البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

مستثمر في غابة "الرمان"

مستثمر في غابة الرمان
الأنباط -

 

وليد حسني

 

لا استطيع الجزم تماما بان منطقة سد الملك طلال من جهة منطقة الرمان تحظى بتدفق سياحي داخلي الا من قلة قليلة تؤم هذه المنطقة في فترات الصيف وتتخذ من حواف المنطقة العالية أماكن تقضي فيها نزهتها الكئيبة قبل عودتها لغابات الاسمنت.

وتتمتع هذه المنطقة المشاطئة لسد الملك طلال بغابة في غاية الروعة والجمال والهدوء إلا أنها لا تزال منطقة مغلقة أمام المواطنين منذ عشرات السنين، وكان يتم استخدامها سابقا فيما كان يعرف بـ "رالي الرمان " او "سباق الرمان" الذي يخترق تلك الغابة الرائعة في طريق متعرج صعودا وهبوطا.

هذه المنطقة تعرف اليوم بــ" الحديقة النباتية الملكية"، وتصنف بأنها"منطقة هامة بيئيا"، ويمنع دخولها بتاتا"تحت طائلة المسؤولية" وتتبع وظيفيا لوزارة الزراعة في لواء عين الباشا.

كل ما سبق ذكره مجرد معلومات يعرفها الكثيرون من اهالي المنطقة وسكانها، لكن الجديد الذي لا يعرفه إلا قلة قليلة أن هذه المنطقة"الهامة بيئيا" تشهد منذ شهرين ونصف اعمال هدم وبناء أعادت تشكيل وجه المنطقة لغايات بناء فندق ومطاعم سياحية تعود ملكيتها لشخصية هامة جدا.

المنطقة بكاملها من املاك الدولة وليست من املاك تلك الشخصية الهامة التي يبدو انها حصلت على امتياز ما وبطريقة ما لاستغلال جزء من تلك المنطقة "الهامة بيئيا" لغايات الاستثمار الشخصي، وليس لغايات الاستثمار الحكومي الذي قد يرفد خزينة الدولة ببعض الايرادات السياحية.

المشروع الاستثماري يقام اليوم على مساحة ارض في حرم ومدخل تلك المنطقة الهامة بيئيا، التي يمنع على المواطنين الاقتراب منها او دخولها او ربما  تنسم عبيرها وهوائها النقي الندي، إلا أنها تبدو صالحة تماما لبناء وتشييد فندق استثماري ومطاعم سياحية لشخصية نجهل تماما كيف حصلت على امتياز استثمار تلك المساحة من الارض ، كما لا نعرف على وجه اليقين ما هي شروط تخصيص تلك الارض وتفويضها لتلك الشخصية.

بالامس كنت اجلس هناك على حواف الجرف الخطر لسد الملك طلال وسط جو يحكمه الضباب تماما، وفوجئت بالاليات ومكاتب الشركة المنفذة والعمال، ودفعني الفضول للتساؤل عما يفعله هؤلاء هنا، ومنذ متى وهم يغيرون شكل وتضاريس تلك المنطقة التي تعودت على التردد عليها بين فترة واخرى صيفا وشتاء، وفوجئت بما قاله العمال لي من معلومات تسربت منهم دون ان ألح في التساؤل او حتى طلب المزيد من المعلومات من مهندسين ومسؤولين كانوا يتواجدون لحظتها في المكان.

أسوق ما سقته سابقا في سياق التأشير إلى ما يجري في تلك الحديقة النباتية الملكية التي تعتبر "منطقة هامة بيئيا" والمغلقة أمام المواطنين منذ عقود مضت إلا أنها تفتح اليوم أمام مستثمر لتشييد مشروعه على تلك الأرض التي تملكها الدولة وخزينتها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير