البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

إلحقوني

إلحقوني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

إلحقوني

في الطابق العاشر من فندق الكرمل في رام الله , سألني صديقي الاردني بعد سهرة طويلة مع وزراء ثلاثة في السلطة الفلسطينية ينتمون الى قطاع غزة يهمّون بمغادرة الضفة الى القطاع , " عمر ليش الفلسطيني اللي هون مش زي الفلسطيني اللي عنّا في الاردن " ؟ , كان السؤال صادما بكل المقاييس , فالسائل شخصية مرموقة وثقيلة الوعي , والسؤال جاء ليلة عزمنا مغادرة الضفة الى عمان , بعد اسبوع من الحفاوة والطيبة التي تفوق الوصف من اهلنا هناك , وكان وزير العمل الفلسطيني قد اختصر السهرة عن العلاقة الاردنية الفلسطينية بجملة " شعب واحد في بلدين " .

السؤال ليس تقسيميا ودون ظلال اقليمية , فبعد السلوك الشعبي الذي رأيناه في فلسطين كان السؤال واجبا , كانت عبارة " إلحقوني " تسيطر علينا , وملخص العبارة , اننا كلما اضعنا الطريق او خشينا الضياع , نقف ونسأل احد السائقين وكانت الاجابة دوما " إلحقوني " يسير الرجل مسافة تتراوح بين 20 – 30 كيلو مترا وسط الحواجز الصهيونية ومن خلال الطرق الالتفافية , قبل ان يقفل عائدا , يرفض ان يقول لنا سيروا يمينا او يسارا , كان يصّر على مرافقتنا , بل ان احد الشبان قادنا في طريق فرعي لنكتشف انه يتوقف امام منزله لتناول طعام الغداء , وبعد توّسل وبوسة لحية سمح لنا بالمغادرة لاننا مدعوون الى الغداء اصلا في طولكرم .

سلوك مذهل من اهلنا في فلسطين لمجرد رؤية لوحة اردنية , والوصف جاهز بعد الترحيب والتهليل " اهلا بالنشامى " , الاسعار تنقص الى النصف وذلك بعد مجادلة بعدم الدفع , وفي عكا توقفنا قليلا امام استراحة داهمتنا بالقهوة والماء البارد , قبل ان يجلس معنا لنحدثه عن اخبار الاردن واهلها , رافضا مجرد الحديث في ثمن المشروبات , فأنتم اهلنا , على حد تعبيره , استعددنا للخروج الى الشارع العام , واذا بمركبة تغلق الطريق امامنا , وكالعادة " يا هلا بالنشامى " وبعد جدل وايمان غليظة نجونا من دعوته على الغداء , والحوادث كثيرة ومتنوعة وفي كل قرية ومدينة , من اريحا الى المزرعة الشرقية الى قرية ابو فلاح الى طولكرم والقدس ورام الله وعكا ويافا .

هل هربت من الاجابة او أحاول ان أحيد عنها , لا , لكنه تمهيد لأصل الى جواب السؤال او تبرير طرحه اساسا , فهذه الحميمية باغتتنا , او ان نمو الهويات الفرعية وصراع المحاصصة اكل من قلبنا الكثير , على عكس اهلنا هناك , الذين يروننا الرئة والعمود الفقري لهم وعلى كل المستويات بالمناسبة , ثمة عتب كبير علينا لقلة الزيارة وتحديدا من المقادسة , وعتب اكبر من اهلنا في الضفة التي احتفت ونحن هناك بوضع حجر الاساس لمسجد باسم الشهداء الاردنيين , كل شيء هناك يفوح بالمحبة والطيبة وعبارة إلحقوني سيطرت على الجميع , ولم أجد اجابة سوى قصة طريفة مع الصديق ارويزق عربيات , الذي اغدق في المحبة والوصف على اهلنا في الضفة وغزة بعد عودته من هناك , فمازحته " ليش بالاستاد ما تحكي هالحكي " فأجابني بخفة دمه المعهودة , هناك فلسطينية بنحبهم وبحبونا , اما انتو فوحداتية , ويقصد نادي الوحدات .

اليوم استحضر السؤال والحكاية من ابن العربيات , واحاول ادغامها مع عبارة الحقوني , لعلها تفتح الباب لاعادة حوار وطني كبير عن الهوية الوطنية والاهم عن زيارة فلسطين وشبهة التطبيع .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير