اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

جلسة في تواصل 2026 تناقش كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم الإنتاجية في القطاعات المختلفة

جلسة في تواصل 2026 تناقش كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم الإنتاجية في القطاعات المختلفة
الأنباط -

ناقش متحدثون خلال جلسة بعنوان "كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم الإنتاجية في القطاعات المختلفة"، أدارتها مديرة برنامج "جوردان سورس"، الذراع الترويجي للاستثمار التابع لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، دانة درويش، ضمن فعاليات منتدى تواصل 2026 الذي انطلق اليوم في البحر الميت أهمة تقنية الذكاء الاصطناعي.

وقال الريادي والخبير التقني، بهاء أبو نجيم، ان الوصول إلى المعلومات والمعرفة اليوم أسهل من أي وقت مضى، خصوصًا مع تطور الذكاء الاصطناعي، الذي لا يقتصر دوره على توفير المعلومات فقط، بل يمتد إلى تحليلها وتقديم إجابات جاهزة مدعومة ببيانات، وهو ما كان يتطلب سابقا سنوات طويلة من الدراسة أو فرقًا متخصصة ووقتا وجهدا كبيرين.

وأضاف ، أنه بدلاً من الحاجة إلى مسارات تعليمية طويلة لاكتساب المهارات التقنية، أصبح بالإمكان اليوم الوصول إلى المعرفة بسرعة أكبر واتخاذ قرارات مبنية على تحليل واسع للمعلومات، كما اصبح اليوم بالإمكان تطوير منتجات خلال أيام أو أسابيع باستخدام فرق صغيرة وموارد أقل، مما يفتح فرصًا حقيقية للمنافسة عالميًا.

وأكد ان هذه التحولات تخلق فرصة مهمة للشباب ورواد الأعمال لإعادة التفكير في طريقة بناء المشاريع، والتركيز على تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطوير والتوسع في الأسواق العالمية بدل الاكتفاء بالعمل المحلي أو التقليدي.

وتحدث أبو نجيم، عن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي التي أصبحت قادرة على التعامل مع أنواع متعددة من البيانات وتحويلها بين النصوص والصور والفيديو بشكل متكامل، مما يفتح المجال لبناء تطبيقات أكثر كفاءة وذكاء.

وأضاف ان هذا التطور يعتمد على بنية تقنية واقتصادية قوية تشمل القدرة الحاسوبية والبيانات والتمويل، ما يجعل المنافسة في هذا المجال مرتبطة بامتلاك موارد وتقنيات متقدمة قادرة على تشغيل هذه النماذج وتوسيع نطاقها.

وبين أبو نجيم، ان طبيعة الوظائف تشهد تغيرا سريعا بفعل التطور التكنولوجي، حيث برزت مجالات جديدة مثل التصميم وعلوم البيانات واللغة الإنجليزية كمهارة أساسية في سوق العمل، وهي وظائف لم تكن موجودة بهذا الشكل قبل نحو 40 عاما، مما يعكس ضرورة الاعتماد على المهارات المعرفية والتفكير الإدراكي بدلا من المهارات التقليدية، ما يفرض على سوق العمل التكيف المستمر مع متطلبات العصر.

من جهته شدد مؤسس شركة "بي ار دي جي استوديو" ، نضال خليفة، على ضرورة استثمار العقول في الأردن، الذي يُعد "مصنعًا للعقول"، بما يتيح فرصة كبيرة للاستفادة مما يمكن وصفه بـ"نفط الذكاء الاصطناعي".

وأشار إلى أن المسارات المهنية التقليدية القائمة على الوظيفة الثابتة لم تعد كافية في ظل التحول الذي فرضه الذكاء الاصطناعي، والذي أدى إلى تراجع بعض الوظائف التقليدية مقابل بروز فرص جديدة قائمة على الابتكار وحل المشكلات، حيث أصبح بالإمكان تأسيس شركات بتكلفة منخفضة والعمل ضمن فرق صغيرة وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو.

وأكد خليفة، انه لتحقيق ذلك، يجب وجود تحديثات تشريعية في الجوانب المالية والاقتصادية، وتطوير أنظمة التأمين ودعم الشركات الناشئة، إلى جانب إصلاحات تعليمية تركز على المهارات العملية وريادة الأعمال، وتمكين الطلبة من خوض التجربة مبكرًا عبر مسرّعات وحاضنات أعمال ومهارات التواصل بدل انتظار التخرج.

وبيّن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُحدث تحولًا في المؤسسات المالية عبر ثلاثة مستويات: المستثمر الملائكي الذي يحتاج إلى حوافز وتشريعات مشجعة بدلًا من توجه رؤوس الأموال إلى الخارج، والبنوك التي يمكن تعزيز دورها في تحليل المخاطر وتوسيع الإقراض للشركات الصغيرة والمتناهية الصغر، إضافة إلى الانتقال التدريجي نحو اقتصاد شبكي قائم على رأس المال المغامر والتقنيات الحديثة، بما يتيح إدارة مئات أو حتى آلاف الشركات الصغيرة بكفاءة أعلى.

وأكد ضرورة أن يصبح تطوير هذه المهارات جزءا أساسيا من النظام التعليمي لا مهارات ظرفية مرتبطة بسوق العمل، إذ تمثل اليوم فرصة وتحديًا في آنٍ واحد، وقد يكون تأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات أكبر من تأثيره على الوظائف، ما يجعل فهم تحولات السوق ضرورة ملحة.

بدوره، أكد مسؤول مكتب الذكاء الاصطناعي والابتكارات المعلوماتية في مركز الحسين للسرطان الدكتور إياد سلطان، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا ترفيًا في القطاع الصحي، بل أداة أساسية لتعزيز جودة الرعاية الطبية ورفع كفاءة العمل، مشددًا على أن "العقلية لا العمر" هي العامل الحاسم في مواكبة التحول التكنولوجي.

وقال سلطان إن جيل الأطباء الجديد بات أكثر انفتاحًا على التقاطع بين الطب والتكنولوجيا، مستعرضًا تجربته الشخصية في الانتقال من العمل الطبي التقليدي إلى تعلم علوم البيانات والبرمجة، خاصة مع التطور المتسارع في علم الجينات ودوره المحوري في علاج السرطان، مضيفا أن فهم الجينوم اليوم يتطلب إتقان أدوات تحليلية ولغات برمجة حديثة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الأطباء والباحثين.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدًا حقيقيًا للوظائف الطبية، بل يسهم في دعم الطبيب والممرض عبر أتمتة المهام الإدارية والسجلات الطبية، بما يتيح للكوادر الصحية التركيز على الجانب الإكلينيكي.

وبيّن سلطان أن المركز لمس بالفعل آثارًا إيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال تحسين معايير الجودة وتحويلها من تقييمات دورية إلى متابعة يومية، إضافة إلى تقليص أوقات الانتظار وتحسين دقة المتابعة، مشيرًا إلى نشوء وظائف جديدة لم تكن مطروحة سابقًا، مثل اختصاصيي جودة تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومهندسي البيانات.

وأكد أهمية بناء المهارات الرقمية والقدرة على التعلم المستمر، داعيًا إلى تحديث التعليم الطبي ودمج الذكاء الاصطناعي في المناهج وأساليب التقييم، بما يضمن إعداد أطباء قادرين على استخدام التكنولوجيا بوعي نقدي ومسؤول، ويحافظ في الوقت ذاته على جوهر القرار الطبي الإنساني.

في الإطار ذاته، أعلن مدير تطبيق سند الحكومي في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة محمد البطيخي، بدء إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى التطبيق بهدف تحسين تجربة المستخدم وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية.

وقال البطيخي إن المشروع انطلق فعلياً منذ عام 2024، من خلال إنشاء وحدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي في الوزارة، وتركّز المرحلة الأولى على تمكين المواطنين من الحصول على إجابات فورية ودقيقة لاستفساراتهم حول الخدمات الحكومية، مثل تجديد جواز السفر أو دفع المخالفات، دون الحاجة للبحث اليدوي بين الخدمات.

وأضاف، خلال مشاركته في منتدى تواصل، أن المراحل اللاحقة ستتجاوز تزويد المعلومة إلى تنفيذ الخدمة نفسها، بحيث يقترح الذكاء الاصطناعي الإجراءات المناسبة ويبدأ بها تلقائياً، كتنبيه المستخدم بقرب انتهاء الوثائق الرسمية أو رخص المركبات، وربطه بخيارات ذات صلة مثل التأمين.

وأكد البطيخي أن التحول الرقمي لا يهدف إلى إلغاء الوظائف، بل إلى إعادة توجيه الأدوار ورفع كفاءة العمل الحكومي، مع التركيز على تدريب الكوادر الوطنية على الاستخدام الآمن والفعّال للذكاء الاصطناعي، ضمن معايير صارمة لحماية البيانات.

كما أكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وتسعى الحكومة إلى توظيفه لتقديم خدمات حكومية أكثر سرعة وذكاء وجودة للمواطنين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير