البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

الثلاث المفقودات

الثلاث المفقودات
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 لقد مَنّ الله علينا بثلاث في هذا البلد , حرية التعبير , حرية التفكير، والمقدرة على عدم تطبيق أي منهما – مارك توين - , مقولة تختصر ما يسود اليوم في المجتمع الاردني , فثمة انفتاح في التعبير بدون سقوف رغم التخوفات من قانون الجرائم الالكترونية , وكأن الشارع يستبق القانون بتفريغ ما في جعبته قبيل اقرار القانون الذي لم يلقَ القراءة الكافية والمناقشة الموضوعية , فالحريات تحتاج الى قوانين صارمة تحدد الشعرة الدقيقة بين النقد والتشهير , وتمايز بين الشخصية العامة ومقاصد نقدها المباح .

كذلك نجد على الفضاء الالكتروني مآثر كثيرة لمفكرين طازجين هبطت عليهم موهبة التفكير دون سابق انذار , سابقين بذلك الوحي السماوي الذي كان يهبط على اشخاص مشهود لهم بالسلوك الايجابي منذ النشأة , فالرسول الكريم كان الصادق الامين عند اهل الجاهلية وقبل الرسالة , على عكس انبياء التواصل الاجتماعي الذين هبط عليهم وحي التفكير والتعبير دون سابق انذار , ومع اول غمزة عين وربما طرفة عين من انبياء العصر الجديد .

الرابط بين التفكير والتعبير هو اللغة , فاللغة اداة تعبير وتفكير , ويبدو ان لغتهم الهجينة قد فرضت عليهم نمط تفكير محكوما بتسارع اللحظة الكونية , ورأينا كيف ان انصار الانظمة السابقة والقائمة سرعان ما تحولوا الى نشطاء لتغيير الانظمة ومنهم من يتواضع ويطالب باصلاح الانظمة ولو راجعنا سيرة اي واحد منهم لرأينا العجب العجاب , وبات باب التوبة مفتوحا على الشوارع والميادين وكاميرات البث المباشر , دون اشتراط الطهارة والاستغفار وعدم العودة الى الخطيئة كشروط محددة للتوبة , فكلهم بانتظار غمزة عين من اي نظام حتى من النظام الذين ينتقدونه , ومسيرة كثير منهم في المنصب تكشف بالضرورة زيف نقده .

نمتلك في وطننا ضلعين من ثلاثة , حرية التعبير وحرية التفكير , لكننا بالضرورة نفتقد الضلع الثالث لاستكمال شروط الوعي والمعرفة , فنحن نمتلك المقدرة على عدم تطبيق اي منهما , فالتعبير الحرّ مشروط بالتفكير الحر , ويجب ان نرى هذين الضلعين في سلوك القائل , وبمجرد انتقاد اي واحد من نجوم العالم الافتراضي الذين يدعون الحرص على المصلحة العليا ستجد حقيقة تفكيرهم وتعبيرهم , من حيث استخدام لغة سوقية مبثوثة على موجة ردح من العيار الطويل والثقيل لكل من ينتقدهم , فكيف لمن يطالب بحرية التعبير والتفكير ان ينقلب الى سوقي لمجرد انتقاد وتعبير مشروع عن الرأي ؟

ظاهرة الثلاث المفقودات تحتاج الى قراءة واعية , ونحتاج اكثر الى اعلاء قيمة التفكير والتحليل وقيمة الارادة الحرّة , التي تخلق لحمة جمعية تحتضن المؤيد والمعارض وفق منهجية غير منهجية الفائدة الشخصية , فمن يجلس على مقاعد السلطة يضرب بسيفها ومن يخرج من المقعد ينقلب حتى على سيرته الذاتية , ومطلوب منّا ان نستوعب ان الضابط الذي سجننا ذات يوم على موقف او رأي بأنه منافح عن الحريات ومطلوب منا ان نصدق ان وزيرا فاسدا بات يطالب بالنزاهة والشفافية , ومطلوب منا ان نصدق ان عاشقا للوطن يقف على ابواب السفارات الغربية للحصول على فيزا او هجرة .

يجب عدم تصديق اي واحد منهم الا بالتزامه بشروط التوبة الثلاثة , الطهارة من دنس الاجنبي والسفارات الغربية والشرقية , ثم الاعتراف بالسابق واخيرا الاعتذار عنه , ولن نطالبه بالتعويض او جبر الضرر , وقبل ذلك ستبقى كل تلك الظواهر ندوبا قبيحة في جسد الوطن // .

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير