البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

أزمـــــة الفكر العربي المعاصـــر ومفهوم العدالة الإجتماعية ،،،

أزمـــــة الفكر العربي المعاصـــر ومفهوم العدالة الإجتماعية ،،،
الأنباط -
أزمـــــة الفكر العربي المعاصـــر ومفهوم العدالة الإجتماعية ،،،

بقلم د. احمد الهناندة 
 
كان موضوع العدالة الاجتماعية ولا يزال يشكل هاجس جميع المفكرين وأصحاب الآيديولوجيات والمذاهب الدينية والدنيوية المختلفة على حد سواء وتوحدوا على سؤال واحد كمحور لفلسفاتهم مفاده : كيف نحقق العدالة الاجتماعية ؟ ويدعي كل من الجميع وعلى اختلاف انتماءاتهم الفكرية ورسالاتهم ومذاهبهم بأن ما يطرحه  يحقق العدالة الاجتماعية , فيرى الليبراليون بأن الليبرالية تحقق العدالة الاجتماعية ورأى الاشتراكيون ذات الغاية , كذلك أتباع الديانات كل يرى في تطبيق الدين الذي ينتمي اليه سبيلا للوصول إلى العدالة الإجتماعية، كما أخذ موضوع المساواة  حيزاً بالغاً كأساس لتطبيق العدالة الاجتماعياً وشكل أرضية مشتركة  وبنداً دائم الحضور في فلسفاتهم ولا أريد الحديث هنا عن مفهوم المساواة بشكله العميق ولا العدالة الاجتماعية بالطرق الطوباوية منها أو المثالية كما نادى بها كبار مفكري العصور القديمة والوسطى كأمثال أرسطو وسسرو واوغسطين وابن خلدون ووو… وغيرهم والذين تباينوا في الكتابة حول السلطة والدساتير وانظمة الحكم وانعكاس ذلك كأساس على العدالة الاجتماعية وقد قسم بعضهم العدالة الى توزيعية واصلاحية وتحدثوا بما يكفي عن الفرد والمجتمع والدولة لكن رغم التباين بين أفكارهم ورغم أن البعض دخل بموضوع مدينة الأرض ومدينة السماءوصنفها آخرون بالسلطة الدينية والسلطة الزمنية, وقد شكل كل ذلك مزيجا فكريا قد يستفاد منه أويبنى عليه الفكر المعاصر وهذا ما أريد الوصول إليه هنا  وهو العدالة الاجتماعية في الفكر العربي المعاصر ونظرته إلى مجمل الأزمات التي يعيشها العالم العربي ويحياها العالم من حولنا ؟
ان المتتبع لما ينتج عن النخب الفكرية العربية المعاصرة يلحظ ما لا يستطيع إغفاله حول أزمة الفكر العربي المعاصر التي نعيشها ويتلخص بما يلي :
أولاً: هناك تيار ديني متشدد يرى بضرورة العودة الى الدين والتاريخ بالشكل الذي فهموه عليه واعتبروا بأن ذلك يصلح لكل زمان ومكان كمسلمات حرفية غير قابلة للتعديل أو الجدال أو حتى النقاش وهويشكل جزءا من الاسلام السياسي .
ثانياً: تيار ديني يرى بأن الدين منفتح على العقل ورأى بأن هناك ثوابت في الدين مسلم فيها, وهناك أمور عديدة تخضع للأجتهاد العقلي وفقاً للظروف والأحوال على أن تحقق الصالح العام ولا تتعارض مع أصول الدين, وهذا التيار أكثر انفتاحاً وشكل جانب أوسع من الاسلام السياسي وبالطبع فالاسلام لديهم نظام حياة ومستندين على أن الدولة الاسلامية نجحت تاريخياً وأن الذي أضعفها هو التجاوزات على الدين لصالح الأنا وحب الدنيا لدى آخر السلاطين .
ثالثاً: تيار يرى بأن الدين كنظام حكم مرحلة تاريخية وشيء من الماضي ولا ينبغي العودة الى الوراء وينادي بالليبرالية على أساس أنها آخر ما توصلت اليه الحضارة المتمدينة وتطبقة على الرغم من السلبيات التي تعيشها تلك المجتمعات مسلماً بأن ذلك هو أفضل الموجود.
رابعاَ: تيار يرى بأن الأحزاب القومية العربية حين وصلت للحكم حققت نجاحاً ولو نسبياً رغم أنها جسدت نظام الحزب الواحد ويرى بأن مثل تلك الأنظمة تعرضت لما يسمى بالمؤامرة.
خامساً: تيار يرى بالديموقراطيات الغربية نموذجاً صالح للتطبيق على مجتمعاتنا ومواكب للعولمة وحقوق الانسان كما تعيشها المجتمعات الغربية .
المتتبع للتيارات الفكرية أعلاه وغيرها لا يجد أي منها مطبق أو قابل للتطبيق على أرض الواقع لأنها خيارات في التفكير لا خيارات في التطبيق ورغم سعة هامش التيارات الدينية لتعلقها بعقيدة المجتمع وتمثل الإسلام السياسي إلا أنها وعبر قرون منشغلة بالدفاع عن ذاتها لا تقديم ما هو جديد لتطوير الفكر بما يتلائم وطبيعة الدولة المركبة والعوامل الحديثة للعلاقات الدولية وحقيقة تلبية مصالح الدول والأوطان على الرغم أن الإسلام الصحيح هو الذي ينفتح فيه الدين على العقل لنمو الإجتهاد مع الحفاظ على الثوابت بل وتطويرها بما ينسجم مع المقاصد ، كل ذلك قلص من دور هذا التيار وتزامن ذلك مع العولمة وأثرها ووسائل التواصل التي طغى على محتواها إجتهادات عشوائية على الأطروحات الفكرية الوازنه مما يعد عائقا جديدا أمام تقارب نسق فكري متخصص حيث طغت الكتابات المصلحية على المجردة دون تصدي مما أثر سلبا على صياغة وعي جمعي منتظم، ومن جهة أخرى تقوم الأنظمة  السياسية القائمة على مجمل الأمور باختراقها لمؤسسات المجتمع المدني وتوجيهها وتهميش النخب الفكرية, وانعدام الوسائل الديموقراطية الصحيحة لوصول الأحزاب الى السلطة رغم صوريتها وافتقادها للأسس الحزبية السليمة او انعدام حتى الحياة الحزبية في العديد من هذه المجتمعات وبرمجة المجتمعات اعلاميا واعدادها نفسيا للايمان بأن الحاكم هو القائد الملهم وهو الشرعي فقط ولا يمكن أن تسير البلاد بمأمن الا به بل وأن بعضها لا زال يشكل أحد صورالأنظمةالثيوقراطية التي كان ينبغي أن تكون شيئاً من الماضي , وتتناسى تلك الأنظمة أو أنها لاتعي بأنها وان يساعدها ذلك باستمرار حكمها وطول مدة الحكم من خلال السيطرة على الداخل , لكنها تصنع مواطناً مهزوم داخلياً ويعتريه الاحباط التام الأمر الذي يجعل الدولة ضعيفة في مواجهة العدوان الخارجي , وقد أشار العديد من المفكرين الى أهمية هذه النقطة ومنهم المفكر الروماني بوليبيوس الذي قال : ان ما يعطي القوة للدولة هو أن يخوض المواطن المعركة الى جانبها بناءاً على وعيه السياسي وتعلقه بدولته وهذا يتأتى من خلال مشاركته في الحياة السياسية ,
لكن طبيعة تبعية تلك الأنظمة لا تمنحها هامش من الحرية لتطبيق ما يتلائم مع طبيعة المجتمع وتركيبته الاجتماعية لأن ضغوط القوى المتبوعه لا تسمح بذلك للأنظمة التابعه وترى في ذلك أساساً لأستمرار التبعية مقابل مساعدات اقتصادية , كما أن استمرار ذلك يتطلب الأنصياع لثقافة الخارج وتطبيق قرارات وأنظمة خارجية وما يصدر عن منظمات أو اتفاقيات دوليه ومنها على سبيل المثال ( سيداو) على الرغم من أن ما يصلح لمجتمع ليس شرطاً بأن يكون صالحاً لمجتمع آخر, الأمر الذي يجعل المجتمعات المتقاربة أو التي توحدها المصالح والمصير المشترك تعقد الآمال على متغيرات مستقبلية قد تنجم عن صراع الأقوياء قد تفضي إلى نظام عالمي جديد تتعدد فيه الخيارات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير