البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه !!!

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه
الأنباط -

المهندس هاشم نايل المجالي

كثير من المنظمات الدولية والمؤسسات المحلية تسعى الى تغيير في المفاهيم والقيم وغيرهما في المجتمعات ، من خلال العديد من الوسائل والاساليب والندوات وورشات العمل المختلفة والمؤتمرات وكلنا يعلم ان أي تغيير في اي مجتمع لا يمكن ان يكون له اي استجابة او استقرار اجتماعي او تقبل او بناء لتلك المفاهيم ما لم يسبقه او يرافقه تغيير في الواقع الفكري والثقافي لهذا المجتمع .

وان اي مجتمع لا يستند الى ضرورة الفكر والثقافة هو مجتمع فاشل ومهدد في اي لحظة لأي عارض او ازمة او حدث يأتي عليه ، واي مجتمع لا يعمل على بناء الفكر والثقافة لابنائه والوعي والسلوك الاخلاقي والقيمي هو مجتمع هش وغوغائي ولا يمكن له ان يحقق الاستقرار المجتمعي او النظام او التضامن الاجتماعي ، طالما لم تجمعه وتحيط به وحدة مفاهيم قيمية واخلاقية وثقافية ذات اسس ومرجعيات سليمة .

وما تعيشه بلادنا هذه السنوات الاخيرة من تراجع بالاقتصاد وهبوط في الانتاج وزيادة في معدلات الفقر والبطالة وتنامي العنف باشكاله وانواعه وتجارة المحظورات والمخدرات وغيره مع تدن بالمفاهيم القيمية والاخلاقية ، مما خلق جيلا يعاني من ازمات مالية ونفسية وجمودا في الوعي والادراك وتغيرا في السلوك .

كل ذلك داخل التركيبة الاجتماعية فزاد من غياب الامان وتعسر الخطاب الانضباطي مما سبب انفصاما في الفكر والثقافة والوعي ولجأ الكثير منهم الى السلوك والفكر المستورد واستعماله بطريقة مشوهة ، واقحام للمفاهيم بشكل عشوائي واستغلال خاطىء للمفاهيم والحريات واصبح هناك عداء للهوية الوطنية وحادت الثقافة الاصلية عن مدلولها ومفاهيمها لتنقلب الى ادوات يلعب بها البعض لغايات في نفسه وسلوكيات يسعى من خلالها الى فرض واقع جديد بمفهوم جديد مستعيناً بإعلام مفبرك ، لذلك فان العمل داخل المجتمعات يتطلب ايجاد وصناعة قيادات فكرية وثقافية قادرة على فرض واقعها الفكري والثقافي ، وقادرة على تطوير المفاهيم بشكل متدرج متماشياً مع القيم والسلوك الاخلاقية وتوعية ابناء المجتمع بمفهوم الامن الوطني والاستقرار المجتمعي ، وعدم ترك المجتمعات لاتجاهات وتنظيمات تصول وتجول فيها تؤثر في شبابها بشكل سلبي يسعون بكل ما لديهم من سلطة مادية وغيرها على تصفية واقصاء كل من خالفهم الرأي والموقف .

والى متى ستبقى صيحات المصلحين الاجتماعيين صدى لغويا واعلاميا لا يترجم على ارض الواقع الى عمل وبناء وعطاء وان نخرج من الكلام الضبابي وهذا الحال اربك الكثير من الجهات المعنية والمستثمرين واصبح الشباب في ضياع وانصهار داخل ما يرسمه بعض المتنفعين .

فنحن بحاجة الى جهد جماعي اسري وتعليمي وثقافي مجتمعي يعملون في جبهة واحدة موحدة في رسم اهداف واستراتيجيات تبين حقائق كثير من الخفايا ، فهناك كثير من الاملاءات على الشباب لا يريدون بها لكنها فرضت عليهم ، وهي ليست اختيارهم لبناء مستقبلهم وخدمة مجتمعهم ووطنهم ، ويبقى كثير من الشباب فريسة ما اختاروه لهم وما ارادوه لانفسهم .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير