اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب

لا تغتالوا الصحف والصحافيين

لا تغتالوا الصحف والصحافيين
الأنباط -

لا تغتالوا الصحف والصحافيين

بلال العبويني

ما تسعى إليه الحكومة عبر إعادة تعديل المادة المتعلقة بنشر الإعلان القضائي في الصحف لصالح تركيزه باثنتين من ثلاث صحف فقط، ينذر بكارثة كبرى، ويشكل اغتيالا مقوننا مع سبق الإصرار لصحف أخرى موجودة في السوق منذ قرابة الـ 15 عاما.

الكارثة ستنعكس أولا وأخير على العاملين بتلك الصحف من صحافيين وفنيين وغيرهم الذين باتوا يعيشون على حافة الموت بعد أن تكالبت عليهم الهموم بسبب غلاء المعيشة نتيجة للتطاول الحكومي الدائم والمتواصل على جيوب الأردنيين للتغطية على فشلها في إيجاد حلول للواقع الاقتصادي المتردي الناتج عن سوء الإدارة والفساد.

أرقام الفقر والبطالة في ازدياد مضطرد، وما من خطط حكومية جادة لحل هاتين الأزمتين اللتين تنذران بانفجار ليس بمقدور أحد التنبؤ بنتائجه، بل إن الممارسات الحكومية وسياساتها تدفع إلى مزيد من الإفقار وإلى مزيد من المتعطلين قسرا عن العمل نتيجة لتلك السياسات التي تفتقر للعدالة وتتناقض تماما مع قواعد السوق وحق التنافس بين الشركات عندما تميز بعضا منها على الأخرى.

الصحف الورقية قطاع مهم، وأثبتت التجارب الماضية أنه الأكثر التزاما بقواعد المهنة وأخلاقياتها، والقطاع الإعلامي الأكثر قدرة على حمل رسالة الدولة وتسويقها، وأنه المنبع الأول والحقيقي للمحتوى الذي ينتشر عبر مختلف وسائل الإعلام من فضائية وإذاعية وإلكترونية.

والصحف الورقية تعاني من ارتفاع تكاليف الانتاج، وهي تتحملها اليوم لوحدها رغم ما تقوم به من واجب وطني كبير بعد أن تم إغلاق الحلول في وجهها كتخفيض الرسوم المفروضة على مدخلات الانتاج.

بعض الصحف اليوم مهددة بالإغلاق والموت بعد أن تم التآمر عليها بمنع الماء والهواء عنها وسن قانون يمنع نشر الإعلان القضائي عبر صفحاتها وهو الإعلان الذي كان بالكاد يمدها بالأكسجين لتبقى على قيد الحياة لتدفع منه كلف الانتاج ورواتب العاملين.

المادة القانونية ستكون معروضة على مجلس النواب لإجراء لإقرار التعديلات التي أدخلتها الحكومة عليها بنشر الإعلان في صحيفتين من ثلاث صحف فقط، وهنا لا بد أن يقف النواب موقفا وطنيا يدافعون فيه عن قوت المواطنين ومنع دفع المزيد منهم إلى أرصفة البطالة بإجراء التعديل اللازم على القانون بما يسمح بانسياب الإعلان القضائي إلى كافة الصحف إحقاقا للعدالة وترك الباب واسعا لقواعد التنافس المشروعة بين الشركات وترك هامش للحرية للمعلن يختار فيها الصحف التي يريدها لنشر إعلانه.

ما تخطط إليه الحكومة، خطير جدا على مستقبل مؤسسات إعلامية مازالت تكافح لإثبات وجودها، وما زالت تقاوم كل الضغوط للبقاء على قيد الحياة والارتقاء بالمحتوى الإعلامي والحفاظ على الخط الوطني الذي يحمل رسالة الدولة بكل جدية والتزام، وهو أولا وأخير غير عادل ولا يستقيم مع أبسط الحقوق في المنافسة التي يجب أن تظل مكفولة للشركات.

وزير الدولة للشؤون الإعلام، زميلة مارست العمل الصحفي الورقي طويلا، وتعلم هموم الصحافة والصحافيين، وعليها واجب بالدفاع عن قوت زملائها وعدم الدفع بهم إلى الشارع، لذلك ننتظر منها موقفا يترك هامشا للصحف لكي تبقى ولو على الحد الأدنى للحياة، ولا تكون جزءا من  مخطط اغتيال الصحف والصحافيين.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير