اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء

شكراً للدكتور ياسين الحسبان

شكراً للدكتور ياسين الحسبان
الأنباط -

الوزير والطبيب والعين ياسين الحسبان تبرع بانشاء مدرسة أساسية في المفرق في حي الحسبان، حسب الأخبار التي صدرت قبل اسبوعين، وبحسب تصريح لمدير تربية المفرق، فإن:» الدكتور الحسبان تبرع لبناء مدرسة حكومية أساسية متكاملة على نفقته الخاصة كوقف تعليمي باسم المرحوم والده محمد علي الصايل الحسبان لخدمة القطاع التعليمي والطلبة في المفرق «. 

وانتهى الأمر بتوقيع اتفاقية بين الدكتور الحسبان ووزارة التربية تنص على بناء مدرسة حكومية أساسية متكاملة وعلى نفقته الخاصة على أرض مملوكه للوزارة في حي الحسبان في مدينة المفرق بتكلفة تصل إلى 225 الف دينار.
الناس في الأردن، دوماً فيهم الخير، والدكتور الحسبان يضرب لنا مثلاً خيّراً، في توجيه التبرعات لخدمة الناس، وتطوير الخدمات في ظلّ الضغط الهائل على مرافق التعليم في البلد، والذي تضاعفت بشكل كبير. وسبق أن تبرع الدكتور الحسبان بانشاء مسجد باسم والدته في مسقط رأسها وهي التي ربته يتيماً، بعد أن ولد العام 1946 في المفرق. 

لكن المدرسة التي يتبرع بها، تشكل إعادة اعتبار لدور الوالد محمد علي الصايل الذي عمل بداية حياته معلماً، وسمع من جده صايل التاجر المتنقل بين بغداد ودمشق والمفرق في الزمن العثماني وأوائل عهد الإمارة، عن سوء الإدارة العثمانية، وعن ملامح النهضة العربية والوعي القومي فنشأ الوالد بتلك الروح الوطنية التي ورثها الابن الوحيد.

ارتبط محمد علي الصايل بعلاقات وطيدة مع هزاع المجالي ووصفي التل وشفيق ارشيدات وحمد الفرحان، وكان لتعليمه في ثانوية السلط وتخرجه منها العام 1938 السبب المباشر في تلك النشأة التي كان تقدر التعليم والعلم، وها هو د ياسين يرد الاعتبار إلى العلم والتعليم بتطويع المال لخدمة المعرفة، فتكون صدقة جارية تحسب له حياً وميتاً أمدّ الله بعمره. 

توفى الوالد محمد علي قبل مولد الدكتور ياسين بستة أشهر، وترملت الحاجة فاطمة طيفور رحمها الله وعمرها آنذاك عشرون عاماً بعد أن فقدت زوجها وأخاها معاً في حادث أثناء الواجب العسكري، وأضحى الطفل ياسين بكرها ووحيدها. وقضى معظم طفولته بين أخواله ودرس في مدرسة عبين الإعدادية، ثم نُقل إلى مدرسة عجلون ومن ثم درس في ثانوية اربد ومنها تخرجت العام 1963.

وبعد الثانوية سافر الحسبان إلى تركيا بسبب وجود أصدقاء هناك، وفي عالم اسطنبول تعرف إلى زملاء وأصدقاء؛ ممدوح العبادي وفتحي حياصات وصالح وريكات ومهنا ابو غنيمه وعادل الشريدة وسهيل الكايد وحنا قعوار وعصام النبر ومحمد الزعبي وعبدالرزاق طبيشات، وغيرهم.

وفي الأعوام الأخيرة من الدراسة صار ضمن تيار الوحدويين الاشتراكيين مع ممدوح العبادي وفتحي حياصات وغيرهم، وبعد التخرج ذهب مع ممدوح العبادي إلى بيت وصفي في الكمالية، ولم يطل اللقاء، وقد حضّر وصفي رسالتين واحدة لوزير الصحة الدكتور عبدالسلام المجالي، والثانية لرئيس هيئة الأركان علي الحياري، ولم يطل به الأمر حتى عين الحسبان في الجيش مطلع السبعينيات لتكون بداية خدمته طويلة في مستشفى الزرقاء العسكري، وتدرج في الرتب حتى تقاعد برتبة لواء العام 2000. ويكون لاحقا وزيراً وعيناً، وعضوا في العديد من المجالس الطبية العالمية.

احتراف طب الأسنان، وحب الحياة ومساعدة الناس، هي سمة تلازم الدكتور الحسبان، ومسؤوليته تجاه مدينته وأهله ووطنته، دفعته ليكون يداً عالية وخيّرة، في زمن أقل ما يوصف أنه صعب، فجاء التبرع ببناء مدرسة أساسية في المفرق تقديراً واحترماً لعمل والده العسكري النبيل، وللمعلم وللعلم والمعرفة. فبورك هذا المسعى. الذي سيُفرح الجندي الأب والمعلم في مماته على أمرين، لأن الابن صالح وبار بأمه وأبيه في مماتهم، وعلى صدقة جارية وعلم ينتفع به. 

فشكراً للدكتور الحسبان هذا الكرم والمسؤولية.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير