البث المباشر
نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي غدًا صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة"

أين أخطأت الحكومة؟

أين أخطأت الحكومة
الأنباط -

بلال العبويني

نعلم أن قانون ضريبة الدخل لا يحتمل التأخير، وهو ما التزمتبه الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي رفض الصيغة الأولى التي تسربت عن رؤية حكومة الرزاز لصيغة القانون، لترضخ فيما بعد لرؤية الصندوق الذي أصر على الصيغة التي تقدمت بها حكومة الملقي.

ولكن ورغم ذاك، كان من الممكن أن تلجأ الحكومة لإقناع صندوق النقد بتأجيل تطبيق القانون هذا العام أو على الأقل بجدولته على مرحلتين كأن يطال هذا العام القطاعات الاقتصادية، فيما يطال العام المقبل أو الذي يليه الأفراد والأسر.

كان على الحكومة أن تدرك أولا أن قانون الضريبة أو أي قانون آخر مرتبط بواقع الناس الاقتصادي لن يمر بسهولة ولن يحظى بقبول لدى المواطنين ولو بنسبة ضئيلة قبل معالجة ملفات مهمة وضاغطة لها ارتباط وثيق بجدية الحكومة بتغيير النهج الجبائي الذي كان سائدا وبجديتها في إحداث إصلاحات سياسية مهمة على صعيد قانوني الانتخاب والأحزاب على وجه التحديد.

رئيس الحكومة شخّص الأزمة بشكل جيد منذ أن تم تكليفه بتشكيل الحكومة عندما قال إن هناك أزمة حقيقية في الثقة بين المواطن والحكومة وبعض مؤسسات الدولة، غير أن هذا التشخيص لم يفض إلى حراك حكومي تجاه تجسيره، بل على العكس ما قامت به الحكومة عمّق من فجوة الثقة بدءا بالتشكيلة الحكومية وانتهاء بالحوارات التي أجرتها في المحافظات لتسويق المشروع المُعدل لقانون ضريبة الدخل.

الثقة الشعبية التي حازها الرئيس بُعيد تكليفه هي محل تقدير، لكنها ليست الجسر الذي يتمكن من خلاله الرئيس من تمرير قانون ما زال يصنف على أنه جبائي، وبالتالي هذه الثقة سرعان ما تتحول إلى عكس ذلك إن لم تكن قد بدأت بالفعل مع بدء حوار المحافظات.

بالتالي، ليست هناك قيمة عظيمة للثقة الشعبية بشخص الرئيس، لأنها تضيف إلى رصيده الشخصي وليس لرصيد الدولة، إذ أن القيمة يجب أن تكمن في ثقة المواطنين بالمجالس المنتخبة حيث هناك الممثلون الحقيقيون عن الشعب.

لكن، الثقة اليوم معدومة بالمجالس المنتخبة وذلك لأسباب كثيرة منها ممارسات الحكومات المتعاقبة التي أساءت لمجالس النواب وأخذت من رصيدها الكثير، وضعف الكثير من النواب الذين داروا في فلك الحكومات ومن أجل مصالحهم الخاصة على حساب ناخبيهم والدولة، وبفقدان الثقة بالعملية الانتخابية وما تفرزه، وبقصور قوانين الانتخاب والأحزاب في إنتاج حالة برلمانية سليمة وحالة حزبية فاعلة بالمشهد السياسي ولها أثرها الذي يلمسه الناس.

بالتالي، حكومة الدكتور الرزاز أخطأت عندما بدأت بمشروع قانون ضريبة الدخل، إذ كان عليها أولا تجسير هوة الثقة مع المواطنين عبر الاستمرار في عملية الإصلاح السياسي والبدء أولا بقانوني الانتخاب والأحزاب ليكونا قانونين إصلاحيين حقيقيين قادرين على انتاج مجالس تحوز على ثقة الناس، ذلك أن الثقة الحقيقية تكمن هنا في المجالس المنتخبة وعلى رأسها مجلس النواب، لأنه عندئذ سيكون هو الممثل الشرعي عن المواطنين لمحاورة الحكومة حول مختلف القوانين والإجراءات، وستكون نسبة كبيرة من المواطنين تثق بنتيجة حوارات ممثليهم.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير