البث المباشر
سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن جزيرة غرينلاند : الصراع الأوروبي الامريكي “الأمن العام” تعلن قطع حركة السير باتجاه حدود العمري ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة 12.2 % في الـ11 شهرا الأولى للعام الماضي

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه !!!

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه
الأنباط -

المهندس هاشم نايل المجالي

كثير من المنظمات الدولية والمؤسسات المحلية تسعى الى تغيير في المفاهيم والقيم وغيرهما في المجتمعات ، من خلال العديد من الوسائل والاساليب والندوات وورشات العمل المختلفة والمؤتمرات وكلنا يعلم ان أي تغيير في اي مجتمع لا يمكن ان يكون له اي استجابة او استقرار اجتماعي او تقبل او بناء لتلك المفاهيم ما لم يسبقه او يرافقه تغيير في الواقع الفكري والثقافي لهذا المجتمع .

وان اي مجتمع لا يستند الى ضرورة الفكر والثقافة هو مجتمع فاشل ومهدد في اي لحظة لأي عارض او ازمة او حدث يأتي عليه ، واي مجتمع لا يعمل على بناء الفكر والثقافة لابنائه والوعي والسلوك الاخلاقي والقيمي هو مجتمع هش وغوغائي ولا يمكن له ان يحقق الاستقرار المجتمعي او النظام او التضامن الاجتماعي ، طالما لم تجمعه وتحيط به وحدة مفاهيم قيمية واخلاقية وثقافية ذات اسس ومرجعيات سليمة .

وما تعيشه بلادنا هذه السنوات الاخيرة من تراجع بالاقتصاد وهبوط في الانتاج وزيادة في معدلات الفقر والبطالة وتنامي العنف باشكاله وانواعه وتجارة المحظورات والمخدرات وغيره مع تدن بالمفاهيم القيمية والاخلاقية ، مما خلق جيلا يعاني من ازمات مالية ونفسية وجمودا في الوعي والادراك وتغيرا في السلوك .

كل ذلك داخل التركيبة الاجتماعية فزاد من غياب الامان وتعسر الخطاب الانضباطي مما سبب انفصاما في الفكر والثقافة والوعي ولجأ الكثير منهم الى السلوك والفكر المستورد واستعماله بطريقة مشوهة ، واقحام للمفاهيم بشكل عشوائي واستغلال خاطىء للمفاهيم والحريات واصبح هناك عداء للهوية الوطنية وحادت الثقافة الاصلية عن مدلولها ومفاهيمها لتنقلب الى ادوات يلعب بها البعض لغايات في نفسه وسلوكيات يسعى من خلالها الى فرض واقع جديد بمفهوم جديد مستعيناً بإعلام مفبرك ، لذلك فان العمل داخل المجتمعات يتطلب ايجاد وصناعة قيادات فكرية وثقافية قادرة على فرض واقعها الفكري والثقافي ، وقادرة على تطوير المفاهيم بشكل متدرج متماشياً مع القيم والسلوك الاخلاقية وتوعية ابناء المجتمع بمفهوم الامن الوطني والاستقرار المجتمعي ، وعدم ترك المجتمعات لاتجاهات وتنظيمات تصول وتجول فيها تؤثر في شبابها بشكل سلبي يسعون بكل ما لديهم من سلطة مادية وغيرها على تصفية واقصاء كل من خالفهم الرأي والموقف .

والى متى ستبقى صيحات المصلحين الاجتماعيين صدى لغويا واعلاميا لا يترجم على ارض الواقع الى عمل وبناء وعطاء وان نخرج من الكلام الضبابي وهذا الحال اربك الكثير من الجهات المعنية والمستثمرين واصبح الشباب في ضياع وانصهار داخل ما يرسمه بعض المتنفعين .

فنحن بحاجة الى جهد جماعي اسري وتعليمي وثقافي مجتمعي يعملون في جبهة واحدة موحدة في رسم اهداف واستراتيجيات تبين حقائق كثير من الخفايا ، فهناك كثير من الاملاءات على الشباب لا يريدون بها لكنها فرضت عليهم ، وهي ليست اختيارهم لبناء مستقبلهم وخدمة مجتمعهم ووطنهم ، ويبقى كثير من الشباب فريسة ما اختاروه لهم وما ارادوه لانفسهم .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير