البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

اردني هايبرد ومجتمع هجين

اردني هايبرد ومجتمع هجين
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 ليس بحكم الصراع الطبقي , يأخذ الحوار السياسي والاجتماعي شكله الخشن والاتهامي , بل بحكم اختلال تشكيل الطبقات في الاردن وصلنا الى هذا الشكل العدمي والاتهامي من الحوارات وضعف البنية السياسية والفكرية , فاستسهل الكثيرون لغة الاتهام والتخوين والتكفير , وعلى الدوام هناك بائع لافكاره وهناك مشترٍ لهذه الافكار , فالثقافة الرعوية ومن بعدها الثقافة الفلاحية افرزت هذا الاستسهال في القاء الاتهامات , فثمة بضائع معروضة مثل الخس وباقي الخضروات على الطرقات , كما هنالك حظائر لبيع الماشية وبيع حليب الإبل .

غياب الصراع الطبقي وانحسار الطبقات اصلا , هو الذي اوصلنا الى هذه الحالة الاجتماعية فأصبحنا مثل " اللدو " لا نحن مجتمع بدوي ولا مجتمع فلاحي , بل هجين من هذا وذاك وتكاذب في الانتماء الى هذا وذاك , ولعل هذا يفسر سرعة اقبال الاردنيين من كل المشاتل والمنابت على السيارات الهجينة بوصفها الاقرب اليه في التركيبة والبنية , فأبناء المدن الاردنية يتحدثون بلكنة بدوية وابناء القرى الفلسطينية يتحدثون بلكنة مدنية , فغابت لغة المدينة والبادية والقرية وتمازجت في لكنة عجيبة قائمة على تخفيف القاف الى ألف " آل " والطاء الى تاء " تيّب " .

ولان اللغة اداة تعبير وتفكير معا , فقد وصلنا الى هذه الحالة الرخوة , في الثقافة والسياسة والادب , واسهمت السلطة في تجريف مكامن الوعي والابداع , بعد ان احتكرها طغمة فاسدة ومفسدة وخالية من اي ابداع ولا تنتمي اساسا الى طبقة معرّفة الملامح والتكوين , فالاغنياء في الاردن ليسوا طبقة برجوازية بأي حال من الاحوال فهم حاصل انتاج حالتين اما ثراء بسبب ارتفاع اسعار الاراضي , او بسبب الاغتراب في بلاد الملح والنفط او وكلاء وسماسرة " كومبرادور " سواء لسياسة ما او لشركة ما .

الطبقة التي لامست حواف الثراء بشكل مغاير كانت طبقة البيروقراط التي جمعت ثروتها وحضورها من الوظيفة الرسمية والهبات والمنح الرسمية , وهذه اسهمت دون شك في بناء منظومة ادارية جيدة على حساب واقع سياسي جامد يضمن بقاء هذه الطبقة في مفاصل القرار , فظهر مصطلح التوريث السياسي , وبات الولوج الى مفاصل الدولة والوظائف العليا مربوطا بالاقتراب من جماعة البيروقراط , في ظل ذبح التجارب الحزبية وهدم البناء السياسي , وقد حاول البيروقراط في فترة الانفتاح اعادة تدوير حضورهم بانشائهم احزابا على مقاساتهم لكنهم فشلوا ليس لعدم ايمانهم بالفكرة اساسا فقط بل لعدم مقدرتهم على خوض هذا الباب .

في ظل هذه البيئة الطاردة , داهمنا التطور التقني والمعارف الجديدة في علوم الاجتماع والسياسة والادارة , فوقفنا حائرين , وبدل ان نسعى الى تطوير واقعنا والتفاعل مع الجديد الكوني , قمنا بتأبيد ماضينا برجالاته وانماطه الفكرية والاجتماعية , وسعت كل طبقة الى الحفاظ على مساحتها والتشييك عليها من الآخر , ورأينا كيف الهجوم على الجديد القادم من الشارع او من غير البنية التقليدية , وسعت كل طبقة الى حماية نفسها مستخدمة للاسف ادوات اجتماعية واشخاصا لا ينتمون الى تلك الطبقة الا بنهاية الاسم او بالتراث السابق , وعلت صيحات الاستهجان وارتفعت اصوات الاتهام وكلها تدعي الحرص على البلد وتركيبته الاجتماعية , ولكن الهدف حماية المصلحة الذاتية والمنافع الفئوية .

طبعا كل هذا يجري وسط غياب الاحزاب السياسية التي دخلت مرحلة التحنيط , فلا هي منتجة للافكار والقيادات البديلة ولا قياداتها قادرة على التفاعل مع الجديد , فباتت الازمة مركبة ومعقدة بوصفها ازمة في الشكل القائم وفي البديل المقترح .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير