سمكة ذيلها مرقّط بالذهب .. اكتشاف في أعماق البحر الأحمر
- تاريخ النشر :
Friday - am 12:48 | 2026-11-06
الأنباط - اكتشف باحثون في مجال الأحياء البحرية نوعاً جديداً من أسماك "القوبي" القزمة، بعدما عثروا على سمكتين عند مدخل كهف مرجاني شمال البحر الأحمر. ورغم أن طول أي منهما لا يتجاوز سنتيمترين، لفتت انتباه الباحثين بقع ذهبية تغطي معظم زعنفة الذيل وتشبه قطعاً نقدية صغيرة.
فقد عثر الفريق على السمكتين في مايو/ أيار 2023، لكن الوصف العلمي للنوع نُشر في سبتمبر/أيلول 2026، قبل أن تتكشف بعض التفاصيل أمس الأربعاء، وفق موقع "فيز.أورغ".
وأطلق الباحثون على السمكة اسم "تريما خارون"، نسبة إلى ملاح العالم السفلي في الأساطير اليونانية. إذ في الأساطير اليونانية، كان خارون ينقل الموتى عبر النهر إلى العالم السفلي، وكانوا يُدفنون ومعهم قطعة نقدية لدفع أجرة العبور. ومن هنا جاءت التسمية. وفي السياق، قال الباحث فيكتور باينمان إن البقع على زعنفة الذيل "تبدو أشبه بقطع نقدية ذهبية صغيرة".
سمكتان قرب جزيرة "واليه"
هذا وجمع الفريق العينتين قرب جزيرة "واليه"، عند مدخل كهف على منحدر مرجاني حاد. وبلغ طول إحداهما 12 مليمترا والأخرى 17 مليمترا، من مقدمة الرأس إلى قاعدة الذيل. ولكل منهما جسم شبه شفاف يمتد على جانبه شريط عريض برتقالي مائل إلى الحمرة، فيما تنقسم قزحية العين إلى أربعة أجزاء غير متساوية باللونين الأبيض والبرتقالي.
وعثر الفريق على السمكتين على عمق 30 مترا، وهو أقصى عمق بلغه الباحثون خلال الغوص. لكنهم لم يتمكنوا في رحلات الاستكشاف التالية من العثور على أسماك أخرى من النوع نفسه، لذلك استند وصفه حتى الآن إلى عينتين من موقع واحد.
فيما يعتقد الباحثون أن هناك المزيد من هذه الأسماك تعيش في شعاب أعمق لكنها لم تُستكشف على نطاق واسع.
وتشبه "خارون" سمكة "القوبي القزمة الشاحبة"، التي تنتشر من شرق أفريقيا إلى المحيط الهادئ ولم يُسجّل وجودها في البحر الأحمر. وتشير البيانات الوراثية إلى قرابة وثيقة بين النوعين، لكن تأكيدها يحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وبالعثور على "خارون"، ارتفع عدد الأنواع المعروفة من جنس "تريما" في البحر الأحمر إلى 11 نوعا، ليصبح أكثر أجناس أسماك القوبي تنوعا في المنطقة. ويبدو أن 9 منها على الأقل لا توجد في أي مكان آخر في العالم. وأرفق الباحثون بدراستهم دليلا مصوّرا يوضح الفروق بين هذه الأنواع وأماكن رصدها، ليساعد فرق الغوص على تمييزها في المسوحات المقبلة.