البث المباشر
شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية الحكومة: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة الكرك وبيانات تفصيلية متتابعة المومني: الأجهزة الأمنية تتابع في الميدان حادثة إطلاق النار في الكرك الأمن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك جيش الاحتلال يزعم أن مصور وكالة الأنباء الفرنسية على علم مسبق بعملية الخليل بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية

الحزب الديمقراطي الاجتماعي: البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط

الحزب الديمقراطي الاجتماعي البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط
الأنباط -
الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني
ورقة راي حول  مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 
ينظر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، وعلى ضوء ورقة الموقف التي أصدرها الحزب حول تطوير الإدارة المحلية في الأردن، إلى مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بوصفها محطة مهمة في مسار تحديث الإدارة العامة وتعزيز أدوات الحاكمية والمشاركة المحلية، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الإصلاح الحقيقي للإدارة المحلية يجب أن يُقرأ ضمن مشروع التحديث السياسي الشامل، لا باعتباره مجرد عملية تنظيم إداري أو إعادة توزيع تقني للصلاحيات.
فالإدارة المحلية، في جوهرها، ليست فقط خدمات وبلديات وموازنات، بل هي أحد أهم ميادين بناء الديمقراطية وتعزيز المواطنة وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وهي المساحة الأقرب لربط المواطن مباشرة بالشأن العام وتمكينه من ممارسة مسؤولية المشاركة في إدارة مجتمعه المحلي وتنميته.
ويؤكد الحزب أن المسودة تضمنت عددًا من الجوانب الإيجابية المهمة، خصوصًا في مجالات الحاكمية والشفافية والتحول الرقمي، ورفع نسبة تمثيل المرأة، وتخفيض سن الترشح إلى 22 عامًا، إضافة إلى توسيع بعض أدوات المشاركة المجتمعية، وهي خطوات تنسجم مع جزء من الرؤية الإصلاحية التي طرحتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
إلا أن الحزب يرى أن المسودة ما تزال تتحرك ضمن إطار تحديث إداري محدود أكثر من انتقالها نحو نموذج ديمقراطي تنموي متكامل للإدارة المحلية، إذ أبقت على مركزية واسعة في إدارة القرار والموارد، ولم تذهب بالقدر الكافي نحو تمكين البلديات باعتبارها الوحدة الأساسية للإدارة المحلية والتنمية.
وفي هذا السياق، يجدد الحزب موقفه الوارد في ورقة الموقف الخاصة به، بأن البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية منتخبة تمتلك صلاحيات فعلية وإمكانات مالية وإدارية حقيقية، لا أن تبقى محصورة ضمن أدوار خدمية ضيقة أو خاضعة لرقابة مركزية تحد من قدرتها على المبادرة والإنتاج التنموي.
لكن الحزب يؤكد أيضًا أن تمكين البلديات وحده لا يكفي إذا لم يترافق مع تطور حقيقي في السلوك الانتخابي وتحمل المجتمع لمسؤولياته السياسية والتنموية. فالإدارة المحلية في النهاية هي انعكاس مباشر لخيارات الناخبين، والانتخابات ليست حدثًا عابرًا أو استحقاقًا شكليًا، بل عملية لها نتائج وعواقب تنعكس على مستوى الخدمات والتنمية والبنية التحتية والعدالة المحلية وجودة الإدارة العامة.
ومن هنا، يرى الحزب أن ورقته التي أطلقها تعالج موضوع الإنتقال نحو إدارة محلية فاعلية إنطلاقاً من إعادة النظر في أنماط التصويت التقليدية التي تُغلب الاعتبارات الضيقة والعلاقات الشخصية والمحسوبيات على حساب الكفاءة والبرامج والرؤية التنموية، لأن استمرار هذه الأنماط يعني بالضرورة إعادة إنتاج الأزمات نفسها، وإضعاف فرص بناء إدارة محلية فاعلة وقادرة على الإنجا، ولهذا يجب أن يعي المواطنون أن الإنتخابات لها عواقب تمس حياتهم ومستوى معيشتهم والخدمات المقدمة لهم.
إن الديمقراطية الاجتماعية التي يؤمن بها الحزب تقوم على الربط بين الحقوق والمسؤوليات، وبين المشاركة والمساءلة، ولذلك فإن المواطن لا يكون فقط متلقيًا للخدمة، بل شريكًا في إنتاج القرار وتحمل نتائج اختياراته الانتخابية. فكما يطالب المواطن بالخدمات والتنمية والعدالة، فإنه مطالب أيضًا بالمشاركة الواعية والمسؤولة في اختيار من يدير الشأن المحلي.
كما يرى الحزب أن تجربة مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية أظهرت محدودية فعاليتها وتداخل أدوارها مع البلديات، الأمر الذي يستدعي إعادة التفكير بهذا النموذج والانتقال تدريجيًا نحو الأقاليم التنموية بوصفها إطارًا أكثر قدرة على تحقيق التكامل الاقتصادي والعدالة التنموية بين المحافظات، وبما يسمح ببناء وحدات تنموية قائمة على الميزة النسبية والإنتاج والشراكة الاقتصادية، لا مجرد التقسيم الإداري التقليدي.
ويؤكد الحزب أن توسيع المشاركة الشعبية لا يتحقق فقط من خلال زيادة عدد المجالس أو تعديل النصوص القانونية، بل عبر بناء ثقافة ديمقراطية جديدة تجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في القرار المحلي، وقادرًا على ممارسة الرقابة والمساءلة والمشاركة في تحديد الأولويات التنموية.
ومن هنا، يشدد الحزب على أن التشريعات وحدها لا تكفي فقط، بل لا بد من تطوير الثقافة السياسية والسلوك الانتخابي وتعزيز قيم المواطنة والمصلحة العامة، لأن أي قانون — مهما كان متقدمًا — لن يحقق أهدافه إذا بقيت العملية الانتخابية محكومة بالاعتبارات الضيقة بدل الكفاءة والبرامج والوعي التنموي.
كما يؤكد الحزب أن مشروع التحديث السياسي الحقيقي يجب أن يهدف إلى تحويل الإدارة المحلية إلى مدرسة يومية للمواطنة والديمقراطية، بحيث تصبح البلديات والمجالس المحلية فضاءً لبناء القيادات الشابة، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير ثقافة الحوار والمساءلة والعمل العام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير