اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات

المهندس عماد سعد يكتب: الاستدامة بلغة الإنسان

المهندس عماد سعد يكتب الاستدامة بلغة الإنسان
الأنباط -
الاستدامة بلغة الإنسان

المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية
رئيس شبكة بيئة ابوظبي

كثيراً ما تُقدَّم الاستدامة بوصفها مفهوماً تقنياً يرتبط بالطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات، والتقارير البيئية، والمؤشرات الدولية. ورغم أهمية هذه الجوانب، فإن الاستدامة في جوهرها أقرب إلى الإنسان مما نتصور؛ فهي تعني ببساطة أن يعيش الناس اليوم حياة أفضل، دون أن تُنتقص حقوق الأجيال القادمة في العيش الكريم.

فعندما يجد الطفل حديقة آمنة للعب، وتتنفس الأسرة هواءً نقياً، ويصل الموظف إلى عمله عبر وسائل نقل مريحة، ويحصل كبار السن وذوو الإعاقة على خدمات يسهل الوصول إليها، فإننا لا نتحدث عن مشاريع منفصلة، بل عن استدامة تُترجم إلى جودة حياة يشعر بها الإنسان في تفاصيل يومه.

ومن هنا، لم تعد الاستدامة قضية بيئية فحسب، بل أصبحت مشروعاً مجتمعياً يربط بين الاقتصاد والبيئة والعدالة الاجتماعية. فالمدن المستدامة لا تُبنى بالإسمنت وحده، وإنما تُبنى بالإنسان، من خلال التخطيط الحضري الذكي، وزيادة المساحات الخضراء، وترشيد استخدام الموارد، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في صناعة القرار.

كما تلعب المسؤولية المجتمعية دوراً محورياً في تحويل مبادئ الاستدامة إلى واقع ملموس. فالشركات التي تستثمر في التعليم، أو تدعم المبادرات البيئية، أو توفر بيئات عمل صحية، أو تساهم في تطوير المرافق العامة، لا تقدم خدمات إضافية للمجتمع فحسب، بل تسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً. فنجاح المؤسسات اليوم لم يعد يقاس بالأرباح وحدها، وإنما أيضاً بالأثر الإيجابي الذي تتركه في حياة الناس.

ويؤدي الإعلام والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني دوراً مكملاً في نشر ثقافة الاستدامة بلغة يفهمها الجميع، بعيداً عن المصطلحات المعقدة. فحين يدرك الإنسان أن ترشيد استهلاك المياه، أو فرز النفايات، أو زراعة شجرة، أو استخدام وسائل النقل المستدامة، هي ممارسات تحسن صحته وجودة حياته، تصبح الاستدامة سلوكاً يومياً لا شعاراً نظرياً.

إن الاستدامة بلغة الإنسان هي أن يشعر كل فرد بأن التنمية تعود عليه وعلى أسرته بالنفع المباشر، وأن مدينته أكثر أمناً وجمالاً وصحة، وأن الفرص متاحة للجميع دون استنزاف الموارد الطبيعية. وعندما تتحول هذه القناعة إلى ثقافة عامة، تصبح الاستدامة أسلوب حياة، وتغدو المسؤولية المجتمعية شريكاً أساسياً في بناء مجتمعات أكثر سعادة ومرونة وازدهاراً، حيث يكون الإنسان هو البداية... وهو الغاية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير