اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

المومني ، رجلٌ أزعجهم بالهدوء، فحاربوه بالاجتزاء والتأويل

المومني ، رجلٌ أزعجهم بالهدوء، فحاربوه بالاجتزاء والتأويل
الأنباط -

هناك رجالٌ إذا تكلّموا،
أُسيء إلى المعنى لا إلى الكلام
لأن البعض يسمع بعاطفته، لا بعقله
ويقرأ بعين الخصومة،لا بعين الفهم.

وذلك ما حدث تماما مع وزير الاتصال الحكومي الأردني الدكتور محمد المومني
 
هذا الرجل
لمن عرفه عن قرب، ليس طارئا على الفكر، ولا عابرا في المشهد، ولا باحثا عن شعبوية رخيصة تُشترى بالتصفيق المؤقت
بل هو رجل دولة حقيقي، يحمل في صوته هدوء العارف،
وفي منطقه اتزان الأكاديمي،
وفي حضوره أخلاق الأردني النبيل الذي لم تُفسده المناصب، ولم تغيّره الكراسي.

عرفناه مؤدبا قبل أن يكون مسؤولا
ومتواضعا قبل أن يكون وزيرا
ومثقفا لا يستعرض ثقافته،
وعالما لا يتعالى بعلمه، وقريبا من الناس دون تكلف أو تصنّع.

والمؤلم حقا
أن بعض الناس اقتطعوا حديثه كما تُقتطع الجمل من سياقها لإشعال النار، لا لإظهار الحقيقة.
بينما الرجل كان واضحا وضوح الشمس حين أكد أن الإعلام المهني هو السلطة الرابعة،
وأنه لا بديل عنه ولا انتقاص من مكانته.

لكن هل يُعقل اليوم أن ننكر تغيّر أدوات العالم؟
هل ما زال الناس يتلقّون المعلومة بالطريقة ذاتها قبل عشرين عاما؟
وهل أصبح الحديث عن أدوات التواصل الحديثة جريمة؟

المومني لم يُعلن حربا على الإعلام
بل كان يدافع عنه بطريقة أكثر واقعية ووعيا بالمستقبل.

هو ببساطة قال إن معركة الإشاعة اليوم لم تعد تخاض فقط عبر الشاشات والصحف،
بل عبر هاتف صغير في يد كل إنسان

وأن الدولة الذكية هي التي تستخدم كل وسيلة ممكنة لإيصال الحقيقة بسرعة ومسؤولية.

وهذا ليس انتقاصا من الإعلاميين
بل اعتراف بأن الزمن تغيّر
وأن من لا يتطور، يتأخر.

وللإنصاف
فإن كثيرا ممن هاجموا الرجل،فعلوا ذلك عبر حساباتهم الشخصية على منصات التواصل ذاتها التي كان يتحدث عنها!

وهنا تكمن المفارقة التي أشار إليها المومني بذكاء وهدوء دون صدام أو إساءة.

محمد المومني ليس خصما للصحافة
ولا عدوا للإعلام
ولا باحثا عن بدائل تُقصي أصحاب المهنة.

بل هو رجل يحاول أن يبني جسرا بين الإعلام التقليدي وهيبة المهنة،
وبين العصر الرقمي الذي فرض نفسه على العالم كله.

وفي زمن الفوضى التي نعيش
يبقى الهادئون أكثر الناس فهما.
وفي زمن المزايدات
يبقى العقلاء أكثر الناس تعرضا لسوء التأويل.

سيختلف الناس معك
نعم
لكن الإنصاف يقتضي ألا تُحاكم الرجال بالنوايا،
ولا تشنق الكلمات خارج سياقها.

وسيظل الدكتور محمد المومني في نظر كثيرين نموذجا للمسؤول المؤدب، المتزن، المثقف،
الذي يتحدث بلغة الدولة لا بلغة الإثارة
ويحمل من الاحترام ما يكفي ليصغي للجميع، حتى لمن يختلفون معه.

وفي النهاية
الدول لا تبنى بالصراخ والصوت العالي
بل بالعقول الهادئة، والقلوب الصادقة، والرجال الذين يفهمون أن المعركة الحقيقية اليوم ليست بين إعلامي ومؤثر
بل بين الحقيقة والإشاعة
لطفي الزعبي
قناة ومنصة المشهد دبي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير