البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

ليس هناك صواب مطلق  !!!

ليس هناك صواب مطلق  
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

ان تزاوج الادب والاخلاق مع العلم كتزاوج الروح والجسد ، والجسد لا تدب فيه المشاعر ولا يسمو فيه الوجدان الا بعد ان تدب فيه الروح ، وبالتالي تهذب افرازاته الفكرية والقيمية والاخلاقية والسلوكية والابداعية .

وعندما يتزاوج الجسد والروح بتلك البصمات فانه لا ينظر احد للجسد بقدر ما ينظر الى البصمات الاخلاقية بشكل عام ، والعلم والادب كذلك عندما يتزاوجان فانه لا احد ينظر الى المنتج العلمي بقدر ما ينظر الى ادب العالم وحسن اخلاقه .

كذلك الصدق في الرجل السياسي والاجتماعي والثقافي فهما مكملان لشخصيته العملية في صنع القرار الصائب فلن يصل المسؤول الى المجد والرفعة على حساب الطبقات الضعيفة والمستضعفة بل هي امانة في عنقه ليخرجهم من الاوضاع والازمات السيئة التي يعيشونها في ظل عصر المتغيرات والصراعات .

حيث ان الفكر والفهم السياسي موهبة تحتاج باستمرار الى صقل ، والسياسي الناجح هو الذي يستطيع ان يوفق بين الاحتياجات والمتطلبات الانسانية المختلفة وبين التفاعلات الناتجة عن المتغيرات والتفاعلات التي تحدث وتنعكس بشكل ملحوظ على الواقع الاجتماعي المعيشي والعملي .

وحتى لا يدخل المجتمع في متاهات تخلق توترات وتصنع الفتن والاكاذيب والاشاعات وطرق ترويجها ، فعلم السياسة يقوم على دراسة السلطة في المجتمع وممارستها ونتائجها وطرق ممارسة النخب السياسية لتلك السلطة .

فهناك علاقة توافقية يجب ان تربط النخب السياسية بشرائح وفئات المجتمع المختلفة ليس بمزاج هذه النخب السياسية بل وفق اسس وثوابت راسخة المعالم بالتعامل والتعاطي المشترك وطبيعة القرارات إلزامية او ديمقراطية او استبدادية ، وبهذه النعاصر وتداخلاتها وعلاقاتها المتزاوجة تشكل مصدر النشاط السياسي بكل صوره واشكاله وتصبح هذه النخب السياسية مقبولة لدى كافة افراد الشعب بكافة طبقاته وشرائحه .

فان صفاء النفس للانسان العالم والسياسي والاجتماعي واخلاقه الطيبة وصدق البذل والعطاء والتواضع كلها مفردات تضيف الى الوطن نكهة ومذاقاً خاصاً مجبول بالوفاء والانتماء .

فالابداع بالعمل وفق الوفاق والاتفاق الذي لا يلحق الضرر بالمواطن تكون قراراته كوريقات جانبية بين الضلوع تحمي القلب من جفاف الحياة وتعظم انفسنا ولا ضير في تمايزنا في الاداء ، فهو امر نسبي يختلف من شخص لآخر بحكم المسؤولية المهم ان يكون هناك تكامل وتعاون لتجاوز الازمات ومليء الثغرات .

ان كثيراً من القرارات غير المدروسة واقعياً والمتخذة بطريقة فوقية وتمرر بشكل او بآخر يكون لها وقعاً مؤثراً على معيشة كثير من الفئات المجتمعية التي تتضرر جراء ذلك ، وتريد ان تعبر عن حجم هذا الضرر بطرق مختلفة اعلامياً او حراكياً لكن يبقى الوطن للجميع وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع وعلى الجميع حمايته من الدخلاء .

والالتزام بالمعايير الاخلاقية مسؤولية الجميع وحتى لا يصبح وطن بلا جدران ينتشر فيه الفساد والظلم ، وحتى لا تتغير الموازين فتخلق ازمة اخلاق وتخرج فتنة لا تنقضي ، وهل حينها سيظل الصواب صواباً ام تتبدل المعايير فتنتج احتجاجات وخراب .

وكلنا يستشعر بالخطر ونحاول ان نتفهم ابعاده وتأثيراته ولا بد من صناعة التغير وفق المتغيرات لتصويب الاوضاع .

ونحن بحاجة لتطوير قدراتنا الفكرية والعملية والابداعية لتجاوز الازمات ، لان بقاء الحال كما هو عليه يأخذنا الى مستقبل مظلم لا نعرف فيه الصواب من الخطأ وتتبدل فيه المعايير ، ولا نرى الملائكة من الشياطين ويضيع الامل ويموت الحلم ولا نرى من الحلم إلا سراباً وهل سيكون حينها الصواب صواباً .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير