البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1)

حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة 1
الأنباط -

محسن الشوبكي خبير امني واستراتيجي


شهد حزب الأمة الأردني، السبت 19 أيلول 2026، مؤتمره العام السابع في عمّان، في محطة تنظيمية وسياسية مهمة، جاءت وسط تنافس تاريخي بين تيارين، الأول المتشدد ويسعى لضبط الحزب وحركته، والثاني المعتدل ويدفع باتجاه الانفتاح السياسي واستيعاب التحولات التي فرضتها المرحلة الجديدة.

ويضاف إلى ذلك وجود توافق داخلي غير معلن على أن يكون الأمين العام في المرحلة الجديدة من الشرق أردنيين ، وهو عامل ساهم في تشكيل البيئة التي جرت فيها المنافسة على الموقع.
وفي هذا السياق، جاء ترشح معاذ الخوالدة ممثلاً للتيار المعتدل والشبابي، في حين اتجه التيار المتشدد إلى دعم النائب أحمد القطاونة.. وبذلك عكست الانتخابات تداخلاً بين الاعتبارات التنظيمية والسياسية والاجتماعية في تحديد اتجاه القيادة المقبلة.

أما النائب أحمد القطاونة، فقد دخل المنافسة مستنداً إلى قاعدة تنظيمية واضحة داخل المؤتمر وتحضير مكثف من تياره في انتخابات الشورى ، وهو ما جعل السباق متقارباً منذ البداية. وقد ظهر ذلك بصورة أوضح في انتخاب الأعضاء المكملين لمجلس الشورى، حيث فاز 14 عضواً محسوبين على تيار الخوالدة مقابل 7 لتيار القطاونة من أصل 21 مقعداً جرى انتخابها. وعلى الرغم من أن النتيجة أعطت مؤشراً إلى قوة الاتجاه المعتدل في المقاعد المكملة، فإن حصول الاتجاه الآخر على سبعة مقاعد أكد في الوقت نفسه وجود كتلة تنظيمية صلبة قادرة على التأثير في القرارات اللاحقة.

وفي المقابل، حافظ التيار المتشدد على نفوذ مهم داخل هيئة مكتب مجلس الشورى، وهو ما يعني أن السيطرة على موقع الأمين العام لم تحسم وحدها موازين القوة داخل الحزب. فبنية الحزب الجديدة تبدو أقرب إلى حالة من التوازن بين قيادة تنفيذية وصلت إليها شخصية تمثل الاتجاه المعتدل والشبابي، وبين مؤسسات تنظيمية لا يزال للاتجاه المتشدد فيها حضور مؤثر.

انتخاب الأمين العام يكشف بوضوح حجم التقارب بين الطرفين. ففي الجولة الأولى حصل الخوالدة على 382 صوتاً مقابل 369 صوتاً للقطاونة، بفارق 13 صوتاً فقط من أصل 751 صوتاً. ولم يحقق أي من المرشحين النسبة المطلوبة للحسم المباشر، الأمر الذي كان يفتح الباب أمام جولة ثانية، لكن التطور الأهم قرار القطاونة الانسحاب قبل جولة الإعادة لصالح الخوالدة، إدراكاً منه لخطورة الصراع ، وبذلك تحول الفارق المحدود في الجولة الأولى إلى تسوية سياسية وتنظيمية وإعادة توزيع أدوار ، وعقب إعلان فوزه أكد الخوالدة على وحدة الصف، وعلى أن الاختلاف في الاجتهاد لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف حول وحدة الحزب، مؤكداً أنه سيكون أميناً عاماً لجميع أعضائه.

السؤال ألاكثر أهمية: «كيف سيُدار الحزب بعد انتخاب القيادة الجديدة؟». فالانتقال من المنافسة إلى الشراكة سيكون عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان المؤتمر قد شكل بداية لمرحلة تنظيمية أكثر استقراراً، أم مجرد محطة أولى في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب، وسيكون نجاح هذه المعادلة مرتبطاً بقدرة القيادة على استيعاب التيارات المختلفة، وتجنب تحويل الاختلاف في الرؤية إلى انقسام تنظيمي، وتحويل التنافس الذي ظهر بوضوح في صناديق الاقتراع إلى تعددية داخلية قادرة على العمل ضمن إطار حزبي واحد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير