البث المباشر
اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد

التغير المناخي!

التغير المناخي
الأنباط -

تتكرر المأساة ويسقط ضحايا آخرون نتيجة السيول الناتجة عن الهطول المطري، ولم نتعلم من الحادثة الأولى التي أوقعت 21 شخصا جلهم أطفال، كما أننا لن نتعلم من الحادثة الثانية التي خسرنا فيها 11 شخصا، اذا ما استمررنا في تبادل الاتهامات والبحث عن جهة أو شخص نلقي باللائمة عليه.
مثلما كانت المدرسة قبلة اللائمين في الحادثة الأولى ومثلما كانت الحكومة وجهة اللائمين من الشعب، الا أن هذه المرة تفتقت الذهنية الأردنية نحو القاء اللائمة على ظاهرة «التغير المناخي»، والأغرب هو التقاء الشعب والإعلام والحكومة على ذات الفكرة وهي أن الفاعل هو «التغير المناخي».
لن ندخل في توضيح ظاهرة التغير المناخي، فلها خبراء يمكن أن يسبروا غورها، لكن ما يعنينا هنا، هو الذهنية الأردنية في الإغراق بتفسير سبب هطول الأمطار، مع أن القضية ليست كذلك ولا هي أساس وسبب فيما يسقط من ضحايا، وانما الأسباب هي عوامل أخرى بعيدة عن ذلك، لعل أهمها ضعف البنى التحتية، الوعي المجتمعي، القرارات الإدارية، وضعف الاستجابة للطوارئ، وغيرها من الأمور، لكنها بالضرورة ليست التغير المناخي. 
 لندع ظواهر التغير المناخي، وظاهرة الأمطار الرعدية الومضية، وحالة عدم الاستقرار، والمنخفضات الجوية  جانبا، ونبدأ بالتركيز في مناقشاتنا حكومة وشعبا لإجراءات يفترض القيام بها للحيلولة دون سقوط ضحايا في الأيام القادمة لا سمح الله، خاصة وأن التنبؤات الجوية تشير الى إمكانية حدوثها وتكرارها خلال فصلي الخريف والربيع.   
قد يكون مبررا للشعب، البحث عن «كبش فداء»، لكن ما هو غير مبرر هو ترديد مسؤولين وقناعتهم بأن للتغير المناخي علاقة بما يحدث بالهطول المطري الغزير، رغم توفر خبراء ومختصين في دوائر الدولة يمكن أن يقدموا استشارتهم، فكيف يتبنى مسؤولون ظاهرة التغير المناخي، في الوقت الذي تستبعد فيه دائرة الأرصاد الجوية على لسان مديرها حسين المومني، أي علاقة للتغير المناخي بما يحدث، أليس الأصل أن تكون هذه الدائرة هي مصدر المعلومات الرئيسي للحكومة في مثل هذه الحالات، خاصة وأن الأمر علمي ولا يتبع لقناعات شخصية.
الخلاصة تقول، لنتوقف عن لوم الطبيعة فيما يحدث بالأردن مسؤولين وشعبا، ونركز نقاشنا على الإجراءات الحقيقة التي تحول دون تكرار المشهدين المؤلمين خلال أقل من شهر، فنريد أن نسمع مثلا إخلاء سكان المنازل القابعة على الأودية خلال موسم الشتاء الحالي، تشديد الإجراءات حول السياحة ووضع خط إخلاء فورية، بناء جدران استنادية في المناطق المهددة بالانهيار وغيرها الكثير.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير