اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي يدعم برنامج "سلامة الأطفال في العالم الرقمي" بالتعاون مع مركز هيا الثقافي طبيبة تكشف حقيقة "كرش القهوة" دخلت الطوارئ بألم في بطنها .. فخرجت تحمل مولودها سفير فوق العادة على عجلتين.. كيف يرسم المغترب الأردني سلامة شطناوي أجمل صور الوطن في أوروبا؟ الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية كيف يمكن للمتداولين المبتدئين الدخول في تداول العقود مقابل الفروقات ثورة في عالم الإيموجي.. غوغل تجعل رموزها ثلاثية الأبعاد مجانية مقابر الإلكترونيات الذكية.. الكارثة المنسية خلف الترقية السنوية للأجهزة هل بدأ عصر قراصنة الذكاء الاصطناعي؟ وكيل آلي يخترق أكبر مستودع للنماذج الأردن يعزز موقعه كمركزا إقليميا للطاقة الخضير: التعاقد مع شركة تطبيقات ذكية لتوفير النقل إلى مهرجان جرش بأسعار تنافسية الغضب الأردني: أزمة ثقة أم لحظة وعي؟ رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي في واشنطن الفيصلي يضم إحسان حداد لموسمين الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي "العلوم التطبيقية الخاصة" تمنح سارة محارب البكالوريوس في إدارة الاعمال رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي والعضو الأبرز فيها مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش، ويطّلع على جاهزية الخطط الأمنية لتأمين فعالياته وتقديم الخدمات الأمثل لمرتاديه مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات: صحة الموظف ورفاهيته جزء أساسي من بيئة العمل الداعمة الأردن والولايات المتَّحدة الأميركيَّة يوقِّعان اتفاقاً للتِّجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين

الاستقبال الشعبي لم يكن الأولوية

الاستقبال الشعبي لم يكن الأولوية
الأنباط -
ميناس بني ياسين
هناك فرق كبير بين أن تدعم منتخبك الوطني في كل الظروف وبين أن تُحوّل الإخفاق إلى مشهد احتفالي واستقبال وكأن شيئاً لم يكن.
الجمهور الأردني لم يتأخر يوماً عن منتخب النشامى وكان حاضراً في كل المحطات، يهتف في الانتصارات ويصبر في الهزائم ويمنح المنتخب نفس القدر من الدعم في الحالتين، وهذا بحد ذاته يعكس حالة انتماء استثنائية لا يمكن إنكارها أو التقليل منها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس عن حجم الحب والدعم، بل عن طريقة التعامل مع لحظة الخروج من كأس العالم.
فالمنتخب الأردني أنهى مشاركته في كأس العالم 2026 بخروج من دور المجموعات دون أي انتصار، ودون أي نقطة، وفي المركز الأخير ضمن مجموعته وهي حصيلة رقمية واضحة لا تحتمل التأويل.
ورغم أن الوصول إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأردنية يعد إنجازاً تاريخياً كبيراً بكل المقاييس، إلا أن ما بعد البطولة يظل جزءاً لا يقل أهمية عن لحظة الوصول إليها.
إن التباين واضح في ردود الفعل حول العالم تجاه المنتخبات التي خرجت مبكراً من البطولة نفسها.
في بعض الحالات مثل كوريا الجنوبية كان الخروج مصحوباً بانتقادات حادة وقرارات فورية، وصلت إلى استقالة المدرب تحت ضغط جماهيري وإعلامي واسع.
وفي السعودية تحمّل رئيس الاتحاد مسؤولية الإخفاق عبر تقديم استقالته مباشرة بعد نهاية المشوار المونديالي في إشارة إلى حضور واضح لمنطق المحاسبة.
ورغم اختلاف التفاصيل بين هذه النماذج إلا أن القاسم المشترك بينها هو غياب أي محاولة لتحويل الإخفاق إلى مناسبة احتفالية، مقابل حضور واضح لثقافة المراجعة والمساءلة أولاً.
في المقابل جاء مشهد الاستقبال الشعبي والاحتفاء الواسع بعودة المنتخب الأردني ليطرح تساؤلات لدى عدد من المتابعين: هل كان التوقيت مناسباً لهذا الشكل من الاحتفاء، في لحظة كان يفترض أن تكون أقرب إلى التقييم الهادئ للمشاركة؟
ليس المقصود هنا التقليل من قيمة الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم، ولا إنكار حجم الفخر الشعبي به، لكن النقاش يدور حول الأولويات بعد انتهاء المشاركة.
فبدلاً من أن تكون اللحظة الأولى بعد العودة مخصصة لطرح الأسئلة الصعبة، لماذا خرج المنتخب بهذه الصورة مثلاً؟ وهل كانت الخيارات الفنية والتكتيكية على المستوى المطلوب؟ وما هي مكامن الخلل في الجاهزية البدنية والذهنية؟ بدا المشهد أقرب إلى احتفال يغلق باب الأسئلة أكثر مما يفتحه.
وربما لا يحتاج المنتخب الأردني إلى مزيد من التصفيق بقدر ما يحتاج إلى أسئلة واضحة ومباشرة، تُطرح بهدوء ولكن دون تجميل، عن أسباب ما حدث، وكيف يمكن تفادي تكراره، وما الذي يجب أن يتغير في المرحلة المقبلة.
وهنا تحديداً تكمن الإشكالية فالمنتخبات لا تتطور عبر الاحتفال بالوصول وحده، ولا عبر القبول بالخسارة كما هي، بل عبر القدرة على تحويل الإخفاق إلى مساحة صريحة للمراجعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير