البث المباشر
قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

من يمهد للمذبحة؟!

من يمهد للمذبحة
الأنباط -

لا تعرف ايهما يمهد للمذبحة الكبرى، الروس، ام التنظيمات المتشددة، وهذه المذبحة قد نرى فيها استعمالا للسلاح الكيماوي، والكل يوطئ منذ الان، لتلك اللحظة المقبلة على الطريق؟.
الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف قال إن الوضع في سوريا يبعث على القلق الشديد، محذرا من احتمال استخدام الكيميائي من جانب الإرهابيين في الغوطة الشرقية، ومقابله تم الاعلان عن اصابات في الغوطة بعد القصف، بغاز الكلور، او اي غاز ثان، وتمت الاشارة الى حالات اطفال، تعرضوا الى اصابات غريبة، بما يؤشر على استعمال الروس لاسلحة كيماوية.
حين تقرأ المعلومات التي يتم تسريبها عن وجود اكثر من عشرين الف مقاتل في الغوطة، من تنظيمات مختلفة، وان هناك انفاقا كبيرة وصغيرة، وشبكة الانفاق تربط قرى عديدة، ويتم استعمالها لاطلاق الصواريخ على دمشق، اضافة الى وجود معدات اميركية متطورة ضد الدبابات والطائرات، تدرك ان كل هذا توطئة لهجوم من نوع مختلف على الغوطة، وهو ايضا تمهيد لوضع صعب جدا، مفاده ان الحرب العادية غير ممكنة مع الغوطة، لانهاء ما فيها من تواجد لجماعات متشددة، ولا بد من اسلحة مختلفة.
الروس الذين يقولون ان المتشددين، قد يستعملون السلاح الكيماوي ضد المدنيين، من اجل التسبب باتهامات دولية للروس والنظام السوري، لا يقدمون الدليل على ذلك، وهم يقصدون فعليا، ان المتشددين يأسرون المدنيين كدروع بشرية، ولديهم الاستعداد لقتل المدنيين، من اجل حماية انفسهم، وفي كل الاحوال وليس دفاعا عن هذه الجماعات، فان الرواية الروسية تبدو ضعيفة وغير منطقية، ولا يصدقها كثيرون.
في الاغلب هذه توطئة لاستعمال الروس لسلاح كيماوي ضد الغوطة ومن فيها، من اجل محاولة حسم المعركة، والتأسيس لاتهام المعارضة، يأتي في هذا السياق، لمعرفة الروس، ان القصف لن يحل المشكلة، والدخول العسكري الميداني، محفوف بالخطر الشديد، ولابد من حل جذري يتمثل بالسلاح الكيماوي.
في كل السيناريوهات، فان حل عقدة الغوطة، سيؤدي الى خسائر بشرية فادحة، وكل المشاهد التي رأيناها لا شيء، امام المشاهد المقبلة المحتملة، والسبب في ذلك يعود الى استعصاء الخيارات الاخرى، فلا المقاتلين يستسلمون، ولا هم يرحلون الى مواقع اخرى، اضافة الى عدم قدرة المدنيين على الخروج، وترك مناطقهم للمسلحين من اجل مواجهة الروس والنظام السوري.
كل استعمالات السلاح الكيماوي في سوريا، والاسلحة المحرمة، لم تؤد الى تحرك دولي فعلي، لمعاقبة اي طرف، لا النظام ولا غيره، ولربما في تقييمات سرية، فان هناك اطرافا عدة في العالم، تتواطأ مع الروس والنظام السوري، من اجل حل عقدة الغوطة، ايا كانت الخسائر البشرية، باعتبار ان وقوع خسائر مدنية، امر لا مفر منه، وان عملية جراحية كبرى، هي الحل الوحيد.
لكن من زاوية اخرى، فان بعض القوى التي تدعم المتطرفين في الغوطة وغيرها، لن تقبل ان تمر قصة الغوطة، بشكل عادي، فهي اساسية ضد النظام السوري، على مستويين، الاول تعزيز صورة النظام دوليا في سياق صورة النظام المجرم، بما في ذلك حاضنته الاساس، اي ايران، والثاني جعل معركة الغوطة صعبة جدا على كل هذه الاطراف، لكونها فاصلة، واذا خرج منها النظام منتصرا، فانه سوف يتوج كل انتصاراته، بشكل حاسم، وسيقطف نتيجتها، وهو ما لا تريده هذه الاطراف.
هدنة الغوطة الشرقية، مرة ثانية،مجرد استراحة مؤقتة، وهي لن تستمر طويلا، وما وراء الهدنة، تتشكل لوحة دموية لن يطول انتظار رؤيتها في سوريا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير