البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

التهرب الضريبي و«الدخان»

التهرب الضريبي و«الدخان»
الأنباط -

إذا كان حجم التهرب الضريبي 650 مليون دينار سنويا منها 35 % (227.5 مليون دينار) تهرب من ضريبة المبيعات، بحسب ما صرح نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر خلال لقاء جمعه مع مؤسسات مجتمع مدني أخيرا، فهذا يعني أن قيمة التهرب من ضريبة الدخل 422.5 مليون دينار، حصة قضية الدخان منها حسب الكتب الرسمية المسربة للإعلام 150 مليون دينار أي بنسبة 35.5 %.

لكن أرقام التهرب هذه التي تم الكشف عنها لا يعرف اذا كان من ضمنها ما قيل أنه تهرب ضريبي في قضية الدخان الأخيرة التي أُودع متهمون فيها القضاء، لكننا فرضنا جدلا بأن مثل هذا الرقم الرسمي لا يمكن أن يغفل مثل هذه القيمة المرتفعة من التهرب الضريبي في جداوله المالية، ولكن اذا تم إغفاله فهي مصيبة. 

في حال اغفاله أو عدمه تضمينه لحسبة قيمة التهرب الضريبي سنويا، فإن ذلك يثبت عدم وجود رقابة ضريبية فاعلة على كثير من المؤسسات العاملة سابقا وحاليا، والا ماذا يعني ان تشكل قضية تهرب ضريبي واحدة نسبة 35 % من قيمة التهرب الضريبي.

واذا افترضنا أن قيمة التهرب الضريبي البالغة 150 مليون دينار في قضية الدخان جاءت حصيلة سنوات عديدة، فان أرقامها أيضا السنوية ليست بسيطة وتشكل نسبة لافتة في حجم التهرب الضريبي السنوي، ما يؤكد عدم فاعلية جهاز التحصيل الضريبي رغم أن قانون ضريبة الدخل الحالي يعالج هذه المسألة ولا ضرورة لانتظار قانون الضريبة الجديد لتحصيل الأموال العامة.

كثير من الأرقام الرسمية لا تبدو منطقية عند الاعلان عنها، وبغض النظر عن ذلك، يجب أن نعترف بان قضية التهرب الضريبي في الاردن تشكل ظاهرة، ويعمقها عدم كفاء جهاز التحصيل الضريبي والا لما كان هذه الحجم من المبالغ المالية التي تخسرها الموازنة العامة في كل عام.

اذا كان هناك توجه حقيقي لتشديد الأدوات القانونية الهادفة الى مكافحة التهرب الضريبي في قانون ضريبة الدخل المزمع اصداره، فان ذلك يجب ان يترافق بتحسين كفاءة جهاز التحصيل، بل أنني اعتقد جازمة بأن جهاز متابعة تحصيل ضريبة الدخل من المؤسسات والشركات يجب أن يوازي بأهميته دائرة ضريبة الدخل ذاتها.

هناك دائما من يتهرب من المؤسسات والشركات من ضريبة الدخل، فهي أنفس ضعيفة تبخل على الوطن بأي شيء، لكن دور الجهاز الضريبي أن يكافح مثل هذه المؤسسات ويفرض عليها عقوبات تكون رادعة، ففي الدول الاوروبية فان تهمة التهرب الضريب تضرب في صميم شرف المواطنة، وتعتبر من القضايا القانونية الحساسة.

ويجب أن يترافق أي تعديل مرتقب على تفعيل آلية التحصيل الضريبي، بتوجه حكومي يولد قناعة للمواطن والمؤسسة والشركة، بأن ضريبة الدخل تنفق في تطوير البنية التحتية، وتحسين نوعية حياة المواطن، بمعنى أن يجد المواطن أثرا واضحا مقابل ما يقدمه لحكومته، فهذا الجانب الذي لم ننجح به حتى الآن هو السبب الرئيسي للتهرب الضريبي وليس ضعف القوانين.

الدستور


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير