اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة حسان: تحية فخر واعتزاز إلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في "تالابي" العقبة السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند في يوم الجيش الأردني أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة ڤاليو الأردن ونتورك إنترناشيونال تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الشراء الآن والدفع لاحقاً ع

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه !!!

الشباب ما بين ما اختاروه لهم وما ارادوه
الأنباط -

المهندس هاشم نايل المجالي

كثير من المنظمات الدولية والمؤسسات المحلية تسعى الى تغيير في المفاهيم والقيم وغيرهما في المجتمعات ، من خلال العديد من الوسائل والاساليب والندوات وورشات العمل المختلفة والمؤتمرات وكلنا يعلم ان أي تغيير في اي مجتمع لا يمكن ان يكون له اي استجابة او استقرار اجتماعي او تقبل او بناء لتلك المفاهيم ما لم يسبقه او يرافقه تغيير في الواقع الفكري والثقافي لهذا المجتمع .

وان اي مجتمع لا يستند الى ضرورة الفكر والثقافة هو مجتمع فاشل ومهدد في اي لحظة لأي عارض او ازمة او حدث يأتي عليه ، واي مجتمع لا يعمل على بناء الفكر والثقافة لابنائه والوعي والسلوك الاخلاقي والقيمي هو مجتمع هش وغوغائي ولا يمكن له ان يحقق الاستقرار المجتمعي او النظام او التضامن الاجتماعي ، طالما لم تجمعه وتحيط به وحدة مفاهيم قيمية واخلاقية وثقافية ذات اسس ومرجعيات سليمة .

وما تعيشه بلادنا هذه السنوات الاخيرة من تراجع بالاقتصاد وهبوط في الانتاج وزيادة في معدلات الفقر والبطالة وتنامي العنف باشكاله وانواعه وتجارة المحظورات والمخدرات وغيره مع تدن بالمفاهيم القيمية والاخلاقية ، مما خلق جيلا يعاني من ازمات مالية ونفسية وجمودا في الوعي والادراك وتغيرا في السلوك .

كل ذلك داخل التركيبة الاجتماعية فزاد من غياب الامان وتعسر الخطاب الانضباطي مما سبب انفصاما في الفكر والثقافة والوعي ولجأ الكثير منهم الى السلوك والفكر المستورد واستعماله بطريقة مشوهة ، واقحام للمفاهيم بشكل عشوائي واستغلال خاطىء للمفاهيم والحريات واصبح هناك عداء للهوية الوطنية وحادت الثقافة الاصلية عن مدلولها ومفاهيمها لتنقلب الى ادوات يلعب بها البعض لغايات في نفسه وسلوكيات يسعى من خلالها الى فرض واقع جديد بمفهوم جديد مستعيناً بإعلام مفبرك ، لذلك فان العمل داخل المجتمعات يتطلب ايجاد وصناعة قيادات فكرية وثقافية قادرة على فرض واقعها الفكري والثقافي ، وقادرة على تطوير المفاهيم بشكل متدرج متماشياً مع القيم والسلوك الاخلاقية وتوعية ابناء المجتمع بمفهوم الامن الوطني والاستقرار المجتمعي ، وعدم ترك المجتمعات لاتجاهات وتنظيمات تصول وتجول فيها تؤثر في شبابها بشكل سلبي يسعون بكل ما لديهم من سلطة مادية وغيرها على تصفية واقصاء كل من خالفهم الرأي والموقف .

والى متى ستبقى صيحات المصلحين الاجتماعيين صدى لغويا واعلاميا لا يترجم على ارض الواقع الى عمل وبناء وعطاء وان نخرج من الكلام الضبابي وهذا الحال اربك الكثير من الجهات المعنية والمستثمرين واصبح الشباب في ضياع وانصهار داخل ما يرسمه بعض المتنفعين .

فنحن بحاجة الى جهد جماعي اسري وتعليمي وثقافي مجتمعي يعملون في جبهة واحدة موحدة في رسم اهداف واستراتيجيات تبين حقائق كثير من الخفايا ، فهناك كثير من الاملاءات على الشباب لا يريدون بها لكنها فرضت عليهم ، وهي ليست اختيارهم لبناء مستقبلهم وخدمة مجتمعهم ووطنهم ، ويبقى كثير من الشباب فريسة ما اختاروه لهم وما ارادوه لانفسهم .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير