البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

مستثمر في غابة "الرمان"

مستثمر في غابة الرمان
الأنباط -

 

وليد حسني

 

لا استطيع الجزم تماما بان منطقة سد الملك طلال من جهة منطقة الرمان تحظى بتدفق سياحي داخلي الا من قلة قليلة تؤم هذه المنطقة في فترات الصيف وتتخذ من حواف المنطقة العالية أماكن تقضي فيها نزهتها الكئيبة قبل عودتها لغابات الاسمنت.

وتتمتع هذه المنطقة المشاطئة لسد الملك طلال بغابة في غاية الروعة والجمال والهدوء إلا أنها لا تزال منطقة مغلقة أمام المواطنين منذ عشرات السنين، وكان يتم استخدامها سابقا فيما كان يعرف بـ "رالي الرمان " او "سباق الرمان" الذي يخترق تلك الغابة الرائعة في طريق متعرج صعودا وهبوطا.

هذه المنطقة تعرف اليوم بــ" الحديقة النباتية الملكية"، وتصنف بأنها"منطقة هامة بيئيا"، ويمنع دخولها بتاتا"تحت طائلة المسؤولية" وتتبع وظيفيا لوزارة الزراعة في لواء عين الباشا.

كل ما سبق ذكره مجرد معلومات يعرفها الكثيرون من اهالي المنطقة وسكانها، لكن الجديد الذي لا يعرفه إلا قلة قليلة أن هذه المنطقة"الهامة بيئيا" تشهد منذ شهرين ونصف اعمال هدم وبناء أعادت تشكيل وجه المنطقة لغايات بناء فندق ومطاعم سياحية تعود ملكيتها لشخصية هامة جدا.

المنطقة بكاملها من املاك الدولة وليست من املاك تلك الشخصية الهامة التي يبدو انها حصلت على امتياز ما وبطريقة ما لاستغلال جزء من تلك المنطقة "الهامة بيئيا" لغايات الاستثمار الشخصي، وليس لغايات الاستثمار الحكومي الذي قد يرفد خزينة الدولة ببعض الايرادات السياحية.

المشروع الاستثماري يقام اليوم على مساحة ارض في حرم ومدخل تلك المنطقة الهامة بيئيا، التي يمنع على المواطنين الاقتراب منها او دخولها او ربما  تنسم عبيرها وهوائها النقي الندي، إلا أنها تبدو صالحة تماما لبناء وتشييد فندق استثماري ومطاعم سياحية لشخصية نجهل تماما كيف حصلت على امتياز استثمار تلك المساحة من الارض ، كما لا نعرف على وجه اليقين ما هي شروط تخصيص تلك الارض وتفويضها لتلك الشخصية.

بالامس كنت اجلس هناك على حواف الجرف الخطر لسد الملك طلال وسط جو يحكمه الضباب تماما، وفوجئت بالاليات ومكاتب الشركة المنفذة والعمال، ودفعني الفضول للتساؤل عما يفعله هؤلاء هنا، ومنذ متى وهم يغيرون شكل وتضاريس تلك المنطقة التي تعودت على التردد عليها بين فترة واخرى صيفا وشتاء، وفوجئت بما قاله العمال لي من معلومات تسربت منهم دون ان ألح في التساؤل او حتى طلب المزيد من المعلومات من مهندسين ومسؤولين كانوا يتواجدون لحظتها في المكان.

أسوق ما سقته سابقا في سياق التأشير إلى ما يجري في تلك الحديقة النباتية الملكية التي تعتبر "منطقة هامة بيئيا" والمغلقة أمام المواطنين منذ عقود مضت إلا أنها تفتح اليوم أمام مستثمر لتشييد مشروعه على تلك الأرض التي تملكها الدولة وخزينتها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير