البث المباشر
‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية يوضح بشأن الكتاب الصادر عن إحدى الصناديق التابعة لنقابة الأطباء بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة التأمين الطبي

المهندس عماد سعد يكتب: الاستدامة بلغة الإنسان

المهندس عماد سعد يكتب الاستدامة بلغة الإنسان
الأنباط -
الاستدامة بلغة الإنسان

المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية
رئيس شبكة بيئة ابوظبي

كثيراً ما تُقدَّم الاستدامة بوصفها مفهوماً تقنياً يرتبط بالطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات، والتقارير البيئية، والمؤشرات الدولية. ورغم أهمية هذه الجوانب، فإن الاستدامة في جوهرها أقرب إلى الإنسان مما نتصور؛ فهي تعني ببساطة أن يعيش الناس اليوم حياة أفضل، دون أن تُنتقص حقوق الأجيال القادمة في العيش الكريم.

فعندما يجد الطفل حديقة آمنة للعب، وتتنفس الأسرة هواءً نقياً، ويصل الموظف إلى عمله عبر وسائل نقل مريحة، ويحصل كبار السن وذوو الإعاقة على خدمات يسهل الوصول إليها، فإننا لا نتحدث عن مشاريع منفصلة، بل عن استدامة تُترجم إلى جودة حياة يشعر بها الإنسان في تفاصيل يومه.

ومن هنا، لم تعد الاستدامة قضية بيئية فحسب، بل أصبحت مشروعاً مجتمعياً يربط بين الاقتصاد والبيئة والعدالة الاجتماعية. فالمدن المستدامة لا تُبنى بالإسمنت وحده، وإنما تُبنى بالإنسان، من خلال التخطيط الحضري الذكي، وزيادة المساحات الخضراء، وترشيد استخدام الموارد، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في صناعة القرار.

كما تلعب المسؤولية المجتمعية دوراً محورياً في تحويل مبادئ الاستدامة إلى واقع ملموس. فالشركات التي تستثمر في التعليم، أو تدعم المبادرات البيئية، أو توفر بيئات عمل صحية، أو تساهم في تطوير المرافق العامة، لا تقدم خدمات إضافية للمجتمع فحسب، بل تسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً. فنجاح المؤسسات اليوم لم يعد يقاس بالأرباح وحدها، وإنما أيضاً بالأثر الإيجابي الذي تتركه في حياة الناس.

ويؤدي الإعلام والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني دوراً مكملاً في نشر ثقافة الاستدامة بلغة يفهمها الجميع، بعيداً عن المصطلحات المعقدة. فحين يدرك الإنسان أن ترشيد استهلاك المياه، أو فرز النفايات، أو زراعة شجرة، أو استخدام وسائل النقل المستدامة، هي ممارسات تحسن صحته وجودة حياته، تصبح الاستدامة سلوكاً يومياً لا شعاراً نظرياً.

إن الاستدامة بلغة الإنسان هي أن يشعر كل فرد بأن التنمية تعود عليه وعلى أسرته بالنفع المباشر، وأن مدينته أكثر أمناً وجمالاً وصحة، وأن الفرص متاحة للجميع دون استنزاف الموارد الطبيعية. وعندما تتحول هذه القناعة إلى ثقافة عامة، تصبح الاستدامة أسلوب حياة، وتغدو المسؤولية المجتمعية شريكاً أساسياً في بناء مجتمعات أكثر سعادة ومرونة وازدهاراً، حيث يكون الإنسان هو البداية... وهو الغاية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير