثيراته ولا بد من صناعة التغير وفق المتغيرات لتصويب الاوضاع .

ونحن بحاجة لتطوير قدراتنا الفكرية والعملية والابداعية لتجاوز الازمات ، لان بقاء الحال كما هو عليه يأخذنا الى مستقبل مظلم لا نعرف فيه الصواب من الخطأ وتتبدل فيه المعايير ، ولا نرى الملائكة من الشياطين ويضيع الامل ويموت الحلم ولا نرى من الحلم إلا سراباً وهل سيكون حينها الصواب صواباً .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير