اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الاستاذ الدكتور ياسر ابوالعماش العدوان صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج توقيع مذكرة تفاهم بين القوات المسلحة و المؤسسة العامة للغذاء والدواء ترند الحبة الكاملة… ومجاعة القيم حصاد المقاومة الضوئية: من كتاب "هاني جوهرية - الكاميرا تشرق من القدس" للكاتب سليم النجار الأمن يحذر: الصفحات الوهمية صياد يبحث عن ضحية "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها مذكرة تفاهم بين الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ونوبلز العقارية لإطلاق برنامج منح جامعية للطلبة من الأسر العفيفة "متى سنتخلص من البراغماتيون في صنع القرار" الفناطسة يعقد سلسلة لقاءات دولية وإقليمية مع اتحادات نقابية لتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات طلب قوي على الدينار الأردني مدفوعا بارتفاع حوالات المغتربين دفع الصداقة العريقة بين الصين وكوريا الديمقراطية قدما واشنطن تسقط مسيّرتين إيرانيتين "كانتا تهددان الملاحة" في مضيق هرمز مسؤولة أوروبية: الأردن نموذج الاستقرار والحوار في منطقة تواجه تحديات متصاعدة أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء إندونيسي يقتل جاره بعد تکرار سؤاله عن سبب عدم زواجه حتى الآن تحولت إلى "هوس" على تيك توك .. مكملات الأمعاء قد تؤذيك وتهدر أموالك بدل الخروف .. بلوغر عربي يشوي كلباً ويفجّر غضب المتابعين تعليق الدوام في 11 مدرسة بلواء ناعور الأحد – أسماء الشباب الأردني وصناعة التحول المستدام

أذرع إيران أم أعداء الكيان؟

أذرع إيران أم أعداء الكيان
الأنباط -
عمر كلاب
في العالم العربي، لا توجد منطقة رمادية عندما يتعلق الأمر بما يسمى "محور المقاومة", فإما أن تُتهم بأنك تبرر النفوذ الإيراني، أو تُصنف فورًا ضمن معسكر التطبيع, وبين هذين الابتزازين السياسيين، تضيع الأسئلة الحقيقية: من يقاوم إسرائيل فعلًا؟ ومن يستخدم فلسطين كشعار لتحسين موقعه في صراع النفوذ الإقليمي؟
منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، نجحت طهران في تقديم نفسها بوصفها الدولة الوحيدة التي رفعت شعار المواجهة المباشرة مع إسرائيل، في وقت كانت فيه أنظمة عربية كثيرة تنتقل تدريجيًا من خطاب التحرير إلى حسابات التسوية والبقاء, هذا الفراغ السياسي منح إيران فرصة ذهبية لبناء شبكة تحالفات عسكرية وأيديولوجية امتدت من لبنان إلى غزة والعراق واليمن.
لا يمكن إنكار أن بعض هذه القوى خاض مواجهات حقيقية مع إسرائيل, حزب الله راكم شرعية واسعة عربيًا بعد تحرير جنوب لبنان عام 2000، ثم بعد حرب 2006, كما أن دعم إيران لفصائل فلسطينية مثل حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي منح هذه الفصائل قدرة عسكرية لم تكن متاحة عربيًا عبر القنوات الرسمية.
لكن المشكلة بدأت عندما خرج مفهوم "المقاومة" من سياق مواجهة الاحتلال، ليدخل في قلب الصراعات العربية الداخلية, هنا تحديدًا بدأ التصدع في صورة "المحور", فالسؤال الذي طرحه كثيرون لم يكن: هل هذه القوى تعادي إسرائيل؟ بل: هل ما تزال إسرائيل هي الأولوية فعلًا؟
في سوريا، تحول جزء من خطاب المقاومة إلى تبرير حرب داخلية دامية, وفي العراق، اختلطت مواجهة الاحتلال الأمريكي بصراع النفوذ الطائفي, أما في اليمن، فقد بدا المشهد أبعد ما يكون عن فلسطين، وأقرب إلى حرب إقليمية مفتوحة تتصارع فيها المشاريع أكثر مما تتصارع فيها المبادئ.
المفارقة أن أنصار هذه القوى ما زالوا يرون فيها آخر من بقي يحمل بندقية في وجه إسرائيل، بينما يرى خصومها أنها لم تعد سوى أدوات متقدمة للمشروع الإيراني, والحقيقة أن الطرفين يقعان غالبًا في التبسيط.
فليس كل من تلقى دعمًا من إيران مجرد "وكيل" فاقد للإرادة، كما أن رفع شعار المقاومة لا يمنح أي جماعة صك براءة سياسي أو أخلاقي, هناك فرق بين حركة تضع مواجهة الاحتلال في مركز مشروعها، وحركة تستخدم القضية الفلسطينية كغطاء لتوسيع النفوذ أو تصفية الحسابات الإقليمية.
المعيار الحقيقي ليس حجم الشعارات، بل اتجاه السلاح, وليس عدد الخطب عن القدس، بل طبيعة المعركة الفعلية, فحين تصبح البندقية مشغولة بالعواصم العربية أكثر من انشغالها بالاحتلال، يصبح من المشروع إعادة طرح السؤال: هل ما زلنا أمام حركات مقاومة، أم أمام جيوش نفوذ تحمل قاموس المقاومة؟
الخطأ الأكبر في النقاش العربي اليوم هو الرغبة الدائمة في التصنيف الحاد: إما "مقاومة مقدسة" لا تُنتقد، أو "أذرع إيرانية" بلا أي تاريخ أو قضية, بينما الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.
فالمنطقة لا تعيش صراعًا واحدًا، بل عدة صراعات متداخلة: صراع مع إسرائيل، وصراع على النفوذ، وصراع على السلطة، وصراع على هوية المنطقة نفسها, وبعض القوى تتحرك داخل هذه الدوائر كلها في وقت واحد، ما يجعل الحكم عليها أكثر تعقيدًا من مجرد هتاف سياسي أو وسم إعلامي.
ربما آن الأوان للخروج من الثنائية الساذجة: لا كل من يقاوم إسرائيل ملاك سياسي، ولا كل من يرتبط بإيران خائن بالضرورة, وبين التخوين والتقديس، تبقى الحقيقة أكثر قسوة: فلسطين تحولت عند كثيرين من قضية مركزية إلى أداة ضمن بازار إقليمي مفتوح، يتحدث الجميع باسمه، لكن القليل فقط يدفع ثمنه على الأرض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير