البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

سياسة الجملة وسياسيون بالقطّاعي

سياسة الجملة وسياسيون بالقطّاعي
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 يخشى كثير من الساسة الجهر بإدانة الهتاف الجائر الذي يردده ثُلة قليلة من شباب الحراك , كما يخشى بالتوازي الكثير من المحللين دراسة ظاهرته وتحليل مقاصده واهدافه , ويبدو اننا مقبلون على مرحلة من حالة الجبن السياسي بعد مرحلة الغباء السياسي التي عشناها لسنوات ليست بالقليلة , وأقصد بالغباء السياسي , مرحلة القبول بنمط التكنوقراط في وزاراتنا وقبول نواب الخدمات في برلماننا , مما يعني ان الشارع الشعبي كان غبيا بالقبول وان الشارع السياسي كان متواطئا مع الغباء الشعبي ولا يقبل ان يعاكسه , فاصبح قادة الرأي اتباعا للغرائزية الشعبية وقابلين بالانقياد للشارع على وعد قيادته .

وصار الجميع يرددون همسا الرأي الحقيقي , ويخشون من الجهر به علنا , واعرف ويعرف كثير من الكتاب والمحللين ان المحكي تحت الهواء على الشاشات اخطر من المحكي علنا , ونعلم ان طبقة السياسيين كانت تقول ما لا تفعل , ورأى الشارع بام عينه كيف تكون تصريحات السياسي وهو على مقعد المنصب ورأيه بعد الخروج منه , والغريب ان الشارع ما زال يصدق هذه الطبقة ولا يحاسبها ويقبل ان يتعامل مع هذه الطبقة على نظرية عمال المياومة , وبالتالي عليه الا يغضب اذا عاملوه بنفس النظرية وبنفس الطريقة , فالجميع يمارس التلاوم والتكاذب , فنحن نتحدث عن اصلاح سياسي ونغضب اذا تجاوز التعيين احد ابناء العشيرة او المحافظة ونعيد انتخاب النائب الذي اشبعنا كذبا وصراخا مقابل حفنة سكر وكمشة ارز ومبلغ نقدي , حتى الغائب عن الانتخابات كان شريكا في المجزرة وليس بريئا .

كثيرون اليوم يطالبون بالاصلاح السياسي والاقتصادي , وفي نفس الوقت يريدون عفوا عاما غير منقوص , ويريدون تعيين كل اقاربهم ويريدون ان تكون المناصب العليا حكرا لابناء العشيرة او محاصصة بين القبائل , وكثيرا ما تسمع صوتا يقول بان " فلانا " رجل محترم او إبن شيخ او ابن زعيم , ولا يتحدث احد عن كفاءته والاهم عن قدرته , ونعلم جميعا ان من النادر ان يكون ابن الشخصية الوازنة او الزعيم او الشيخ حاملا لنفس صفات والده , فنظرية لن اعيش في جلباب ابي نظرية صحيحة ومن النادر الشذوذ عنها .

الهتاف الجائر وطبقة الممثلين على مواقع التواصل الاجتماعي من الذين يبثون فيديوهات في معظمها اراء شخصية نابعة عن تجارب سابقة واحيانا عن احقاد سابقة , لم يجدوا من يتصدى لهم , بل وجدوا اتباعا ومتابعين يرددون بكل غباء ما يقولون , ولحظة مواجهة احدهم بضرورة تحليل المعلومة فقط , يصفن , ثم يقبل المراجعة وكثيرا ما يرفضها لانها تعاكس رغبته فيكيل لك كل التهم الطازجة والمعلبة , ان لم يكن في وجهك فلحظة مغادرة المكان .

كل الهتاف الجائر واحيانا المقزز يقف خلفه طبقة السياسيين اما الغاضبين او الفاسدين او الطامحين , ويردده شباب غاضب سمع او تم تلقيمه هذا الشعار , لذلك لا ارى فيهم خصوما للدولة بقدر ما ارى فيهم ضحايا للمرحلة , التي استأنسنا فيها السياسي الضعيف والسياسي الفاسد , حتى ساد المرحلة طبقة الاشباه وتجار المفرق او القطّاعي في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة , فعقل الدولة انحاز الى اشباه الرجال وانصافهم , وانحاز الى طبقة من التكنو قراط ممن لا يفقهون ان المنصب سياسي وان الاقتصاد سياسة وان النقل سياسة وان الصحة سياسة , فكانت النتيجة اصواتا مضللَة وليست اصواتا ناعقة , فالناعق هو السياسي الذي عجز عن ممارسة دوره والمسبب هو المسؤول الفاسد والمسؤول الضعيف الذي تحالف مع الاشباه على حساب الحقيقة .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير