البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

التغير المناخي!

التغير المناخي
الأنباط -

تتكرر المأساة ويسقط ضحايا آخرون نتيجة السيول الناتجة عن الهطول المطري، ولم نتعلم من الحادثة الأولى التي أوقعت 21 شخصا جلهم أطفال، كما أننا لن نتعلم من الحادثة الثانية التي خسرنا فيها 11 شخصا، اذا ما استمررنا في تبادل الاتهامات والبحث عن جهة أو شخص نلقي باللائمة عليه.
مثلما كانت المدرسة قبلة اللائمين في الحادثة الأولى ومثلما كانت الحكومة وجهة اللائمين من الشعب، الا أن هذه المرة تفتقت الذهنية الأردنية نحو القاء اللائمة على ظاهرة «التغير المناخي»، والأغرب هو التقاء الشعب والإعلام والحكومة على ذات الفكرة وهي أن الفاعل هو «التغير المناخي».
لن ندخل في توضيح ظاهرة التغير المناخي، فلها خبراء يمكن أن يسبروا غورها، لكن ما يعنينا هنا، هو الذهنية الأردنية في الإغراق بتفسير سبب هطول الأمطار، مع أن القضية ليست كذلك ولا هي أساس وسبب فيما يسقط من ضحايا، وانما الأسباب هي عوامل أخرى بعيدة عن ذلك، لعل أهمها ضعف البنى التحتية، الوعي المجتمعي، القرارات الإدارية، وضعف الاستجابة للطوارئ، وغيرها من الأمور، لكنها بالضرورة ليست التغير المناخي. 
 لندع ظواهر التغير المناخي، وظاهرة الأمطار الرعدية الومضية، وحالة عدم الاستقرار، والمنخفضات الجوية  جانبا، ونبدأ بالتركيز في مناقشاتنا حكومة وشعبا لإجراءات يفترض القيام بها للحيلولة دون سقوط ضحايا في الأيام القادمة لا سمح الله، خاصة وأن التنبؤات الجوية تشير الى إمكانية حدوثها وتكرارها خلال فصلي الخريف والربيع.   
قد يكون مبررا للشعب، البحث عن «كبش فداء»، لكن ما هو غير مبرر هو ترديد مسؤولين وقناعتهم بأن للتغير المناخي علاقة بما يحدث بالهطول المطري الغزير، رغم توفر خبراء ومختصين في دوائر الدولة يمكن أن يقدموا استشارتهم، فكيف يتبنى مسؤولون ظاهرة التغير المناخي، في الوقت الذي تستبعد فيه دائرة الأرصاد الجوية على لسان مديرها حسين المومني، أي علاقة للتغير المناخي بما يحدث، أليس الأصل أن تكون هذه الدائرة هي مصدر المعلومات الرئيسي للحكومة في مثل هذه الحالات، خاصة وأن الأمر علمي ولا يتبع لقناعات شخصية.
الخلاصة تقول، لنتوقف عن لوم الطبيعة فيما يحدث بالأردن مسؤولين وشعبا، ونركز نقاشنا على الإجراءات الحقيقة التي تحول دون تكرار المشهدين المؤلمين خلال أقل من شهر، فنريد أن نسمع مثلا إخلاء سكان المنازل القابعة على الأودية خلال موسم الشتاء الحالي، تشديد الإجراءات حول السياحة ووضع خط إخلاء فورية، بناء جدران استنادية في المناطق المهددة بالانهيار وغيرها الكثير.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير