اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية

الحزب الديمقراطي الاجتماعي: البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط

الحزب الديمقراطي الاجتماعي البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط
الأنباط -
الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني
ورقة راي حول  مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 
ينظر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، وعلى ضوء ورقة الموقف التي أصدرها الحزب حول تطوير الإدارة المحلية في الأردن، إلى مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بوصفها محطة مهمة في مسار تحديث الإدارة العامة وتعزيز أدوات الحاكمية والمشاركة المحلية، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الإصلاح الحقيقي للإدارة المحلية يجب أن يُقرأ ضمن مشروع التحديث السياسي الشامل، لا باعتباره مجرد عملية تنظيم إداري أو إعادة توزيع تقني للصلاحيات.
فالإدارة المحلية، في جوهرها، ليست فقط خدمات وبلديات وموازنات، بل هي أحد أهم ميادين بناء الديمقراطية وتعزيز المواطنة وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وهي المساحة الأقرب لربط المواطن مباشرة بالشأن العام وتمكينه من ممارسة مسؤولية المشاركة في إدارة مجتمعه المحلي وتنميته.
ويؤكد الحزب أن المسودة تضمنت عددًا من الجوانب الإيجابية المهمة، خصوصًا في مجالات الحاكمية والشفافية والتحول الرقمي، ورفع نسبة تمثيل المرأة، وتخفيض سن الترشح إلى 22 عامًا، إضافة إلى توسيع بعض أدوات المشاركة المجتمعية، وهي خطوات تنسجم مع جزء من الرؤية الإصلاحية التي طرحتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
إلا أن الحزب يرى أن المسودة ما تزال تتحرك ضمن إطار تحديث إداري محدود أكثر من انتقالها نحو نموذج ديمقراطي تنموي متكامل للإدارة المحلية، إذ أبقت على مركزية واسعة في إدارة القرار والموارد، ولم تذهب بالقدر الكافي نحو تمكين البلديات باعتبارها الوحدة الأساسية للإدارة المحلية والتنمية.
وفي هذا السياق، يجدد الحزب موقفه الوارد في ورقة الموقف الخاصة به، بأن البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية منتخبة تمتلك صلاحيات فعلية وإمكانات مالية وإدارية حقيقية، لا أن تبقى محصورة ضمن أدوار خدمية ضيقة أو خاضعة لرقابة مركزية تحد من قدرتها على المبادرة والإنتاج التنموي.
لكن الحزب يؤكد أيضًا أن تمكين البلديات وحده لا يكفي إذا لم يترافق مع تطور حقيقي في السلوك الانتخابي وتحمل المجتمع لمسؤولياته السياسية والتنموية. فالإدارة المحلية في النهاية هي انعكاس مباشر لخيارات الناخبين، والانتخابات ليست حدثًا عابرًا أو استحقاقًا شكليًا، بل عملية لها نتائج وعواقب تنعكس على مستوى الخدمات والتنمية والبنية التحتية والعدالة المحلية وجودة الإدارة العامة.
ومن هنا، يرى الحزب أن ورقته التي أطلقها تعالج موضوع الإنتقال نحو إدارة محلية فاعلية إنطلاقاً من إعادة النظر في أنماط التصويت التقليدية التي تُغلب الاعتبارات الضيقة والعلاقات الشخصية والمحسوبيات على حساب الكفاءة والبرامج والرؤية التنموية، لأن استمرار هذه الأنماط يعني بالضرورة إعادة إنتاج الأزمات نفسها، وإضعاف فرص بناء إدارة محلية فاعلة وقادرة على الإنجا، ولهذا يجب أن يعي المواطنون أن الإنتخابات لها عواقب تمس حياتهم ومستوى معيشتهم والخدمات المقدمة لهم.
إن الديمقراطية الاجتماعية التي يؤمن بها الحزب تقوم على الربط بين الحقوق والمسؤوليات، وبين المشاركة والمساءلة، ولذلك فإن المواطن لا يكون فقط متلقيًا للخدمة، بل شريكًا في إنتاج القرار وتحمل نتائج اختياراته الانتخابية. فكما يطالب المواطن بالخدمات والتنمية والعدالة، فإنه مطالب أيضًا بالمشاركة الواعية والمسؤولة في اختيار من يدير الشأن المحلي.
كما يرى الحزب أن تجربة مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية أظهرت محدودية فعاليتها وتداخل أدوارها مع البلديات، الأمر الذي يستدعي إعادة التفكير بهذا النموذج والانتقال تدريجيًا نحو الأقاليم التنموية بوصفها إطارًا أكثر قدرة على تحقيق التكامل الاقتصادي والعدالة التنموية بين المحافظات، وبما يسمح ببناء وحدات تنموية قائمة على الميزة النسبية والإنتاج والشراكة الاقتصادية، لا مجرد التقسيم الإداري التقليدي.
ويؤكد الحزب أن توسيع المشاركة الشعبية لا يتحقق فقط من خلال زيادة عدد المجالس أو تعديل النصوص القانونية، بل عبر بناء ثقافة ديمقراطية جديدة تجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في القرار المحلي، وقادرًا على ممارسة الرقابة والمساءلة والمشاركة في تحديد الأولويات التنموية.
ومن هنا، يشدد الحزب على أن التشريعات وحدها لا تكفي فقط، بل لا بد من تطوير الثقافة السياسية والسلوك الانتخابي وتعزيز قيم المواطنة والمصلحة العامة، لأن أي قانون — مهما كان متقدمًا — لن يحقق أهدافه إذا بقيت العملية الانتخابية محكومة بالاعتبارات الضيقة بدل الكفاءة والبرامج والوعي التنموي.
كما يؤكد الحزب أن مشروع التحديث السياسي الحقيقي يجب أن يهدف إلى تحويل الإدارة المحلية إلى مدرسة يومية للمواطنة والديمقراطية، بحيث تصبح البلديات والمجالس المحلية فضاءً لبناء القيادات الشابة، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير ثقافة الحوار والمساءلة والعمل العام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير