اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش غدا

جدول أعمال الحكومة في شهرها الأول

جدول أعمال الحكومة في شهرها الأول
الأنباط -

تهدئة الشارع أول اختبارات قوة الحكومة الناعمة

 استثنائيتان برلمانيتان لرد الضريبة والثقة

 

عمان - الأنباط ــ وليد حسني

 

 لا تتوافر أي معلومات دقيقة عن التوقيت الذي سيختاره رئيس الوزراء المكلف د. عمر الرزاز للإعلان عن تشكيلة حكومته وتأدية اليمين الدستورية بين يدي جلالة الملك، فقد تبدو فترة المشاورات أطول مما يتوقعها أحد، وقد تنتهي اليوم او غدا وبالتالي تصبح لدينا حكومة جديدة مكلفة على ايقاع ساخن للشارع الشعبي الذي نجحت مطالبه في إزاحة الحكومة السابقة.

ولا تبدو طموحات الشارع الشعبي الأردني ستتوقف هذا الأوان عند اقالة حكومة د. الملقي، وتكليف د. الرزاز لتكون حكومته وريثا شرعيا لكل الأزمات الاقتصادية التي خلقتها الحكومة السابقة التي كان الرزاز جزءا منها.

اليوم تبدو الملفات الضاغطة على الحكومة الجديدة المكلفة أكثر من ساخنة لعل في مقدمتها كيفية نجاحها بتهدئة الشارع واعادة المحتجين الى منازلهم ومدى نجاحها، وهو الاختبار الاكثر صعوبة لأنه سيكشف عن مدى القوة الناعمة التي تتمع بها الحكومة في إدارة أزمة قانون الضريبة، واقناع الشارع بقدرتها على معالجة هذا الملف بالحصول على مهلة زمنية لمعالجة الملف الاقتصادي تحديدا الذي دفع بالمواطنين للاحتجاج والنزول الى الشارع.

هذه المهمة تبدو من أصعب وأخطر وأهم الملفات التي تجد الحكومة المكلفة نفسها في مواجهتها، فالخطوة الأولى هي تهدئة الشارع وامتصاص نقمته وغضبه إما بسحب مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل كأول قرار تتخذه الحكومة فور تأديتها اليمين الدستورية بين يدي جلالة الملك، أو الذهاب سريعا الى التوافق مع مجلس النواب لطلب عقد دورة استثنائية سريعة لرفض مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل وفي ذات اليوم ينعقد مجلس الأعيان ويقر رفض القانون.

إن الحكومة مجبرة باتخاذ إحدى هاتين الخطوتين فإما أن تقرر فورًا سحب القانون، وإما أن تترك لمجلس الأمة اتخاذ القرار برفضه وهو ما تريد الحكومة عمله ليبقى موقفها من القانون أمام صندوق النقد الدولي في حدود التزامات الحكومة السابقة.

بانتهاء أزمة رفض القانون وتهدئة الشارع المتحمس ستجد الحكومة نفسها أمام استحقاق دستوري ضاغط يلزمها بالتقدم لمجلس النواب ببيانها الوزاري للحصول على ثقة المجلس وفقا لما تنص عليه الفقرة (4) من المادة ( 53 ) من الدستور، وهو استحقاق ينعقد في أجواء داخلية ستؤثر حتما على نسبة حصول  لحكومة على ثقة البرلمان.

وعلى الرئيس المكلف د. الرزاز تنقية الأجواء النيابية أمامه وبغير ذلك سيجد نفسه في مواجهة قاسية مع النواب الذين يريدون هذه المرة مخاطبة الشارع والانسجام مع الناخبين ومغازلتهم، ما سيؤثر على مستوى الخطاب البرلماني الناقد للحكومة ولبرنامجها ولحدود عملها خاصة فيما يتعلق بقانون ضريبة الدخل، وبتشكيلة الفريق الوزراي، وبالبيان الوزاري نفسه، فضلا عن رغبة المجلس بالدفاع عن نفسه أمام المحتجين الذين يطالبون أيضا لحل مجلس النواب .

إن استحقاقات الشهر الأول من عمر الحكومة ستكون أكثر من كونها مجرد استحقاقات خطرة، إنها أشبه بالركض في حقل ألغام ولا تدري الحكومة أين ستكون الخطوة الخطأ في مشوار ركضها، فهي محاصرة بمجلس نيابي لا يستطيع إدارة ظهره لمطالب الجمهور والناخبين، ومحاصرة من الجمهور نفسه الذي تعود النزول للشارع للاحتجاج ولن يجد لاحقا من يمنعه من ذلك.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير