اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
فرنسا تتجاوز السويد بثلاثية وتتأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم الاستقبال الشعبي لم يكن الأولوية ثقافة الاستقالة والمشهد الغائب مصدر لـ"الأنباط": مفاوضات حكومية مع "الطيران منخفض التكاليف" للعودة للاردن بداية (تموز) حين يلتقي المناخ بالاقتصاد.. من يحدد كلفة الغذاء على المائدة؟ الأردن الثالث بطول زمن الرحلة .. تفاوت زمن التنقل اليومي بين الدول العربية النقل البري تبحث مع مشغلي خط إربد – الزرقاء إطلاق مشروع النقل المنتظم شحادة: الاقتصاد الوطني يواصل النمو بثبات رغم التحديات الإقليمية ويسجل نمواً بنسبة 2.9 بالمئة شركس: نمو الاقتصاد الوطني 2.9 % بفضل الاجراءات الحكومية الاستباقية الملكية الأردنية تتابع مستجدات حادث تصادم حافلة الطاقم في نيويورك الصناعة والتجارة تطلق برنامجا وطنيا لتأهيل مدربي التجارة الرقمية ماكدونالدز الأردن تطلق حملة " الأساطير " احتفالًا بأجواء كأس العالم FIFA™️ الاقتصاد الأردني ينمو بنسبة 2.9% في الربع الأول من 2026 ‏مصادر سورية : سليمان والخطيب ضمن الحصة الرئاسية لمجلس الشعب وأولى الجلسات الأسبوع المقبل "الإحصاءات": اقتراب إنجاز مرحلة الحصر ضمن التعداد العام للسكان الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات النشامى...يدفعون ثمن المواقف الثابتة...! رئيس هيئة الأركان المشتركة يتابع تمرين "رماح الكرامة" للواء الهاشمي الآلي/51 الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات لشهر تموز Visa تكشف عن حول جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة

الاستقبال الشعبي لم يكن الأولوية

الاستقبال الشعبي لم يكن الأولوية
الأنباط -
ميناس بني ياسين
هناك فرق كبير بين أن تدعم منتخبك الوطني في كل الظروف وبين أن تُحوّل الإخفاق إلى مشهد احتفالي واستقبال وكأن شيئاً لم يكن.
الجمهور الأردني لم يتأخر يوماً عن منتخب النشامى وكان حاضراً في كل المحطات، يهتف في الانتصارات ويصبر في الهزائم ويمنح المنتخب نفس القدر من الدعم في الحالتين، وهذا بحد ذاته يعكس حالة انتماء استثنائية لا يمكن إنكارها أو التقليل منها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس عن حجم الحب والدعم، بل عن طريقة التعامل مع لحظة الخروج من كأس العالم.
فالمنتخب الأردني أنهى مشاركته في كأس العالم 2026 بخروج من دور المجموعات دون أي انتصار، ودون أي نقطة، وفي المركز الأخير ضمن مجموعته وهي حصيلة رقمية واضحة لا تحتمل التأويل.
ورغم أن الوصول إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأردنية يعد إنجازاً تاريخياً كبيراً بكل المقاييس، إلا أن ما بعد البطولة يظل جزءاً لا يقل أهمية عن لحظة الوصول إليها.
إن التباين واضح في ردود الفعل حول العالم تجاه المنتخبات التي خرجت مبكراً من البطولة نفسها.
في بعض الحالات مثل كوريا الجنوبية كان الخروج مصحوباً بانتقادات حادة وقرارات فورية، وصلت إلى استقالة المدرب تحت ضغط جماهيري وإعلامي واسع.
وفي السعودية تحمّل رئيس الاتحاد مسؤولية الإخفاق عبر تقديم استقالته مباشرة بعد نهاية المشوار المونديالي في إشارة إلى حضور واضح لمنطق المحاسبة.
ورغم اختلاف التفاصيل بين هذه النماذج إلا أن القاسم المشترك بينها هو غياب أي محاولة لتحويل الإخفاق إلى مناسبة احتفالية، مقابل حضور واضح لثقافة المراجعة والمساءلة أولاً.
في المقابل جاء مشهد الاستقبال الشعبي والاحتفاء الواسع بعودة المنتخب الأردني ليطرح تساؤلات لدى عدد من المتابعين: هل كان التوقيت مناسباً لهذا الشكل من الاحتفاء، في لحظة كان يفترض أن تكون أقرب إلى التقييم الهادئ للمشاركة؟
ليس المقصود هنا التقليل من قيمة الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم، ولا إنكار حجم الفخر الشعبي به، لكن النقاش يدور حول الأولويات بعد انتهاء المشاركة.
فبدلاً من أن تكون اللحظة الأولى بعد العودة مخصصة لطرح الأسئلة الصعبة، لماذا خرج المنتخب بهذه الصورة مثلاً؟ وهل كانت الخيارات الفنية والتكتيكية على المستوى المطلوب؟ وما هي مكامن الخلل في الجاهزية البدنية والذهنية؟ بدا المشهد أقرب إلى احتفال يغلق باب الأسئلة أكثر مما يفتحه.
وربما لا يحتاج المنتخب الأردني إلى مزيد من التصفيق بقدر ما يحتاج إلى أسئلة واضحة ومباشرة، تُطرح بهدوء ولكن دون تجميل، عن أسباب ما حدث، وكيف يمكن تفادي تكراره، وما الذي يجب أن يتغير في المرحلة المقبلة.
وهنا تحديداً تكمن الإشكالية فالمنتخبات لا تتطور عبر الاحتفال بالوصول وحده، ولا عبر القبول بالخسارة كما هي، بل عبر القدرة على تحويل الإخفاق إلى مساحة صريحة للمراجعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير