اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة حسان: تحية فخر واعتزاز إلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في "تالابي" العقبة السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند في يوم الجيش الأردني أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة ڤاليو الأردن ونتورك إنترناشيونال تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الشراء الآن والدفع لاحقاً ع

دُعاة وشيوخ تحت المجهر

دُعاة وشيوخ تحت المجهر
الأنباط -

بلال العبويني

على الرغم من أن شهر رمضان يدخل يومه الأول غدا، وهو شهر تزداد فيه متابعة شيوخ الدعوة والمفتين على مختلف المنابر، إلا أن المناسبة الدينية الجليلة ليست هي من وضعت الدعاة تحت المجهر خلال اليومين الماضيين.

رجال الدعوة، وتحديدا المشاهير منهم الذين اعتادوا الظهور على الفضائيات كانوا تحت نيران النقد لعدم الاستماع إلى آرائهموفتاويهمحيال الذكرى السبعين على نكبة فلسطين، وحيال تهويد ما تبقى من القدس؛ قبلة المسلمين الأولى بعد إعلانها عاصمة لعصابة الاحتلال الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، في اعتداء صارخ على المشاعر والثوابت الدينية والوطنية والسياسية العربية والإسلامية.

الدعاة ورجال الدين، هم كغالبية العرب مغلوبون على أمرهم وحالهم ليس أفضل من حال البقية سواء أكانوا من عامة الناس أو من نخبهم، وهذا معلوم ولا أحد ينكره.

 بيد أن الذي استحضر ذكرهم المصائب التي تتوالى على الأمة وتحديدا ما لهاارتباط ديني عند الإشارة إلى مسرى النبي ومعراجه وقبلة المسلمين الأولى، وعند مقارنة صمتهم في هذه الأثناء بطلاقة لسانهم عندما أعلنوا الجهاد على دولة عربية رغم أنها لم تمنع في يوم الصلاة أو رفع الآذان أو إنشاء المساجد أو تدريس العلوم المتصلة بالدين الإسلامي في الجامعات والمعاهد.

المقارنة هنا، حق للمنتقدين وليست في صالح المدافعين، وتحديدا عند استحضار أسماء الذين أعلنوا الجهاد في غير وجهته الحقة وساهموا في تأليب نفوس الكثير من الناشئة الذين أوجدوا لأنفسهم مبررات بفتاوى تبيح ذلك، لينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه من تطرف وإرهاب شوّه مفهوم الجهاد وميّع قيمته وضيع معه البوصلة في تحديدمن هو العدو الذي ينطبق عليه مفهوم الجهاد العظيم في الإسلام.

المقارنة حق، لأن الدعاة لم يجتمعوا في يوم قبل اجتماعهم عام 2013 في القاهرة ليعلنوا الجهاد في سوريا بدلا من إعلانها في فلسطين ونصرة للمسجد الأقصى.

إن أخطر ما في تلك الفتوى أن الكثير من العامة ومحدثي التدين ضاعت بوصلتهم في تحديد العدو الحقيقي، وفي تعدد الأعداء وتوسع قائمتهم ليصل إلى حد المخالفين في الرأي، كما شاهدنا في سوريا مثلا بممارسة جماعات متطرفة "الجهاد" على جماعات متطرفة أخرى.

إن أخطر ما في تلك الفتوى، ما تبعها من مقارنات مقصودة وفي غير محلها بين جزاري الاحتلال ومجرمي الحرب الصهاينة وبين أشخاص من بني جلدتنا، حتى بات أتباع هؤلاء لا ينظرون إلى الاحتلال على أنه عدو عندما بدأوا يصنفون من هم على دينهم من المخالفين لهم بأنهم أشد خطرا وعداوة لهم من الاحتلال الإسرائيلي، وعندما بدأوا يروّجون لفكرة العدو الخفي والعدو الظاهر.

فيما سبق، لا نعمم بطبيعة الحال، فربما كان هناك من الدعاة ورجال الدين من دعا إلى الجهاد في فلسطين ونصرة للمسجد الأقصى، لكن الكلام يخص كل اولئك الذين اجتمعوا في الشهر السادس من عام 2013 بالقاهرة ليحولوا بوصلة الجهاد من وجهته إلى الاتجاه الخاطئ تماما، وهو الاتجاه الذي أفضى إلى مقتل علماء ورجال دينأيضا كان لهم حضورهم في العالم الإسلامي وفي ميادين العلم تحت مبررات تلك الفتاوى التي أجازت قتل المخالفين.

نعم، رجال الدين كعامة الناس مغلوبون على أمرهم، لكن من أجرى المقارنة هنا استحضرها من واقع ما تمر به قبلة المسلمين الأولى، ومن واقع ما آلت إليه الأحوال بعد تلك الفتوى التي خلطت المفاهيم وأعطبت البوصلة.//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير