اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا

إلحقوني

إلحقوني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

إلحقوني

في الطابق العاشر من فندق الكرمل في رام الله , سألني صديقي الاردني بعد سهرة طويلة مع وزراء ثلاثة في السلطة الفلسطينية ينتمون الى قطاع غزة يهمّون بمغادرة الضفة الى القطاع , " عمر ليش الفلسطيني اللي هون مش زي الفلسطيني اللي عنّا في الاردن " ؟ , كان السؤال صادما بكل المقاييس , فالسائل شخصية مرموقة وثقيلة الوعي , والسؤال جاء ليلة عزمنا مغادرة الضفة الى عمان , بعد اسبوع من الحفاوة والطيبة التي تفوق الوصف من اهلنا هناك , وكان وزير العمل الفلسطيني قد اختصر السهرة عن العلاقة الاردنية الفلسطينية بجملة " شعب واحد في بلدين " .

السؤال ليس تقسيميا ودون ظلال اقليمية , فبعد السلوك الشعبي الذي رأيناه في فلسطين كان السؤال واجبا , كانت عبارة " إلحقوني " تسيطر علينا , وملخص العبارة , اننا كلما اضعنا الطريق او خشينا الضياع , نقف ونسأل احد السائقين وكانت الاجابة دوما " إلحقوني " يسير الرجل مسافة تتراوح بين 20 – 30 كيلو مترا وسط الحواجز الصهيونية ومن خلال الطرق الالتفافية , قبل ان يقفل عائدا , يرفض ان يقول لنا سيروا يمينا او يسارا , كان يصّر على مرافقتنا , بل ان احد الشبان قادنا في طريق فرعي لنكتشف انه يتوقف امام منزله لتناول طعام الغداء , وبعد توّسل وبوسة لحية سمح لنا بالمغادرة لاننا مدعوون الى الغداء اصلا في طولكرم .

سلوك مذهل من اهلنا في فلسطين لمجرد رؤية لوحة اردنية , والوصف جاهز بعد الترحيب والتهليل " اهلا بالنشامى " , الاسعار تنقص الى النصف وذلك بعد مجادلة بعدم الدفع , وفي عكا توقفنا قليلا امام استراحة داهمتنا بالقهوة والماء البارد , قبل ان يجلس معنا لنحدثه عن اخبار الاردن واهلها , رافضا مجرد الحديث في ثمن المشروبات , فأنتم اهلنا , على حد تعبيره , استعددنا للخروج الى الشارع العام , واذا بمركبة تغلق الطريق امامنا , وكالعادة " يا هلا بالنشامى " وبعد جدل وايمان غليظة نجونا من دعوته على الغداء , والحوادث كثيرة ومتنوعة وفي كل قرية ومدينة , من اريحا الى المزرعة الشرقية الى قرية ابو فلاح الى طولكرم والقدس ورام الله وعكا ويافا .

هل هربت من الاجابة او أحاول ان أحيد عنها , لا , لكنه تمهيد لأصل الى جواب السؤال او تبرير طرحه اساسا , فهذه الحميمية باغتتنا , او ان نمو الهويات الفرعية وصراع المحاصصة اكل من قلبنا الكثير , على عكس اهلنا هناك , الذين يروننا الرئة والعمود الفقري لهم وعلى كل المستويات بالمناسبة , ثمة عتب كبير علينا لقلة الزيارة وتحديدا من المقادسة , وعتب اكبر من اهلنا في الضفة التي احتفت ونحن هناك بوضع حجر الاساس لمسجد باسم الشهداء الاردنيين , كل شيء هناك يفوح بالمحبة والطيبة وعبارة إلحقوني سيطرت على الجميع , ولم أجد اجابة سوى قصة طريفة مع الصديق ارويزق عربيات , الذي اغدق في المحبة والوصف على اهلنا في الضفة وغزة بعد عودته من هناك , فمازحته " ليش بالاستاد ما تحكي هالحكي " فأجابني بخفة دمه المعهودة , هناك فلسطينية بنحبهم وبحبونا , اما انتو فوحداتية , ويقصد نادي الوحدات .

اليوم استحضر السؤال والحكاية من ابن العربيات , واحاول ادغامها مع عبارة الحقوني , لعلها تفتح الباب لاعادة حوار وطني كبير عن الهوية الوطنية والاهم عن زيارة فلسطين وشبهة التطبيع .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير