البث المباشر
العثور على جثّة الشخص المفقود في سيول الرويشد فحص أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027 طقس خريفي معتدل حتى الجمعة اكتشاف عامل غير متوقع للسيطرة على السكري عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية مع اقتراب الشتاء .. 10 خطوات تجعل الاستيقاظ صباحاً أسهل ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية الأرصاد الجوية: أجواء خريفية معتدلة وفرص محدودة للأمطار الأربعاء والخميس الشرطة الألمانية تحقق في تحرش روبوت بفتاة وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية ولي العهد: عشر سنوات من هندسة المستقبل من التوصيات إلى تحسين حياة المواطنين.. تنسيق مشترك بين «الاقتصادي والاجتماعي» و«حقوق الإنسان" الصحة: المطابخ الإنتاجية للوجبات المدرسية تخضع لترخيص الغذاء والدواء العيسوي: الأردن بقيادة الملك يواصل بناء مستقبله بثقة رغم تحديات المنطقة الملكة رانيا: قلوبنا مع السعودية قيادة وشعبا الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية المنتدى الاقتصادي الأردني يدعو لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع ماليزيا د. مؤيد عمر رئيساً لقسم نظم المعلومات الإدارية في جامعة عمّان العربية

العمل المناخي يبدأ من المجتمع

العمل المناخي يبدأ من المجتمع
الأنباط -
المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية
رئيس شبكة بيئة ابوظبي

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية تخص الحكومات أو الخبراء وحدهم، بل أصبح تحدياً يمس حياة الإنسان اليومية، ويؤثر في الصحة والأمن الغذائي والموارد الطبيعية والاقتصاد. ورغم أهمية الاتفاقيات الدولية والسياسات الوطنية، فإن التجارب العالمية أثبتت أن النجاح الحقيقي للعمل المناخي يبدأ من المجتمع، حيث تتشكل السلوكيات، وتولد المبادرات، ويتحول الوعي إلى ممارسة يومية.

فالعمل المناخي مسؤولية جماعية يشارك فيها الأفراد والأسر والمدارس والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. فكل خطوة بسيطة، مثل ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل النفايات، واستخدام وسائل نقل أكثر استدامة، وزراعة الأشجار، تسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ.

ويؤدي القطاع الخاص دوراً محورياً في هذا التحول، ليس فقط من خلال تقليل بصمته الكربونية، بل أيضاً عبر دمج مبادئ الاستدامة في استراتيجياته، ودعم الابتكار، والاستثمار في التقنيات النظيفة، وتمويل المبادرات المجتمعية ذات الأثر البيئي. كما تمثل المسؤولية المجتمعية للشركات جسراً يربط بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً في هذا المجال، إذ تبنت رؤية شاملة تجعل العمل المناخي مسؤولية وطنية ومجتمعية، من خلال التوسع في التشجير، وحماية النظم البيئية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وإشراك الشباب والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص في بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة.

كما يضطلع الإعلام والمؤسسات الأكاديمية بدور أساسي في نشر الثقافة المناخية، وتبسيط المعرفة العلمية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، بما يسهم في بناء مجتمع قادر على المشاركة الفاعلة في مواجهة التحديات البيئية.

إن مستقبل المناخ لا يُصنع في المؤتمرات وحدها، بل يبدأ من كل منزل ومدرسة ومؤسسة ومجتمع. فعندما يصبح الحفاظ على البيئة ثقافة وسلوكاً يومياً، تتحول الجهود الفردية إلى قوة جماعية قادرة على إحداث تغيير حقيقي. ومن هنا، فإن العمل المناخي لا يبدأ بالقرارات الكبرى فقط، بل يبدأ أولاً من المجتمع؛ لأنه الشريك الحقيقي في صناعة مستقبل أكثر أمناً واستدامة للأجيال القادمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير