الاعتداء الاثم الذي طال رجال أمننا الأوفياء اليوم جريمة نكراء وتجاوز سافر لكل الخطوط الحمراء…نستنكر هذا السلوك الإجرامي المنحرف ونترحم ببالغ الحزن والأسى على شهيد الواجب الذي قدم روحه في سبيل أمن الوطن وسكينة المواطن سائلين المولى عز وجل أن يتقبله في عليين وأن يمن على الضابط المصاب بالشفاء العاجل…
ونعود لنقول….ابحثوا في الممارسات اليومية للأشخاص عن الفكر المتطرف وحتى لأولئك الذين يتحدثون فيها باسم الفضيله…
الإرهاب والتشدد والمواقف المتطرفة لا يبدان برصاصة أو تفجير..ابحثوا في الممارسات اليومية للشخص حتى المتحدث عن الفكر المتطرف وان نطرح الأسئلة الحقيقية والمباشرة حول سلوك هؤلاء في حياتهم اليومية:
-كيف يتصرف مع والديه واخوانه؟
-كيف يتصرف داخل بيته ومع الاناث تحديدا من عائلته؟
-كيف يتصرف مع جيرانه؟ هل يراعي حقوق الجوار؟
-كيف يتصرف في كسب رزقه؟
-كيف يتصرف في خلافاته الشخصية؟ هل يلجأ للحق والعدل والتسامح أم ينقلب فورا إلى الفجور في الخصومة واستباحة العرض وقطع أواصر الأخوة؟
كيف يتصرف حين يرى مبدعا أو ناجحا أو منافسا أو مخالفا له؟ هل يبارك له ويحاوره بالتي هي أحسن أم يندفع لشيطنته والتحريض على كراهيته؟
-كيف يتصرف عبر منصات التواصل الاجتماعي؟ هل ينشر الكلمة الطيبة والوعي…أم يختبئ خلف الشاشات لبث الفتن او ركب الموجه وحسب ماتقتضيه مصلحته؟
-كيف يتصرف مع الأنظمة والقوانين العامة؟ هل يلتزم بها كجزء من كرامة المجتمع والنظام أم يتعمد اختراقها وازدرائها معتبرا الدولة ومؤسساتها خصما له؟
الفضيله الحقيقيه ما تعكسه المعاملة الإنسانية الراقية…أما من امتلأت ممارساته اليومية بالقسوة… والتحايل… والتحريض…والانسلاخ عن الفطرة وازدراء كرامة البشر… هنا بذور التطرف وإن توشح بأردية الصلاح وتحدث باسم الفضيله….
الأمن وعي مجتمعي يبدأ من كشف هذه العورات السلوكية وفضح زيفها…
حفظ الله بلدنا ورد كيد العابثين في نحورهم
د. دانيه بشير عربيات