البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

مشروع  قانون الضريبة .. ومسار الدولة الحرج ..!!

مشروع  قانون الضريبة  ومسار الدولة الحرج
الأنباط -

التداعيات التي ترافق مناقشات لجنة الاقتصاد والاستثمار تثير جملة من بوادر القلق، والقراءة الشعبوية بعيداً عن واقع الدولة المالي والآثار المرعبة التي قد تنتج عن انغماس اللجنة في الأبعاد الفنية والاقتصادية، والاجتماعية بعيداً عن الأطار السياسي، والبعد الوطني للمشروع في ضرورة التوافق مع صندوق النقد الدولي في حدود مصلحة الاقتصاد الوطني، وتثبيت التصنيف الائتماني، وإعادة مسار تدعيمه بعيداً عن المخاطر السياسية الدولية والتحولات الإقليمية الضاغطة.
ينتابني قلق كبير من تباطؤ الفريق الاقتصادي في استخدام كل الوسائل السياسية  في التواصل مع أعضاء اللجنة النيابية المعنية بمناقشة مشروع القانون وجميعهم من أبناء الوطن الغيورين، والحريصين على الموازنة بين أهمية المشروع لمصالح الدولة العليا التي تستوجب الموازنة، والمواءمة بين المصلحة الشعبية، والضرورة الوطنية، وتطبيق القاعدة الفقهية درء المفاسد أولى من جلب المنافع.
المخاطر الناجمة عن ذهاب اللجنة إلى تعديل مشروع القانون دون الأخذ بالتحديات الاقتصادية القادمة؛ ستكون كبيرة تعادل أضعاف الفوائد الناجمة عن تلك التعديلات. وفي ظنّي أن العام القادم  سيكون مؤلماً، وقد يؤدي الأمر لمخاطر فعلية، قد لا يكون من الملائم، والحكمة الإسهاب في شرحها والتي يدركها -بالطبع- رجال الاقتصاد، والمال في الحكومة، والبرلمان على حدٍ سواء، ومنها على سبيل المثال ارتفاع سعر الفائدة على القروض الكبيرة والتي ستؤدي إلى صعوبة الأقتراض.

أعجب من هدوء الفريق الذي يناقش اللجنة من عدم دق ناقوس الخطر وتوضيح المخاطرالناجمة عن المضي قدماً في إقرار المقترحات التي تم تسريبها، إلا إذا كان مجلس النواب، والحكومة مستعدين لتقديم تنازلات سياسية قاتلة للاستقلال الوطني، وتمرير وصفات كارثية تحت مسميات الإصلاح وإعادة التأهيل التي يقوم بها تحالف القوى الدولية والإقليمية. وتلك لا تخفى على أحد، وتحت مسمّيات برّاقة وآثار مرعبة، وهذا أمر غير متصور من أي أردني حر، ولذا أعتقد أن اللجنة التي تعاملت بانفتاح منذ البداية مع كل الفعاليات الوطنية ستجد الطريق الآمن لمتطلبات الحكومة من المشروع، وأثرها على التوافق والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الجهود الاستثنائية التي يقوم بها جلالة الملك لتدعيم الاستقلال الوطني والحفاظ على نهج معتدل للعلاقات الدولية تتطلب من كافة المؤسسات والسلطات الدستورية والقوى الحية أن تقوم بواجباتها الوطنية بحكمةٍ واعتدالٍ، ورؤية ثاقبة، وأن يتم تبادل الأدوار بذكاء، وحنكة، وتناغم، والتعاطي مع قواعد اللعبة الدولية، والإقليمية بما يخدم مصالح الوطن العليا.

آن الآوان لمعادلة واعية للنقاش السياسي، وتحديد المهام، وحدود المرونة في التعاطي مع مضامين مشروع القانون، ففي وطننا المعجزة لسنا بحاجة لتعزيز المشاعر الوطنية الصادقة، ولكننا أحوج ما نكون للحكمة، والقراءة المتأنية للواقع، والمآل، ومغادرة الإنفعال إلى مساحات المسؤولية الوطنية الصادقة فقد أكرمنا الله في هذا الوطن الإنموذج، والشعب الأصيل والقيادة الحكيمة الواعية، وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء ...!!!


الدكتور طلال طلب الشرفات

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير