اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
متصرف لواء ماحص والفحيص يؤكد أهمية التنسيق الحكومي لتعزيز الخدمات والاستعداد للشتاء "الشؤون السياسية والبرلمانية" تعقد جلسات حوارية في دير علا والفحيص مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان الأردن يستضيف ندوة الاتحاد الدولي لرياضة التوجيه بالبوصلة (اورنتيرنغ) لمنطقة البحر المتوسط مبارك قدوم المولود الجديد "زيد" من المصارف إلى الطيران... كيف تضيق قنوات إيران عبر تركيا الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم نبيل درويش إبراهيم الناجي في ذمة الله الأردن يطرق أبواب السوق الياباني بلقاءات مع كبار صناع السياحة والسفر الأردن ورواندا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ‏ شي من واشنطن: "شريكين لا خصمين" ويدعو لبناء علاقة مستقرة بين الصين والولايات المتحدة غنيمات تستقبل الفنان العوامله وتؤكد اعتزازها بالمشاركة الأردنية في "ملتقى الفسيفساء الدولي" بالدار البيضاء الصفدي يترأس اجتماعات أممية بشأن أطفال فلسطين والقانون الدولي الإنساني مكافحة المخدرات تقبض على 14 تاجرا وتصادر 75 ألف حبة في 8 قضايا ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي مرافعة تستحق الإشادة! الملكة.. الآن أصبحتم تعرفون ♤! خطاب القائد : مضامين تقرع أجراس الصمت وتضع حدود الوطن وأمنه في المقدمة المياه: ضبط اعتداءات في جنوب عمان وحفارة تحفر بئر مخالف في الصفاوي

الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم
الأنباط -
أ. د. اخلبف الطراونة 

الظلم ليس صورة واحدة، ولا يقع دائمًا في مواجهة واضحة بين ظالم ومظلوم. فقد يبدأ من الإنسان نفسه، حين يظلم ضميره ودينه وقيمه، ثم يمتد إلى الآخرين، أفرادًا وجماعات، وقد يصل إلى المؤسسات حين تُساء ممارسة السلطة أو تُستخدم الصلاحيات في غير موضعها.
قد يكون الظلم نفسيًا بكلمة أو موقف، وماليًا بأكل حق، وقانونيًا بتعطيل حق أو استخدام النصوص لغير مقاصدها، وقد يكون اجتماعيًا بالإقصاء والتهميش والتبلي على الناس.
لكن الظلم يصبح أشد خطرًا عندما تمارسه مؤسسة يفترض أن تكون حامية للحق. فإقصاء إنسان دون وجه حق، أو التبلي عليه، أو تعطيل مساره، أو حرمانه من فرصة يستحقها، لا يصبح عدلًا لمجرد أنه صدر في قرار  او بتوجيه رسمي.
وكذلك حين تُظلم مؤسسة على يد مؤسسة أخرى، بسوء استخدام السلطة أو النفوذ، أو بتجاوز الصلاحيات، أو بتحويل السلطة من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى أداة لتعطيل الآخرين.
والأخطر من ذلك كله أن نعتاد الظلم.
أن نرى حقًا يُهدر فنقول: لا شأن لنا.
وأن نعرف مظلومًا فنصمت لأن الأمر لا يعنينا.
وأن نبرر الخطأ عندما يكون صاحبه قريبًا منا، ثم نستنكره عندما يقع على غيرنا.
فالبلاد لا تُظلم فقط حين تُهدر أموالها، وإنما حين تُهدر فرصها، وتُهمش كفاءاتها، وتُعطل طاقات أبنائها، وتُقدم المحسوبية على الاستحقاق، ويصبح النفوذ أقوى من الحق.
وحقوق العباد ليست أموالًا فقط؛ فالوظيفة حق، والفرصة حق، والسمعة حق، والكرامة حق، وأن يُسمع الإنسان ويُعامل بإنصاف حق.
وقد يستطيع الظالم أن يؤخر ظهور الحقيقة، وقد تساعده القوة أو السلطة أو المال على ذلك، لكنه لا يستطيع أن يجعل الظلم عدلًا.
فالعدل ليس أن نكون عادلين عندما تكون المصلحة معنا، وإنما أن نبقى عادلين عندما تكون لنا القدرة على الظلم.
ولهذا قيل: الظلم ظلمات؛ لأنه لا يعتم على المظلوم وحده، بل يعتم على قلب الظالم، وعلى المجتمع الذي يتسامح معه، وعلى المؤسسة التي تسمح به.
وفي النهاية، يبقى العدل أكبر من شعار، وأعمق من قانون؛ إنه ضمير حي، وأمانة، وسلوك، وميزان لا يستقيم الوطن من دونه.
والله ولي التوفيق
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير