اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاستشاري الجرابعة يوضح حول دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويشكر الفوسفات الأردن يدين الاستهداف الحوثي لمحافظة الطائف السعودية تشكيلة الزاكي ... زاكية ، ولا نزكّي على الله احداً ... ! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي الحويطات وبني صخر وعشيرة الدباس البدور في “يوم التغيير”: بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة…ورقم واتساب لأي تجاوزات في الوزارة يتابع شخصيا من الوزير … تخريج عدد من الدورات في مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص جلسة حوارية لمديرية الريادة والإبتكار بسلطة العقبة حول الفرص المتاحة للشباب من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية اختتام دورة المراسل الحربي في معهد تدريب الإعلام العسكري حوادث السير… شبح يطاردنا يومياً حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام وزير الزراعة: رفع مخصصات شراء الحبوب المحلية يعزز الأمن الغذائي نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية يشارك في مؤتمر J.P. Morgan بلندن ويستعرض فرص الاستثمار بالأردن الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إطلاق الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي لقياس النضج الرقمي في القطاع العام اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺮاﻫﺎ ﻣﺎذا ﻳﺤﺪث ﺧﻠﻒ ﺷﺎﺷﺔ ﺣﺠﺰ اﻟﺮﺣﻠﺔ؟ المومني: التحولات الرقمية تعيد تشكيل الإعلام والثقة تبقى أساس التأثير أبو السمن يتفقد مشاريع الطرق في العقبة ويوجه بتعزيز الرقابة على الحمولات المحورية

من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية

من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية
الأنباط -

عماد عبدالقادر عمرو

دخل الأردن مرحلة جديدة في مسار الإصلاح السياسي، وهذه المرحلة لا تحتاج من الأحزاب الوطنية أن ترفع سقف الشعارات بقدر ما تحتاج منها أن تثبت حضورها الحقيقي في المجتمع، وأن تكون قادرة على التعامل مع القضايا الوطنية بوضوح ومسؤولية.

وأعتقد أن الانتخابات البلدية المقبلة ستكون أول اختبار حقيقي للأحزاب. هناك ستظهر قدرة الحزب على الوصول إلى الناس، ومدى تأثيره في الشارع، وقدرته على اختيار مرشحين مقبولين وقادرين على العمل العام، وليس فقط أسماء تحمل عضوية حزب.

المشكلة التي ما زالت تواجه بعض الأحزاب هي مشكلة التأييد الشعبي. فالمواطن لا يمكن أن يصبح مؤيداً لحزب لمجرد أن لديه برنامجاً مكتوباً أو مقراً وقيادة وهيئة عامة. الثقة تُبنى مع الوقت، من خلال المواقف، والحضور بين الناس، والقدرة على الاستماع لهم، وتقديم حلول واقعية للقضايا التي تمس حياتهم اليومية.

ومن المهم أيضاً أن تدرك الأحزاب أن العمل السياسي لا يعني أن تكون في حالة معارضة دائمة، كما أنه لا يعني أن تكون مؤيدة لكل ما يصدر عن الدولة والحكومة. الحزب السياسي الحقيقي يجب أن يعرف أين يقف، ومتى يؤيد، ومتى ينتقد، ومتى يقدم بديلاً، وأن يضع مصلحة الدولة والمجتمع فوق الحسابات الحزبية الضيقة.

وهنا تبرز مسألة أخرى لا تقل أهمية؛ فغياب بعض الأحزاب عن إبداء مواقف واضحة تجاه القضايا الوطنية وما يُطرح على الساحة يجعل حضورها محدوداً، ويضعها عملياً في موقع المتفرج على الأحداث، في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه جزءاً من صناعة الموقف والنقاش الوطني.

الدولة لا تحتاج أحزاباً تردد ما يقال، كما أنها لا تحتاج أحزاباً تبحث عن تسجيل المواقف لمجرد المعارضة. المطلوب أحزاب تمتلك شخصية سياسية واضحة، وتعرف كيف تختلف دون أن تسيء، وكيف تؤيد دون أن تجامل، وكيف تمارس دورها الرقابي دون مزايدة.

والأهم من ذلك كله أن يكون هناك ضبط للخطاب السياسي والإعلامي داخل الحزب، وأن تكون هناك محاسبة حقيقية لأي عضو أو قيادي يتسبب سلوكه أو تصريحاته في الإساءة إلى صورة الحزب أو في نفور المواطنين من العمل الحزبي. فالناس تحكم على الحزب من خلال أفعاله وأداء أعضائه، وليس من خلال ما هو مكتوب في نظامه الأساسي فقط.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى أحزاب تنزل إلى الميدان، وتقترب من الناس، وتسمع لهم، وتقدم برامج يمكن قياسها، وتبني كوادر قادرة على تحمل المسؤولية. أما الاكتفاء بالمؤتمرات والبيانات والظهور الإعلامي فلن يكون كافياً لكسب ثقة المواطن.

الإصلاح السياسي مشروع دولة، لكن نجاحه يحتاج إلى أحزاب تؤمن بأن الفرصة التي أتيحت لها ليست امتيازاً، وإنما مسؤولية. والانتخابات المقبلة ستكون واحدة من المحطات التي ستكشف إلى أي حد استطاعت الأحزاب أن تتحول من مجرد أطر سياسية إلى قوى حاضرة في المجتمع وقادرة على التأثير.

في النهاية، المواطن هو من سيحكم على تجربة الأحزاب من خلال صناديق الاقتراع، وما بين الشعارات والصندوق مسافة لا يقطعها إلا العمل والثقة والموقف.

رئيس مجلس محافظة العقبة سابقاً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير