البث المباشر
سمكة ذيلها مرقّط بالذهب .. اكتشاف في أعماق البحر الأحمر مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة لا يكفي أن نحاكم الإرهابي.. يجب أن نحاكم الفكر الذي صنعه! الامانة تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة لا نامت أعين الجبناء... الأردن أكبر من حقد العابثين بأمنه القوات المسلحة المصرية تعلن استشهاد ضابطين خلال مواجهة الدهابة بالصحراء الشرقية دماء الشهداء أمانة في أعناقنا… وأمن الأردن خط أحمر الأردن يدين محاولة ميليشيا الحوثي استهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي المحامي زياد المقبل يهنئ نجله بمناسبة أداء القسم القانوني ومزاولة مهنة المحاماة السلط أكبر من لقاء مغلق.. أين أهلها وجامعاتها وهيئاتها؟ يرثيك قلبي يا جواد العز بحث التعاون المشترك بين الموسسة التعاونية الأردنية وايكاردا حتى لا يذهب دم الشهداء هدرا التطرف لا يبدأ برصاصة أو تفجير.. بل تكشفه الممارسات اليومية والسلوكيات المتطرفة بيان إدانة واستنكار صادر عن الشعبة العامة للاتصال والتواصل في الاتحاد العام للمنتجين العرب أبوغزاله يدين العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة. الخطأ في ربط الفقر او الاحتلال بالارهاب وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري يصل عمان لتعزية أيمن الصفدي (صور) ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية للشركات الناشئة والبحث والابتكار برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة

دماء الشهداء أمانة في أعناقنا… وأمن الأردن خط أحمر

دماء الشهداء أمانة في أعناقنا… وأمن الأردن خط أحمر
الأنباط -

بقلم: الدكتور محسن فايز أبو عوض

ليس أشد إيلامًا على الوطن من أن يفقد أحد أبنائه وهو يقف في ميدان الشرف، يؤدي واجبه المقدس في حماية أمن المواطنين وصون استقرار البلاد. وليس أشد قسوة من أن تمتد يد الإرهاب والغدر إلى رجال نذروا أنفسهم ليبقى الأردن آمنًا مطمئنًا، وتبقى بيوتنا عامرة بالحياة والأمان.

لقد جاء الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف اثنين من نشامى الأمن العام في العاصمة عمّان، وأسفر عن استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة أحد زملائه، ليؤكد مجددًا أن الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا أخلاق، وأن الفكر المتطرف، مهما تبدلت وجوهه وأساليبه، لا يحمل سوى الكراهية والخراب والاعتداء على حياة الأبرياء.

وجاء موقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حاسمًا وواضحًا في التأكيد على أن الأردن لن يسمح لأحد بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها، وأنه لا تهاون في محاربة الإرهاب والتطرف. وهو موقف يعكس ثوابت الدولة الأردنية الراسخة في حماية أمنها واستقرارها، والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو الاعتداء على أبنائه.

إن الشهيد جواد السلايطة ليس ابن عشيرة السلايطة وحدها، بل هو ابن الأردن كله. هو ابن كل بيت أردني، وأخ لكل أردني، ووجع في قلب كل أم وأب يعرفان معنى أن يخرج الابن لأداء واجبه، حاملًا روحه على كفه، ليحمي أرواح الآخرين.

ونحن اليوم، إذ نعزي أنفسنا قبل أن نعزي عشيرة السلايطة الكرام، فإننا ندرك أن المصاب ليس مصاب عائلة أو عشيرة فحسب، بل مصاب وطن بأكمله، فقد واحدًا من رجاله الأوفياء الذين جسدوا أسمى معاني التضحية والفداء.

إن رجال أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة ليسوا مجرد مؤسسات تؤدي مهامها، بل هم أبناء هذا الشعب، من بيوتنا وعائلاتنا وعشائرنا، يقفون في مواقع الخطر حتى نعيش نحن في مواقع الأمان. يسهرون حين ننام، ويتقدمون نحو الخطر حين يبتعد عنه الآخرون، ويقدمون أغلى ما يملكون دفاعًا عن وطن يستحق كل تضحية.

ومن هنا، فإن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بتعزيز وحدتنا الوطنية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ورفض خطاب الكراهية والتحريض، والوقوف صفًا واحدًا خلف مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية في مواجهة كل فكر متطرف يهدد أمن المجتمع ومستقبل أجياله.

وليعلم دعاة الإرهاب والتطرف أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبقواته المسلحة وأجهزته الأمنية الباسلة، وبوعي شعبه وتماسك جبهته الداخلية، سيبقى عصيًا على محاولات العبث والفوضى. فقد أثبتت التجارب أن هذا الوطن يزداد تماسكًا في وجه المحن، وأن دماء شهدائه لا تزيد أبناءه إلا إصرارًا على حماية أرضه وصون كرامته.

إن محاربة الإرهاب ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية ومجتمعية مشتركة، تبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والإعلام، وتمتد إلى كل مؤسسة ومواطن يؤمن بأن الاعتدال والوعي وسيادة القانون هي الحصن الحقيقي في مواجهة التطرف.

واليوم، ونحن نودع شهيد الواجب العريف جواد علي خلف السلايطة، فإننا ننحني إجلالًا لتضحيته، ونرفع رؤوسنا اعتزازًا برجال الأمن العام، ونؤكد أن دماء شهداء الوطن ستبقى أمانة في أعناقنا جميعًا، وأن تضحياتهم ستظل حاضرة في ضمير الأردنيين وذاكرتهم الوطنية.

رحم الله شهيد الوطن والواجب، وألهم أهله وذويه وعشيرته الكريمة الصبر والسلوان، ومنّ على زميله المصاب بالشفاء العاجل، وحفظ نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، الذين يكتبون كل يوم بصمت وتضحية صفحات جديدة من الوفاء والانتماء.

سيبقى الأردن أكبر من كل محاولات الإرهاب، وأقوى من كل دعاة الفتنة، وأسمى من كل فكر ظلامي.

حفظ الله الأردن آمنًا عزيزًا شامخًا، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحفظ شعبنا الأردني الأصيل.

رحم الله شهداء الوطن جميعًا، وسيبقى شعارنا عهدًا لا يتبدل: الله… الوطن… الملك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير