البث المباشر
الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة

أين أخطأت الحكومة؟

أين أخطأت الحكومة
الأنباط -

بلال العبويني

نعلم أن قانون ضريبة الدخل لا يحتمل التأخير، وهو ما التزمتبه الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي رفض الصيغة الأولى التي تسربت عن رؤية حكومة الرزاز لصيغة القانون، لترضخ فيما بعد لرؤية الصندوق الذي أصر على الصيغة التي تقدمت بها حكومة الملقي.

ولكن ورغم ذاك، كان من الممكن أن تلجأ الحكومة لإقناع صندوق النقد بتأجيل تطبيق القانون هذا العام أو على الأقل بجدولته على مرحلتين كأن يطال هذا العام القطاعات الاقتصادية، فيما يطال العام المقبل أو الذي يليه الأفراد والأسر.

كان على الحكومة أن تدرك أولا أن قانون الضريبة أو أي قانون آخر مرتبط بواقع الناس الاقتصادي لن يمر بسهولة ولن يحظى بقبول لدى المواطنين ولو بنسبة ضئيلة قبل معالجة ملفات مهمة وضاغطة لها ارتباط وثيق بجدية الحكومة بتغيير النهج الجبائي الذي كان سائدا وبجديتها في إحداث إصلاحات سياسية مهمة على صعيد قانوني الانتخاب والأحزاب على وجه التحديد.

رئيس الحكومة شخّص الأزمة بشكل جيد منذ أن تم تكليفه بتشكيل الحكومة عندما قال إن هناك أزمة حقيقية في الثقة بين المواطن والحكومة وبعض مؤسسات الدولة، غير أن هذا التشخيص لم يفض إلى حراك حكومي تجاه تجسيره، بل على العكس ما قامت به الحكومة عمّق من فجوة الثقة بدءا بالتشكيلة الحكومية وانتهاء بالحوارات التي أجرتها في المحافظات لتسويق المشروع المُعدل لقانون ضريبة الدخل.

الثقة الشعبية التي حازها الرئيس بُعيد تكليفه هي محل تقدير، لكنها ليست الجسر الذي يتمكن من خلاله الرئيس من تمرير قانون ما زال يصنف على أنه جبائي، وبالتالي هذه الثقة سرعان ما تتحول إلى عكس ذلك إن لم تكن قد بدأت بالفعل مع بدء حوار المحافظات.

بالتالي، ليست هناك قيمة عظيمة للثقة الشعبية بشخص الرئيس، لأنها تضيف إلى رصيده الشخصي وليس لرصيد الدولة، إذ أن القيمة يجب أن تكمن في ثقة المواطنين بالمجالس المنتخبة حيث هناك الممثلون الحقيقيون عن الشعب.

لكن، الثقة اليوم معدومة بالمجالس المنتخبة وذلك لأسباب كثيرة منها ممارسات الحكومات المتعاقبة التي أساءت لمجالس النواب وأخذت من رصيدها الكثير، وضعف الكثير من النواب الذين داروا في فلك الحكومات ومن أجل مصالحهم الخاصة على حساب ناخبيهم والدولة، وبفقدان الثقة بالعملية الانتخابية وما تفرزه، وبقصور قوانين الانتخاب والأحزاب في إنتاج حالة برلمانية سليمة وحالة حزبية فاعلة بالمشهد السياسي ولها أثرها الذي يلمسه الناس.

بالتالي، حكومة الدكتور الرزاز أخطأت عندما بدأت بمشروع قانون ضريبة الدخل، إذ كان عليها أولا تجسير هوة الثقة مع المواطنين عبر الاستمرار في عملية الإصلاح السياسي والبدء أولا بقانوني الانتخاب والأحزاب ليكونا قانونين إصلاحيين حقيقيين قادرين على انتاج مجالس تحوز على ثقة الناس، ذلك أن الثقة الحقيقية تكمن هنا في المجالس المنتخبة وعلى رأسها مجلس النواب، لأنه عندئذ سيكون هو الممثل الشرعي عن المواطنين لمحاورة الحكومة حول مختلف القوانين والإجراءات، وستكون نسبة كبيرة من المواطنين تثق بنتيجة حوارات ممثليهم.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير