اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق

رحل "عاشق الأردن" مكلوماً!

رحل عاشق الأردن مكلوماً
الأنباط -

رحل "عاشق الأردن" مكلوماً!

د. أيّوب أبو ديّة

 

          رحل عاشق الأردن، الذي تغنى بالأردن ريفاً ومدينة وبوادي وأنشد للعروبة ولفلسطين وللتاريخ العربي المجيد، كما ألّف الأهازيج التي ما زالت تتردد على ألسنتنا وتهجع في فؤادنا. قدّم للأردن الشيء الكثير شعراً ونثراً ومقالة ومقاماً ورواية وأهزوجة وقصة، ... ولكن ماذا قدم الأردن له؟ ولماذا رحل "عاشق الأردن" مكلوماً!

          صحيح أنه كُرّم بالأوسمة في عصور خلت ولكن شاعراً بهذا المقام قدّم أكثر بكثير ممن يكتبون مقالات في الصحف الرسمية ويكافأون برواتب شهرية خيالية، كذلك قدم أكثر بكثير ممن تطلق شوارع على أسمائهم وممن يتقلدون مناصب رفيعة.

          هذا العاشق الملهم يستحق أن يطلق على اسمه مبنى ثقافي في مسقط رأسه السلط، ولا أعتقد أن مجلس بلدية السلط الشهم سيتوانى عن ذلك، كما يستحق أن يطلق على اسمه في عمّان منتدى ثقافي ، ولا أعتقد أن مجلس أمانة عمّان سوف يتردد في اقتراح ذلك. وأعتقد أيضاً أن اتحاد الكتاب الذي دعمه المشيني وناصره في حياته، بالرغم من أنني لست عضواً فيه، ينبغي أن يأخذ على عاتقه تأبين شاعرنا الكبير وجمع أعماله المفقودة وتوثيقها وإطلاق جائزة ثقافية باسمه. ولا أرغب في أن أقترح على وزارة الثقافة دوراً في هذا المضمار فهي أدرى بمهماتها وواجباتها، كذلك لن أملي على رئيس الوزراء موقفاً فهو ابن مثقف ويعلم تمام العلم كم يضحي المثقف مادياً ونفسياً وهو ينشر الثقافة والوعي عبر الأجيال.

          ينتابني الشعور بأن أحداً لن يقصر بواجب هذا الإنسان والشاعر الكبير الذي فارقنا مؤخراً خلال سويعات، بدأت بشلل في يده اليسرى وهو بكامل وعيه، ثم انتشر الأثر على باقي الجسد؛ مات هذا العملاق وفي قلبه غصّة، لا لأنه لم يتقلد وزارة الثقافة أو لأنه لم يبن قصراً فخماً كما يفعل البعض، بل مات وفي قلبه غصة لأن ابنته الشهيدة دينا، كما كان يلقبها، قتلت قبل أربعة وعشرين عاماُ ولم يتم التوصل إلى معرفة قاتلها بعد، إذ قال فيها:

دينا فَديتُكِ لم أكن أدري المصيرَ المُحزِنا

لَقَطَعتُ أيديَ المجرم الجاني بعزمٍ ما ونى

لكنّـــهُ أمــرُ العلــيّ .. وَاللَّهُ يبلـو المؤمِنــا

فاستبشري في جـــنّةٍ لا حزنَ فيها أو عَنـا

في ذِمّـــــةِ الأردنّ مَن طابَت بِأصلِ مَعدِنا

 

          فإلى جنات الخلد يا أبا إبراهيم، فربما تجد جواباً عن غصتك حيث أنت الآن، فهيهات بين هذا العالم وعالمك، عالمنا هو عالم السياسة المتناهي، حيث الخدعة والمكر والكذب والنفاق، أما عالمكم فهو عالم الحقيقة والخير والجمال اللامتناهي.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير