البث المباشر
متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات

إلحقوني

إلحقوني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

إلحقوني

في الطابق العاشر من فندق الكرمل في رام الله , سألني صديقي الاردني بعد سهرة طويلة مع وزراء ثلاثة في السلطة الفلسطينية ينتمون الى قطاع غزة يهمّون بمغادرة الضفة الى القطاع , " عمر ليش الفلسطيني اللي هون مش زي الفلسطيني اللي عنّا في الاردن " ؟ , كان السؤال صادما بكل المقاييس , فالسائل شخصية مرموقة وثقيلة الوعي , والسؤال جاء ليلة عزمنا مغادرة الضفة الى عمان , بعد اسبوع من الحفاوة والطيبة التي تفوق الوصف من اهلنا هناك , وكان وزير العمل الفلسطيني قد اختصر السهرة عن العلاقة الاردنية الفلسطينية بجملة " شعب واحد في بلدين " .

السؤال ليس تقسيميا ودون ظلال اقليمية , فبعد السلوك الشعبي الذي رأيناه في فلسطين كان السؤال واجبا , كانت عبارة " إلحقوني " تسيطر علينا , وملخص العبارة , اننا كلما اضعنا الطريق او خشينا الضياع , نقف ونسأل احد السائقين وكانت الاجابة دوما " إلحقوني " يسير الرجل مسافة تتراوح بين 20 – 30 كيلو مترا وسط الحواجز الصهيونية ومن خلال الطرق الالتفافية , قبل ان يقفل عائدا , يرفض ان يقول لنا سيروا يمينا او يسارا , كان يصّر على مرافقتنا , بل ان احد الشبان قادنا في طريق فرعي لنكتشف انه يتوقف امام منزله لتناول طعام الغداء , وبعد توّسل وبوسة لحية سمح لنا بالمغادرة لاننا مدعوون الى الغداء اصلا في طولكرم .

سلوك مذهل من اهلنا في فلسطين لمجرد رؤية لوحة اردنية , والوصف جاهز بعد الترحيب والتهليل " اهلا بالنشامى " , الاسعار تنقص الى النصف وذلك بعد مجادلة بعدم الدفع , وفي عكا توقفنا قليلا امام استراحة داهمتنا بالقهوة والماء البارد , قبل ان يجلس معنا لنحدثه عن اخبار الاردن واهلها , رافضا مجرد الحديث في ثمن المشروبات , فأنتم اهلنا , على حد تعبيره , استعددنا للخروج الى الشارع العام , واذا بمركبة تغلق الطريق امامنا , وكالعادة " يا هلا بالنشامى " وبعد جدل وايمان غليظة نجونا من دعوته على الغداء , والحوادث كثيرة ومتنوعة وفي كل قرية ومدينة , من اريحا الى المزرعة الشرقية الى قرية ابو فلاح الى طولكرم والقدس ورام الله وعكا ويافا .

هل هربت من الاجابة او أحاول ان أحيد عنها , لا , لكنه تمهيد لأصل الى جواب السؤال او تبرير طرحه اساسا , فهذه الحميمية باغتتنا , او ان نمو الهويات الفرعية وصراع المحاصصة اكل من قلبنا الكثير , على عكس اهلنا هناك , الذين يروننا الرئة والعمود الفقري لهم وعلى كل المستويات بالمناسبة , ثمة عتب كبير علينا لقلة الزيارة وتحديدا من المقادسة , وعتب اكبر من اهلنا في الضفة التي احتفت ونحن هناك بوضع حجر الاساس لمسجد باسم الشهداء الاردنيين , كل شيء هناك يفوح بالمحبة والطيبة وعبارة إلحقوني سيطرت على الجميع , ولم أجد اجابة سوى قصة طريفة مع الصديق ارويزق عربيات , الذي اغدق في المحبة والوصف على اهلنا في الضفة وغزة بعد عودته من هناك , فمازحته " ليش بالاستاد ما تحكي هالحكي " فأجابني بخفة دمه المعهودة , هناك فلسطينية بنحبهم وبحبونا , اما انتو فوحداتية , ويقصد نادي الوحدات .

اليوم استحضر السؤال والحكاية من ابن العربيات , واحاول ادغامها مع عبارة الحقوني , لعلها تفتح الباب لاعادة حوار وطني كبير عن الهوية الوطنية والاهم عن زيارة فلسطين وشبهة التطبيع .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير