البث المباشر
مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك

الثلاث المفقودات

الثلاث المفقودات
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 لقد مَنّ الله علينا بثلاث في هذا البلد , حرية التعبير , حرية التفكير، والمقدرة على عدم تطبيق أي منهما – مارك توين - , مقولة تختصر ما يسود اليوم في المجتمع الاردني , فثمة انفتاح في التعبير بدون سقوف رغم التخوفات من قانون الجرائم الالكترونية , وكأن الشارع يستبق القانون بتفريغ ما في جعبته قبيل اقرار القانون الذي لم يلقَ القراءة الكافية والمناقشة الموضوعية , فالحريات تحتاج الى قوانين صارمة تحدد الشعرة الدقيقة بين النقد والتشهير , وتمايز بين الشخصية العامة ومقاصد نقدها المباح .

كذلك نجد على الفضاء الالكتروني مآثر كثيرة لمفكرين طازجين هبطت عليهم موهبة التفكير دون سابق انذار , سابقين بذلك الوحي السماوي الذي كان يهبط على اشخاص مشهود لهم بالسلوك الايجابي منذ النشأة , فالرسول الكريم كان الصادق الامين عند اهل الجاهلية وقبل الرسالة , على عكس انبياء التواصل الاجتماعي الذين هبط عليهم وحي التفكير والتعبير دون سابق انذار , ومع اول غمزة عين وربما طرفة عين من انبياء العصر الجديد .

الرابط بين التفكير والتعبير هو اللغة , فاللغة اداة تعبير وتفكير , ويبدو ان لغتهم الهجينة قد فرضت عليهم نمط تفكير محكوما بتسارع اللحظة الكونية , ورأينا كيف ان انصار الانظمة السابقة والقائمة سرعان ما تحولوا الى نشطاء لتغيير الانظمة ومنهم من يتواضع ويطالب باصلاح الانظمة ولو راجعنا سيرة اي واحد منهم لرأينا العجب العجاب , وبات باب التوبة مفتوحا على الشوارع والميادين وكاميرات البث المباشر , دون اشتراط الطهارة والاستغفار وعدم العودة الى الخطيئة كشروط محددة للتوبة , فكلهم بانتظار غمزة عين من اي نظام حتى من النظام الذين ينتقدونه , ومسيرة كثير منهم في المنصب تكشف بالضرورة زيف نقده .

نمتلك في وطننا ضلعين من ثلاثة , حرية التعبير وحرية التفكير , لكننا بالضرورة نفتقد الضلع الثالث لاستكمال شروط الوعي والمعرفة , فنحن نمتلك المقدرة على عدم تطبيق اي منهما , فالتعبير الحرّ مشروط بالتفكير الحر , ويجب ان نرى هذين الضلعين في سلوك القائل , وبمجرد انتقاد اي واحد من نجوم العالم الافتراضي الذين يدعون الحرص على المصلحة العليا ستجد حقيقة تفكيرهم وتعبيرهم , من حيث استخدام لغة سوقية مبثوثة على موجة ردح من العيار الطويل والثقيل لكل من ينتقدهم , فكيف لمن يطالب بحرية التعبير والتفكير ان ينقلب الى سوقي لمجرد انتقاد وتعبير مشروع عن الرأي ؟

ظاهرة الثلاث المفقودات تحتاج الى قراءة واعية , ونحتاج اكثر الى اعلاء قيمة التفكير والتحليل وقيمة الارادة الحرّة , التي تخلق لحمة جمعية تحتضن المؤيد والمعارض وفق منهجية غير منهجية الفائدة الشخصية , فمن يجلس على مقاعد السلطة يضرب بسيفها ومن يخرج من المقعد ينقلب حتى على سيرته الذاتية , ومطلوب منّا ان نستوعب ان الضابط الذي سجننا ذات يوم على موقف او رأي بأنه منافح عن الحريات ومطلوب منا ان نصدق ان وزيرا فاسدا بات يطالب بالنزاهة والشفافية , ومطلوب منا ان نصدق ان عاشقا للوطن يقف على ابواب السفارات الغربية للحصول على فيزا او هجرة .

يجب عدم تصديق اي واحد منهم الا بالتزامه بشروط التوبة الثلاثة , الطهارة من دنس الاجنبي والسفارات الغربية والشرقية , ثم الاعتراف بالسابق واخيرا الاعتذار عنه , ولن نطالبه بالتعويض او جبر الضرر , وقبل ذلك ستبقى كل تلك الظواهر ندوبا قبيحة في جسد الوطن // .

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير