اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية» سارة السهيل في افتتاح المؤتمر العربي الثقافي بعمّان: «القيادة الهاشمية جعلت من الثقافة جدار صدٍ لحماية الهوية وسلاحاً لاستشراف المستقبل» 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة مجلس الوزراء يمنح مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع منطقة الروضة الصناعية الأشغال تطرح عطاءات لإنشاء أربع مدارس جديدة بقيمة نحو 8.7 مليون دينار طقس معتدل اليوم وغدًا وخريفي الأربعاء سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك

علاقة ترمب مع بوتين تُقلق الغرب

علاقة ترمب مع بوتين تُقلق الغرب
الأنباط - هؤلاء يتآمرون علينا

 

فماذا دار بحديثهما الهامس ومَن يتلاعب بالآخر؟

علاقة ترمب مع بوتين ، أصبحت محل شكوك كثيرة في الغرب، خاصة أنه لا أحد يعلم بالتحديد ما دار في لقائهما المنفرد، الذي عُقد في يوليو/تموز 2018، في هلسنكي، وإن كانت بعض المعلومات التي رشحت تعزز القلق مما يحدث بين الرجلين.

وما زلنا نجهل ما الذي تحدَّث عنه الرئيسان الأميركي والروسي في هلسنكي. واعتاد البيت الأبيض كذلك ألا يعلن تفاصيل مكالمات ترمب مع قادة العالم.

لكن حين يتعلّق الأمر بمحادثات ترمب المنفردة مع بوتين -القائد الأجنبي المعادي الذي تقول الاستخبارات الأميركية إنَّه قوَّض النظام الانتخابي الأميركي أملاً في انتخاب ترمب- فإنَّنا نتعامل مع صندوقٍ أسود، حسب وصف آرون بليك، الصحفي البارز بصحيفة The Washington Post الأميركية.

ولكن بليك يقول: بيد أنَّنا حصلنا للتو على لمحة بسيطة داخل هذا الصندوق، بفضلمقتطفاتٍ من كتاب The Apprentice الذي ألَّفه غريغ ميلر الصحافي بصحيفة The Washington Post. وستؤكد هذه المقتطفات الكثيرَ من مخاوف الناس، حيال تلاعب بوتين، ضابط لجنة أمن الدولة السوفييتية (KGB) السابق بترمب.

بماذا همس بوتين في أذن ترمب؟

مما يشير إلى القلق في الدوائر الأميركية بشأن علاقة ترمب مع بوتين، ما نقله ميلر في كتابه عن مسؤولين بالبيت الأبيض، يقولون إنَّ بوتين هَمَس لترمب بأنَّ الأشخاص المحيطين به يحبطون جهودهما لبناء علاقة.

فقال ميلر في الكتاب: «أدرك بوتين، عميل الاستخبارات المُتمرِّس، القوة الكامنة في التلاعب بمخاوف شخصٍ ما وغروره. وفي اللحظة المناسبة، ردَّ بكثير من الثناء على الرئيس الذي سعى (بوتين) لتنصيبه بالبيت الأبيض».

وأضاف: «وفي المحادثات الهاتفية مع ترمب، كان بوتين يهمس له بطريقة تآمرية، قائلاً للرئيس الأميركي، إنَّ عدم قدرتهما على تحقيق العلاقة التي سعى كلاهما إليها ليس خطأهما.

احذر هذه العصابة تعمل على تقويضك

وتبدو إحدى نتائج علاقة ترمب مع بوتين الصادمة، هي سعى الأخير لتعزيز اعتقاد الرئيس الأميركي بأنَّ عصابة حكومية سرية، تتمثَّل في «دولة عميقة» بيروقراطية، تعمل على تقويضه.

ووفقاً لمساعدين في البيت الأبيض، قال بوتين لترمب: «المشكلة ليست بنا. أصبحنا نفهم الآن، المشكلة في المرؤوسين الذين يحاربون صداقتنا».

يقول آرون بليك: بفضل التقارير والكتابات المُثابِرة مثل كتاب ميلر، حصلنا على بضع نظرات خلف ستار أحاديث ترمب مع روسيا.

إن مثل هذه التقارير توضح بعضاً من خفايا علاقة ترمب مع بوتين، غير أن هناك أحداثاً واقعية تكشف ما هو أغرب

ولكنْ هناك أحداث أخرى تثير الريبة في علاقة ترمب مع بوتين.. إليك الطرف الأقوى

في مارس/آذار الماضي، كشفت تقارير أنَّ ترمب تجاهل توجيهات مستشاريه للأمن القومي، الذين حثُّوه فيها، بالخط العريض، على عدم الإشادة ببوتين، بعد فوزه بإعادة الانتخاب، قائلين: «لا تهنِّئه».

وفي العام الماضي 2017، سمعنا بشأن إفشاء ترمب معلومات سرية للغاية، في لقاءٍ مع اثنين من كبار المسؤولين الروس. (لم يكن بوتين حاضراً في اللقاء).

ومع غياب مزيد من التفاصيل من البيت الأبيض، يرسم ذلك صورة صادمة، صورة يتلاعب فيها بوتين بخيلاء ترمب، في حين لا يُظهِر الرئيس الأميركي أي حزم تجاه نظيره الروسي.

إذ يبدو أن علاقة ترمب مع بوتين ليست العلاقة التي يحتفظ بها الطرفان بتأثير متساوٍ على بعضهما.

حتى إنه كان متردداً عندما أهانت روسيا أقرب حلفاء أميركا

هناك تفاصيل أخرى في كتاب ميلر تشير، شأنها شأن تقارير أخرى سابقة، تشير إلى أنَّ ترمب مترددٌ للغاية في محاسبة بوتين على تصرفات روسيا الشائنة.

فحين خطَّط قادة غربيون للقيام بردٍّ مُنسَّق على تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا على سبيل المثال، أراد ترمب مزيداً من التأكيدات على أنَّ روسيا كانت وراء الحادثة. وتردَّد حتى بعدما وافقت الولايات المتحدة على طرد 60 عميلاً روسياً مشتبهاً بهم.

فجاء في الكتاب أنَّه حين أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ترمب عبر الهاتف، أنَّ السلطات البريطانية متأكدة بنسبة 95% من أنَّ موسكو هي المسؤولة، ردَّ ترمب: «ربما علينا أن نكون متأكدين بنسبة 98%».

وبعد أن أقنعوه بتوقيع العقوبات بدا أن علاقة ترمب مع بوتين أهم من علاقته مع بريطانيا

وفي أثناء إحدى عطلات نهاية أسبوع بمنتجع مار آلاغو، المعروف باسم «البيت الأبيض الشتوي«، أقنع مستشارو ترمب إياه بدعم خطة لطرد 60 عميل استخبارات روسياً مشتبهاً بهم من الولايات المتحدة، قائلين له إنَّ خطوة واشنطن ستقابلها خطوات مماثلة في الحجم من الحلفاء في أوروبا.

امتثل ترمب لذلك، لكنَّه تراجع عن التزامه بها أثناء رحلته عائداً إلى واشنطن.

فقال لنائب مستشار الأمن القومي ريكي وادل، أثناء الرحلة القصيرة بالمروحية من قاعدة أندروز لسلاح الجو إلى البيت الأبيض، في 25 مارس/آذار: «ربما لا يجب أن نفعل ذلك».

ولكنه أبدى خوفه من غضب صديقه

كان من المُقرَّر أن يُعلَن الطرد في اليوم التالي، بالتنسيق مع الحلفاء في أوروبا -في مظهرٍ دولي للحزم- لكن ترمب كان معارضاً.

وفي وقتٍ متأخر من المساء، سارع وادل لعقد اجتماع غرفة عمليات للتشاور مع كبار المستشارين الآخرين، حول كيفية إنقاذ الخطة. وقال كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، الذي اتصل عبر خط هاتف آمن، إنَّه سيتحدث مع الرئيس في مقر إقامته. وأضاف: «سأقنعه».

نجح كيلي في إقناعه، لكن حين أعلِن الطرد، ثار ترمب؛ إذ كان يتوقع أن يكون عدد حالات الطرد التي تعلنها كل دولة من الحلفاء في أوروبا، فرنسا وألمانيا والبلدان الأخرى، مماثلاً لإجمالي العدد الذي أعلنته الولايات المتحدة، لا أن يكون الرد الإجمالي لأوروبا بالكاد مساوياً للولايات المتحدة. وانتاب ترمب القلق من أن ينظر إليه بوتين باعتباره المعتدي، واتهم مساعديه بتضليله.

وقال أحد المسؤولين: «كانت هناك كلمات سَبٍّ، الكثير من كلمات السَبِّ».

وها هو بوتين يستغل الظروف لإقناع ترمب بوجود مؤامرة، والمشكلة أن هناك ما يعزز هذا الاعتقاد لديه

كل هذا يُذكِّرنا بتردد ترمب العلني في توقيع قوانين العقوبات التي يصدرها الكونغرس، إلى جانب حوادث أخرى، الطبيعة الاستثنائية التي تميز علاقة ترمب مع بوتين.

اللافت أن حادثة سكريبال كانت واحدة من الحوادث التي يتفق فيها ترمب مع موقف الغرب المتمثل في الرد بحزم على بوتين، على الأقل في العلن.

والآن نكتشف أنَّه اعترض على الموقف ولم يعجبه أنَّه اضطُرّ إلى ذلك.

المفارقة أن فكرة أنَّ ترمب يخوض هذه المعركة مع مساعديه ويخسرها، التي يحاول بوتين إقناع ترمب بها، ليست بالأمر الجديد.

فهذا بالضبط ما جاء في المقال المجهول الذي كتبه مسؤول بارز بالإدارة بصحيفةThe New York Timesالأميركية قبل أسبوعين، بعنوان (أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترمب).

لكنَّ همسات بوتين التآمرية تُكمِل الصورة أكثر. وتشير إلى أنَّ الرئيس الروسي يستغل الخلاف في إدارة ترمب لدقّ إسفينٍ بين ترمب ومساعديه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير