اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية» سارة السهيل في افتتاح المؤتمر العربي الثقافي بعمّان: «القيادة الهاشمية جعلت من الثقافة جدار صدٍ لحماية الهوية وسلاحاً لاستشراف المستقبل» 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة مجلس الوزراء يمنح مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع منطقة الروضة الصناعية الأشغال تطرح عطاءات لإنشاء أربع مدارس جديدة بقيمة نحو 8.7 مليون دينار طقس معتدل اليوم وغدًا وخريفي الأربعاء سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها

حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1)

حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة 1
الأنباط -

محسن الشوبكي خبير امني واستراتيجي


شهد حزب الأمة الأردني، السبت 19 أيلول 2026، مؤتمره العام السابع في عمّان، في محطة تنظيمية وسياسية مهمة، جاءت وسط تنافس تاريخي بين تيارين، الأول المتشدد ويسعى لضبط الحزب وحركته، والثاني المعتدل ويدفع باتجاه الانفتاح السياسي واستيعاب التحولات التي فرضتها المرحلة الجديدة.

ويضاف إلى ذلك وجود توافق داخلي غير معلن على أن يكون الأمين العام في المرحلة الجديدة من الشرق أردنيين ، وهو عامل ساهم في تشكيل البيئة التي جرت فيها المنافسة على الموقع.
وفي هذا السياق، جاء ترشح معاذ الخوالدة ممثلاً للتيار المعتدل والشبابي، في حين اتجه التيار المتشدد إلى دعم النائب أحمد القطاونة.. وبذلك عكست الانتخابات تداخلاً بين الاعتبارات التنظيمية والسياسية والاجتماعية في تحديد اتجاه القيادة المقبلة.

أما النائب أحمد القطاونة، فقد دخل المنافسة مستنداً إلى قاعدة تنظيمية واضحة داخل المؤتمر وتحضير مكثف من تياره في انتخابات الشورى ، وهو ما جعل السباق متقارباً منذ البداية. وقد ظهر ذلك بصورة أوضح في انتخاب الأعضاء المكملين لمجلس الشورى، حيث فاز 14 عضواً محسوبين على تيار الخوالدة مقابل 7 لتيار القطاونة من أصل 21 مقعداً جرى انتخابها. وعلى الرغم من أن النتيجة أعطت مؤشراً إلى قوة الاتجاه المعتدل في المقاعد المكملة، فإن حصول الاتجاه الآخر على سبعة مقاعد أكد في الوقت نفسه وجود كتلة تنظيمية صلبة قادرة على التأثير في القرارات اللاحقة.

وفي المقابل، حافظ التيار المتشدد على نفوذ مهم داخل هيئة مكتب مجلس الشورى، وهو ما يعني أن السيطرة على موقع الأمين العام لم تحسم وحدها موازين القوة داخل الحزب. فبنية الحزب الجديدة تبدو أقرب إلى حالة من التوازن بين قيادة تنفيذية وصلت إليها شخصية تمثل الاتجاه المعتدل والشبابي، وبين مؤسسات تنظيمية لا يزال للاتجاه المتشدد فيها حضور مؤثر.

انتخاب الأمين العام يكشف بوضوح حجم التقارب بين الطرفين. ففي الجولة الأولى حصل الخوالدة على 382 صوتاً مقابل 369 صوتاً للقطاونة، بفارق 13 صوتاً فقط من أصل 751 صوتاً. ولم يحقق أي من المرشحين النسبة المطلوبة للحسم المباشر، الأمر الذي كان يفتح الباب أمام جولة ثانية، لكن التطور الأهم قرار القطاونة الانسحاب قبل جولة الإعادة لصالح الخوالدة، إدراكاً منه لخطورة الصراع ، وبذلك تحول الفارق المحدود في الجولة الأولى إلى تسوية سياسية وتنظيمية وإعادة توزيع أدوار ، وعقب إعلان فوزه أكد الخوالدة على وحدة الصف، وعلى أن الاختلاف في الاجتهاد لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف حول وحدة الحزب، مؤكداً أنه سيكون أميناً عاماً لجميع أعضائه.

السؤال ألاكثر أهمية: «كيف سيُدار الحزب بعد انتخاب القيادة الجديدة؟». فالانتقال من المنافسة إلى الشراكة سيكون عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان المؤتمر قد شكل بداية لمرحلة تنظيمية أكثر استقراراً، أم مجرد محطة أولى في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب، وسيكون نجاح هذه المعادلة مرتبطاً بقدرة القيادة على استيعاب التيارات المختلفة، وتجنب تحويل الاختلاف في الرؤية إلى انقسام تنظيمي، وتحويل التنافس الذي ظهر بوضوح في صناديق الاقتراع إلى تعددية داخلية قادرة على العمل ضمن إطار حزبي واحد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير