اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة

"ابن رشد" الذي أضعناه

ابن رشد الذي أضعناه
الأنباط -

 

وليد حسني

 

مرت بالامس ذكرى وفاة ابو الوليد ابن رشد، عقل العرب الذي أضعناه على ناصية تجريف النص الديني، بعد ان احرقنا عقله ومنتجه باحتفال بغيض انتصارا لمدرسة النقل، وتعزيزا لسلطة الوالي الرشيد، وفتاوى السلطان الجميل.

بالامس مرت 820 سنة بالتمام والكمال على دفن ابن رشد في مراكش التي توفي فيها بتاريخ ( 10 /12 / 1198 ) عن عمر 72 سنة ( ولد بتاريخ 14 /4 / 1126)، ولم يلتفت احد لتلك الذكرى التي تمر سنويا دون ان يكون لأقسام الفلسفة في جامعاتنا الأردنية والعربية أي نصيب من التذكر والتذكار.

نحن اليوم أحوج ما نكون لإبن رشد شارح ارسطو العظيم، وأحد المعلمين المؤثرين في نهضة أوروبا، بينما نحن أهله وقومه من حجروا عليه وعلى فكره وعقله انتصارا للعقل السلفي الذي يرى في إعمال العقل داخل النص جريمة توجب التكفير ولا توجب التفكير.

وليس لدي ما أضيفه هنا عن ابن رشد ابو الوليد الذي واجه بفكره الخندق السلفي بجرأة المفكر الذي ينتصر للعقل على جيش النقل، وأعلنها واضحة ان لا تعارض بين الدين والفلسفة، ولا صراع بين الجبهتين طالما انهما تسعيان لهدف سام واحد هو معرفة الوجود وتفسيره والايمان به مجردا من سلطة الأسطورة والخرافة.

هذه ببساطة فكرة ابو الوليد الذي خبر السياسة في القصور، كما خبر التشرد والاضطهاد والاتهام والنفي والإبعاد إلا أنه ظل وفيا لفكره ولعقله ولمبادئه وقيمه الإنسانية، حتى وهو يواجه الغزالي( توفي سنة 1111م ) أحد أبرز من حشر العقل الإسلامي في زاوية الإستسلام لمدرسة النقل على ما فيها من سوءات، وهي المدرسة التي انتصرت للأسف على ثورة ابن رشد الفكرية لتحالفها المصلحي مع السلطان السياسي الذي ظل مستمرا حتى اليوم.

خرج العالم الإسلامي تماما من مدرسة العقل بعد ابن رشد، في الوقت الذي تعززت فيه المدرسة السلفية التي هيمنت على المنتج الفكري العربي والإسلامي طيلة القرون التالية ساعدها في ذلك حالة الإنحسار السياسي للدولة الاسلامية وتشتتها، وانكماشها، وتحولها لكنتونات متصارعة ومتناحرة رأت في المدرسة السلفية وأساطينها ومنظريها أداة عون لها في الهيمنة على العامة من الناس.

نحن اليوم كما نحن في كل غداة أحوج ما نكون لإعادة بعث ابن رشد وأمثاله ــ على قلتهم ــ من عقلانيي العرب المؤسسين، ولا اظن ان هذه المهمة من المستحيلات في حال انحاز السياسي الى منطوق العقل لغايات بناء مجتمع ديمقراطي وبسلوك ديمقراطي وبنمط تفكير ديمقراطي أيضا.

المشكلة أن التتريثية السلفية لا تزال هي المهيمنة على عقل الدولة والمجتمع، وهذه معضلة تاريخية وجودية، ولا يمكننا الإنعتاق الى المستقبل إلا بعد إعلان الطلاق مع تلك المدرسة التي أورثتنا كل هذا الميراث الغليظ من التخلف.

وعلى روح ابن رشد السلام..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير