اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

ليس هناك صواب مطلق  !!!

ليس هناك صواب مطلق  
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

ان تزاوج الادب والاخلاق مع العلم كتزاوج الروح والجسد ، والجسد لا تدب فيه المشاعر ولا يسمو فيه الوجدان الا بعد ان تدب فيه الروح ، وبالتالي تهذب افرازاته الفكرية والقيمية والاخلاقية والسلوكية والابداعية .

وعندما يتزاوج الجسد والروح بتلك البصمات فانه لا ينظر احد للجسد بقدر ما ينظر الى البصمات الاخلاقية بشكل عام ، والعلم والادب كذلك عندما يتزاوجان فانه لا احد ينظر الى المنتج العلمي بقدر ما ينظر الى ادب العالم وحسن اخلاقه .

كذلك الصدق في الرجل السياسي والاجتماعي والثقافي فهما مكملان لشخصيته العملية في صنع القرار الصائب فلن يصل المسؤول الى المجد والرفعة على حساب الطبقات الضعيفة والمستضعفة بل هي امانة في عنقه ليخرجهم من الاوضاع والازمات السيئة التي يعيشونها في ظل عصر المتغيرات والصراعات .

حيث ان الفكر والفهم السياسي موهبة تحتاج باستمرار الى صقل ، والسياسي الناجح هو الذي يستطيع ان يوفق بين الاحتياجات والمتطلبات الانسانية المختلفة وبين التفاعلات الناتجة عن المتغيرات والتفاعلات التي تحدث وتنعكس بشكل ملحوظ على الواقع الاجتماعي المعيشي والعملي .

وحتى لا يدخل المجتمع في متاهات تخلق توترات وتصنع الفتن والاكاذيب والاشاعات وطرق ترويجها ، فعلم السياسة يقوم على دراسة السلطة في المجتمع وممارستها ونتائجها وطرق ممارسة النخب السياسية لتلك السلطة .

فهناك علاقة توافقية يجب ان تربط النخب السياسية بشرائح وفئات المجتمع المختلفة ليس بمزاج هذه النخب السياسية بل وفق اسس وثوابت راسخة المعالم بالتعامل والتعاطي المشترك وطبيعة القرارات إلزامية او ديمقراطية او استبدادية ، وبهذه النعاصر وتداخلاتها وعلاقاتها المتزاوجة تشكل مصدر النشاط السياسي بكل صوره واشكاله وتصبح هذه النخب السياسية مقبولة لدى كافة افراد الشعب بكافة طبقاته وشرائحه .

فان صفاء النفس للانسان العالم والسياسي والاجتماعي واخلاقه الطيبة وصدق البذل والعطاء والتواضع كلها مفردات تضيف الى الوطن نكهة ومذاقاً خاصاً مجبول بالوفاء والانتماء .

فالابداع بالعمل وفق الوفاق والاتفاق الذي لا يلحق الضرر بالمواطن تكون قراراته كوريقات جانبية بين الضلوع تحمي القلب من جفاف الحياة وتعظم انفسنا ولا ضير في تمايزنا في الاداء ، فهو امر نسبي يختلف من شخص لآخر بحكم المسؤولية المهم ان يكون هناك تكامل وتعاون لتجاوز الازمات ومليء الثغرات .

ان كثيراً من القرارات غير المدروسة واقعياً والمتخذة بطريقة فوقية وتمرر بشكل او بآخر يكون لها وقعاً مؤثراً على معيشة كثير من الفئات المجتمعية التي تتضرر جراء ذلك ، وتريد ان تعبر عن حجم هذا الضرر بطرق مختلفة اعلامياً او حراكياً لكن يبقى الوطن للجميع وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع وعلى الجميع حمايته من الدخلاء .

والالتزام بالمعايير الاخلاقية مسؤولية الجميع وحتى لا يصبح وطن بلا جدران ينتشر فيه الفساد والظلم ، وحتى لا تتغير الموازين فتخلق ازمة اخلاق وتخرج فتنة لا تنقضي ، وهل حينها سيظل الصواب صواباً ام تتبدل المعايير فتنتج احتجاجات وخراب .

وكلنا يستشعر بالخطر ونحاول ان نتفهم ابعاده وتأثيراته ولا بد من صناعة التغير وفق المتغيرات لتصويب الاوضاع .

ونحن بحاجة لتطوير قدراتنا الفكرية والعملية والابداعية لتجاوز الازمات ، لان بقاء الحال كما هو عليه يأخذنا الى مستقبل مظلم لا نعرف فيه الصواب من الخطأ وتتبدل فيه المعايير ، ولا نرى الملائكة من الشياطين ويضيع الامل ويموت الحلم ولا نرى من الحلم إلا سراباً وهل سيكون حينها الصواب صواباً .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير