اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العظامات والبدارين وحفار والحاج حسن الغذاء والدواء: ضبط مصادر توريد مستحضرات تجميل مقلدة وغير مجازة تُسوّق عبر منصات التواصل الاجتماعي Ayla Launches Phase Two of Golf Residences and Completes Handover of Phase Two of Island Apartments

من يمهد للمذبحة؟!

من يمهد للمذبحة
الأنباط -

لا تعرف ايهما يمهد للمذبحة الكبرى، الروس، ام التنظيمات المتشددة، وهذه المذبحة قد نرى فيها استعمالا للسلاح الكيماوي، والكل يوطئ منذ الان، لتلك اللحظة المقبلة على الطريق؟.
الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف قال إن الوضع في سوريا يبعث على القلق الشديد، محذرا من احتمال استخدام الكيميائي من جانب الإرهابيين في الغوطة الشرقية، ومقابله تم الاعلان عن اصابات في الغوطة بعد القصف، بغاز الكلور، او اي غاز ثان، وتمت الاشارة الى حالات اطفال، تعرضوا الى اصابات غريبة، بما يؤشر على استعمال الروس لاسلحة كيماوية.
حين تقرأ المعلومات التي يتم تسريبها عن وجود اكثر من عشرين الف مقاتل في الغوطة، من تنظيمات مختلفة، وان هناك انفاقا كبيرة وصغيرة، وشبكة الانفاق تربط قرى عديدة، ويتم استعمالها لاطلاق الصواريخ على دمشق، اضافة الى وجود معدات اميركية متطورة ضد الدبابات والطائرات، تدرك ان كل هذا توطئة لهجوم من نوع مختلف على الغوطة، وهو ايضا تمهيد لوضع صعب جدا، مفاده ان الحرب العادية غير ممكنة مع الغوطة، لانهاء ما فيها من تواجد لجماعات متشددة، ولا بد من اسلحة مختلفة.
الروس الذين يقولون ان المتشددين، قد يستعملون السلاح الكيماوي ضد المدنيين، من اجل التسبب باتهامات دولية للروس والنظام السوري، لا يقدمون الدليل على ذلك، وهم يقصدون فعليا، ان المتشددين يأسرون المدنيين كدروع بشرية، ولديهم الاستعداد لقتل المدنيين، من اجل حماية انفسهم، وفي كل الاحوال وليس دفاعا عن هذه الجماعات، فان الرواية الروسية تبدو ضعيفة وغير منطقية، ولا يصدقها كثيرون.
في الاغلب هذه توطئة لاستعمال الروس لسلاح كيماوي ضد الغوطة ومن فيها، من اجل محاولة حسم المعركة، والتأسيس لاتهام المعارضة، يأتي في هذا السياق، لمعرفة الروس، ان القصف لن يحل المشكلة، والدخول العسكري الميداني، محفوف بالخطر الشديد، ولابد من حل جذري يتمثل بالسلاح الكيماوي.
في كل السيناريوهات، فان حل عقدة الغوطة، سيؤدي الى خسائر بشرية فادحة، وكل المشاهد التي رأيناها لا شيء، امام المشاهد المقبلة المحتملة، والسبب في ذلك يعود الى استعصاء الخيارات الاخرى، فلا المقاتلين يستسلمون، ولا هم يرحلون الى مواقع اخرى، اضافة الى عدم قدرة المدنيين على الخروج، وترك مناطقهم للمسلحين من اجل مواجهة الروس والنظام السوري.
كل استعمالات السلاح الكيماوي في سوريا، والاسلحة المحرمة، لم تؤد الى تحرك دولي فعلي، لمعاقبة اي طرف، لا النظام ولا غيره، ولربما في تقييمات سرية، فان هناك اطرافا عدة في العالم، تتواطأ مع الروس والنظام السوري، من اجل حل عقدة الغوطة، ايا كانت الخسائر البشرية، باعتبار ان وقوع خسائر مدنية، امر لا مفر منه، وان عملية جراحية كبرى، هي الحل الوحيد.
لكن من زاوية اخرى، فان بعض القوى التي تدعم المتطرفين في الغوطة وغيرها، لن تقبل ان تمر قصة الغوطة، بشكل عادي، فهي اساسية ضد النظام السوري، على مستويين، الاول تعزيز صورة النظام دوليا في سياق صورة النظام المجرم، بما في ذلك حاضنته الاساس، اي ايران، والثاني جعل معركة الغوطة صعبة جدا على كل هذه الاطراف، لكونها فاصلة، واذا خرج منها النظام منتصرا، فانه سوف يتوج كل انتصاراته، بشكل حاسم، وسيقطف نتيجتها، وهو ما لا تريده هذه الاطراف.
هدنة الغوطة الشرقية، مرة ثانية،مجرد استراحة مؤقتة، وهي لن تستمر طويلا، وما وراء الهدنة، تتشكل لوحة دموية لن يطول انتظار رؤيتها في سوريا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير